التيار الصدري: سيخرج المالكي من الحكومة مكشوف الظهر وبراتب 30 مليون دولار سنويا

قال قيادي بارز في التيار الصدري ، ان هناك ما يكفي لضمان أمن رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي فيما لو فشل في الاحتفاظ بمنصبه، مؤكدا ان مرتبه التقاعدي سيصل الى 30 مليون دولار اميركي سنويا كما ان قوة عسكرية كبيرة تقدر بلواء كامل، ستخصص لحمايته.

وتأتي هذه المعلومات التي يكشف عنها لأول مرة، وسط تأكيد قيادي بارز في التيار نفسه هو امير الكناني، في حديث مع «العالم» ان المالكي ليس في وضع «يسمح له بفرض شروطه علينا» بشأن المرشح لسباق الحكومة المقبلة.

وتعتبر مرتبات كبار المسؤولين في العراق ومخصصات مكاتبهم، بمثابة الالغاز التي ليس من السهل معرفة حجمها النهائي. وكشفت «العالم» مطلع العام الجاري نقلا عن النائبة شذى الموسوي، ان مجمل مخصصات الرئاسات الثلاث، يتجاوز 800 مليون دولار اميركي سنويا، وأن مرتبات كل منهم غير معروفة للبرلمان.

ويعد تكتم الجهات العليا في الدولة على الارقام النهائية لمرتبات المسؤولين، امرا يفتح الباب على تداول ارقام غير رسمية بهذا الشأن. ويقول خبراء ان التكتم على مرتبات الكبار سببه خشيتهم من كشف مبالغها الطائلة للرأي العام في بلد يعيش فيه ملايين الفقراء.

ويعلق مصدر وثيق الصلة بمكتب رئيس الجمهورية، ان عددا محدودا من كبار المسؤولين يعرفون فقط، الارقام النهائية لمرتبات رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء ونائبيه ورئيس البرلمان ونائبيه.

وتقول اوساط سياسية ان رئيس الوزراء المنتهية ولايته انهى حقبة صاخبة ومعقدة، تضمنت خطوات جريئة مثل توجيه ضربات قوية لجيش المهدي التابع للسيد مقتدى الصدر، فضلا عن ضرب تنظيم القاعدة في العراق، ومواجهة نفوذ دول اقليمية مهمة مثل ايران وسوريا. ما يعني ان المالكي معرض لأن يكون مكشوف الظهر وبلا حماية سياسية اذا خسر منصبه الحالي. كما ان وزراءه قد يتعرضون الى ملاحقات بقضايا فساد مالي على غرار ما حصل مع بعض وزراء رئيس الحكومة الاسبق اياد علاوي.

وفي حديث لـ»العالم» قال القيادي الصدري طالبا عدم الكشف عن اسمه، ان المالكي «يتمتع بحماية مالية وأمنية كبيرة، فمرتبه التقاعدي كرئيس وزراء سابق سيبلغ نحو 30 مليون دولار اميركي في السنة، كما ان عددا كبيرا من الجنود سيتولون حمايته بما يقدر بلواء عسكري كامل» مشيرا الى ان المالكي سيتمتع كذلك بالحصانة البرلمانية لأنه زعيم كتلة فائزة في الانتخابات وعضو في البرلمان.

ويضيف القيادي الذي فاز بمقعد في مجلس النواب ان كل الملفات التي ادارها المالكي امنيا وسياسيا «باتت من الماضي وكان شريكا فيها مع جميع الاحزاب ومع الجيش الاميركي، ولن يوجه اليه اللوم بمفرده بشأنها».

لكن القيادي الصدري استدرك بالقول ان «ملفات الفساد شيء مختلف، فحين تتوفر وثائق على وقوع حالات من هذا النوع، فالبرلمان مكلف بملاحقة اي فرد او موظف او مسؤول تورط في قضايا تخالف القانون».

وقال القيادي ايضا ان المالكي «ليس في وضع يسمح له بفرض الشروط حاليا» وذلك تعليقا على تصريح حليف بارز لزعيم دولة القانون، قال فيه لـ»العالم» ان رئيس الوزراء سيلغي الاندماج مع الائتلاف الوطني اذا لم يوافقوا على جعله المرشح الوحيد للكتلة الاكبر المترقب انبثاقها منذ نحو 20 يوما.

وتابع القيادي الصدري «ان المالكي سيكون غير منطقي لو تحدث بهذه الطريقة معنا، خاصة وأنه يعلم سلفا ان هناك تحفظات صدرية عليه وأخرى من المجلس الاعلى، ولايمكنه ان يفرض نفسه بهذه الطريقة».

وحول تسريبات قالت ان اي محاولة من المالكي للتحالف مع غريمه اياد علاوي وترك الائتلاف الوطني خارج اللعبة، ستعني انشقاقا كبيرا في كتلة رئيس الوزراء، قال القيادي الصدري «ان هذا الامر جائز اذا اصر المالكي على الترشح» مشيرا الى ان رفض ترشح المالكي قائم على اساس «تقييم علمي لأداء حكومته السيء طيلة الاعوام الاربعة الماضية».

من جهته قال امير الكناني الامين العام لكتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري، في تصريح لـ»العالم» انه لم يسمع حتى الآن ان المالكي هدد بإلغاء مشروع الاندماج اذا لم يكن هو المرشح الوحيد للكتلة الاكبر.

وأوضح ان الآلية التي ستتبع في اختيار المرشح لرئاسة الحكومة هي «لجنة 7 زائدا 7، اي 7 نواب مفاوضين من دولة القانون ومثلهم من الوطني لاختيار المرشحين».

وتابع «حتى لو تقدمت دولة القانون بمرشح وحيد هو المالكي فإننا سنرشح 3 شخصيات عن كتلتنا، اما الصدريون فمرشحهم معروف هو ابراهيم الجعفري» رئيس الوزراء السابق.

ويستبعد الكناني ان يكون المالكي طلب ضمانات تتعلق بسلامته وسلامة فريقه الحكومي كي يتنحى عن الترشح، قائلا «انه متمسك بكونه مرشحا وحيدا للكتلة لرئاسة الحكومة، ومن المبكر الحديث عن اي ضمانات تقدم له».

وكان الكناني قد قال في تصريح لـ»العالم» قبل يومين انه «يتوقع حدوث مفاجآت داخل كتلة المالكي خلال الفترة المقبلة» ورفض النائب حينها الكشف عن طبيعة تلك المفاجآت.

لكنه استبعد في الوقت الراهن خلال حديثه امس، ان يكون بين تلك المفاجآت انشقاق واسع لكتلة المالكي رغم ان «جميع الامور تبقى واردة».

وعما اذا كان من الممكن ان يكون بين تلك المفاجآت المحتملة، ان يقرر المالكي الخروج من سباق الحكومة، قال الكناني «كل شيء وارد».

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter