البوصلة رسالة إلى الثوار الرومانسيين المتخليجين!!

عبد الرضا الحميد

منذ أيام وأنا ارقب مشهد (التضاد المفتعل) و( التضاد المركب) و(التضاد المقرر سلفا) في حوارات الأخوة المناضلين القوميين والناصريين في الكثير من أقطارنا العربية حيال ما يحدث في ليبيا وسوريا الشقيقتين القلعتين اللابثتين على فعل الصمود حيال مخطط صهيوني غربي صليبي قديم جديد، وبإيجاز يدركه اللبيب أود أن أدلو بهذا الدلو ولعله بوصلة:

1. في مدونة التاريخ العربي القديم هناك مقولة (انصر أخاك ظالما أو مظلوما) ـ فسر القارئون الجيدون للتاريخ نصرة الظالم فيها بمعنى نصحه ـ  واغلب ظني أن قائلها ما كان يرمي إلى أن يكون النصح بحاملات الطائرات والطائرات والصواريخ والخزائن المالية المفتوحة لعدو هاجم أخا. فهل نقتفي الأثر الخالد أم نقتفي اثر عصر الزعامات الحريم؟؟

2. في مدونة التاريخ العربي المعاصر هناك قائدان عربيان احدهما القائد الخالد جمال عبد الناصر كانت تنتابهما الظنون في ادائهما وفي وطنيتهما ربما ، إذا مر يوم ولم تشتمهما المؤسسة الإعلامية الأميركية الغربية الصهيونية ، فهل نقتفي اثر قائدنا في بوصلة الاهتداء إلى الحقيقية أم نضرب صفحا عنه؟؟

3. في مدونة غزو العراق واحتلاله: كان رهط أحصنة طروادة بغداد من خريجي البنتاغون والسي اي ايه و16 جهاز مخابرات دوليا ، هم عرابو الغزو ومسوغوه ومستجلبوه، وكانت النتيجة مليونا و ونصف المليون شهيد عراقي وأربعة ملايين يتيم ومليوني أرملة ، ونصف المليون معوق ، وبلدا تتقاذفه رياح صفر قد تحوله الى امارات طوائف وبازارا سياسيا وسوقا للنخاسة السياسية ووكرا لدبابير يظل دويها ولدغها يتناسل ما اختلفت الاعصر ودارت الدهور، فهل في العرب حاجة الى رهط اخر من أحصنة طروادة بنغازي ودمشق ممن ثبت بالواقعة والوثيقة والدالة انهم  خريجو محافل قوى الظلام الصهيونية الغربية الصليبية القديمة الجديدة؟

4. بالوقائع ، بالتواريخ ، بالآليات ، بالأدوار الدولية، بالإعدادات ، بأمكنة مؤتمرات الخيانة، يشبه ما يحدث الآن في ليبيا  وسوريا ما حدث بالأمس في العراق؟ فهل في امتنا التي ليس منها إمعات مملكات وأمارات الغباء والبطنة والخسة ، قدرة على احتمال عراق آخر في وطننا العربي الكبير؟

5. في مدونات التجارب القومية العربية والإسلامية جميعها هناك درس عظيم يقول: أيها الحر العربي والحر المسلم حيثما يمم خنازير الخليج وجوههم شطر قبلة ماء فيمم وجهك شطر قبلة أخرى.

6. في مدونة لي كتبت خلال أيام ما بعد انتفاضة تونس والى اليوم: ولقد حدث إن عشت زمنا يقود الإعلام فيه المناضلين والساسة ، ويتبع المناضلون والساسة خطى أطفال أنابيب الإعلام المشبوه.

7. في مدونة انتفاضتي تونس ومصر تقول الوقائع/ الافتراضات، والافتراضات/ الوقائع: الجماهير العفوية اندفعت وراء الناس المبرمجين، والجيش ـ بإعداد مبرمج ـ نفذ الانقلابين تحت هدير الغضب الجماهيري العفوي ، وذهب مبارك وبن علي غير المأسوف عليهما، حاصل جمع أعمال الدهاليز الخفية وإعلام أطفال الأنابيب المشبوه.

8. في مدونة ليبيا : ما حصل في تونس ومصر ليس الا تمرين لغزو ليبيا تحت غطاء غضب شعبي فابن علي ومبارك في الجيب الخلفي لأميركا والصهيونية والغرب الصليبي ، وما كان على هذه إلا أن تطلب منهما الترجل فيترجلان.

9. في المدونة الاستقرائية: لا سمح الله لو أن الغزاة بلغوا أهدافهم في ليبيا الشقيقة ، وان المتآمرين بلغوا أهدافهم في سوريا الشقيقة، فان الدبابات الصهيونية لن تتوقف في المستقبل القريب المنظور الا على اطلال الجنائن المعلقة والضفاف الشرقية لنهر فرات العراق فدقوا الطبول ودبجوا المعلقات أيها الثوار الرومانسيون القوميون العرب المهللون لرهط خيانة دمشق وبنغازي.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter