التسوية السياسية محاولة للحفاظ على المحاصصة ومكاسب الاحزاب

قلل الخبير الإستراتيجي هاني عاشور, من أهمية “التسوية السياسية” التي طرحها التحالف الوطني، مؤكدا أنها ما زالت “مجرد كلام” يدور في صالونات السياسة والاجتماعات خاصة.
وبين عاشور في تصريح صحفي، ان “كثرة الحديث عن موضوع التسوية وظهور خلافات داخل المكونات نفسها، سيحولها الى موجة كلام عابرة لا تصل الى تحقيق نتائج”.
وأضاف “الاطراف التي ستعتمد التسوية ما زالت تراها محصورة في كتل سياسية وشخصيات محددة وبأهداف محددة بالمصالح لا بقراءة المرحلة بواقعية وايجاد حلول لمشاكلها، ولم تمس الواقع العراقي الشعبي حتى الان”.
ولفت عاشور الى ان “التسوية ما زالت تتحدث عن رؤى دون إجراءات، ومثال ذلك ان التسوية لم تتطرق للكفاءات العراقية في الخارج، ولم تمس اوضاع النازحين وضرورة تأهليهم، وتأهيل السكان الذين خضعوا لطغيان داعش”، مشيرا الى انها “تتجاهل اكثر من اربعة ملايين عراقي في الخارج، وتتجاهل المكونات العراقية”.
وتابع بالقول “الاطراف السياسية لن تتنازل عن حصصها في الوظائف الحكومية، وترفض حتى الان تشكيل مجلس الخدمة الدستوري الذي يختص بتوظيف الكفاءات العراقية والخريجين، بل تحاول ان تتمسك بحصص الاحزاب في الحكومة وترفض سيادة القانون على الجميع بلا استثناء”.
واوضح عاشور ان “الواقع حتى الان يكشف عدم قناعة حقيقية بالتسوية، ويراها مجرد منفذ لإعادة سابقين أو انتاج اشخاص جدد للواجهة السياسية، وان فشلها الذي تظهر بوادره منذ الان، سيكون عقدة تاريخية بدل ان يكون تسوية تاريخية”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter