التحالف الوطني يطالب العبادي بالغاء 370 قرارا منح المالكي بموجبها اراضي واموالا وسيارات ومنازل في المنطقة الخضراء لمنتسبي مكتبه واقاربه ومعاونيه

قالت مصادر متطابقة، أن بعض مكونات التحالف الوطني اتفقت مع حيدر العبادي على إلغاء جميع قرارات رئيس الوزراء المنتهية ولايته، نوري المالكي، خلال فترة حكومة تصريف الأعمال.

وأكدت المصادر، أن المالكي أصدر خلال هذه الفترة نحو 370 قراراً.

ويتداول سياسيون عراقيون معلومات – لم يتسن التأكد من صحتها – تفيد بأن المالكي أصدر قرارات خلال الفترة الماضية منح بموجبها المقربين منه بدلات مالية وقطع أراض، بعضها يقع في موقع ترفيهي وسط بغداد.

وكشفت المصادر، عن “اتفاق أولي من قبل الجميع بهذا الخصوص، بعد قيام نوري المالكي بتخصيص مبالغ مالية وأراضٍ وسيارات لعدد من مقربيه في مكتبه، ومكتب القائد العام للقوات المسلحة، وعدد من اقربائه العاملين معه”.

وقال المصدر، ان “القرارات التي اصدرها المالكي، لا سيما تخصيص الاراضي الى القادة العسكريين ستلغى، مع انتهاء مهمة رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، بل ومعاقبة من نفذ هذ القرار”.

وأشار المصدر إلى ان “القرارات التي تصدر عن المالكي غير قانونية، لان مهمته تحولت الى تصريف اعمال، اي تسيير اعمال البلد، وانتهاء الصلاحيات المناطة به في السابق”.

واضاف،”بعض اطراف التحالف الوطني احصت القرارات التي اصدرها المالكي في الفترة الاخيرة، والتي تصل الى نحو 370 قرارا، معظمها يتعلق بمنح قطع اراض، ونقل اثاث حكومي، وتمليك منازل بالمنطقة الخضراء، وتوزيع منح مالية من دون سندات قانونية”.

الى ذلك وصف النائب عن كتلة الاحرار جمعة البهادلي، منح المالكي قطع اراض مستقطعة من متنزه عائلي في “شارع فلسطين” بانه “جريمة بحق الشعب وخطوة لتكريم المذنب والمتخاذل”.

وعبر البهادلي عن غضبه لـ”مكافأة قادة متخاذلين مثل قادة عمليات صلاح الدين والموصل”.

وكانت وسائل اعلام محلية كشفت عن قيام امانة بغداد بتمليك متنزه في منطقة شارع فلسطين الى 19 قائدا عسكريا بامر من مكتب القائد العام للقوات المسلحة.

من جهته انتقد النائب عن كتلة المواطن حبيب الطرفي منح قطع اراض تم استقطاعها من متنزهات عائلية وسط العاصمة بأمر من رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي لتوزيعها على القادة الامنيين واكد ان البرلمان يعتزم التحقيق في تلك الاجراءات خلال الجلسات المقبلة.
وقال الطرفي ان ” توزيع قطع الاراضي واطلاق التعيينات بالتزامن مع انتهاء عمر الحكومة الحالية التي اصبحت حكومة تصريف اعمال ولاتملك صلاحيات منح وتوزيع الاراضي هي اجراءات غير قانونية وغير مقبولة لايعتد بها”.
واضاف الطرفي ان ” مجلس النواب سيحقق في تلك الاجراءات التي يعدها مخالفة للقانون وخارج الصلاحيات الدستورية للحكومة المنتهية ولايمكن القبول بها تحت اي ظرف “. وبين ان ” اطلاق التعيينات والدرجات الوظيفية وتوزيع منح مالية وقطع اراضي لمسؤولين وقادة امنيين يثير علامات استفهام وشكوك حول هذه الغايات غير المبررة .
واشار الى ان ” انتهاء عمر الحكومة واقتصار واجبها على تصريف الاعمال لايمنح رئيس الوزراء المنتهية ولايته الصلاحيات نفسها التي كان يمتلكها ابان وجوده في السلطة وبالتالي اي اجراء عدا تصريف الاعمال يعد مخالفا للقانون والدستور”.
وكانت امانة بغداد باشرت في 29 من الشهر الماضي بتوزيع اراضي المتنزهات العامة في شارع فلسطين وسط العاصمة على القادة الامنيين وفي مقدمتهم وزير الدفاع وكالة بامر من جهات عليا ” لم تسمها “.
وبحسب اوامرحكومية صدرت الى امانة بغداد تقضي بتوزيع اراضي المتنزه الواقع في حي المستنصرية محلة 504 زقاق 20 المجاور لمدرسة بهراء الابتدائية ومساحته نحو خمسة دونمات الى /19/ من القادة الامنيين.
ومن بين القادة الامنيين الذين تم شمولهم بهذه المكرمة التي توازي قيمة كل منها مليار دينار من اموال الشعب ، وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي والمستشار الاعلامي لوزارة الدفاع الفريق الركن محمد العسكري وقائد طيران الجيش وقائد القوة الجوية وقائد عمليات نينوى وقائد عمليات الانبار وقائد عمليات صلاح الدين واخرين من القادة الامنيين .
ولم تتضمن الاوامر التي صدرت من ” جهات عليا ” الاسباب وراء هذه المكرمة ان كانت تتعلق بما الت اليه الامور في محافظتي نينوى وصلاح الدين وسيطرة داعش على المحافظتين بلا قتال ام شيئا اخر.
فيما نفت امانة بغداد صلتها بموضوع توزيع قطع الاراضي على القادة الامنيين ، واشارت الى انه ليست من صلاحيتها اتخاذ مثل هكذا اجراءات ، لكنها لم تبين فيما اذا كانت قد خاطبت الجهات العليا بصنف هذه الاراضي وانه لا يجوز توزيعها كقطع اراض سكنية.

                   

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter