البطريرك عيواص: علاقة السريان بسورية ازلية اخذنا منها اسمها واخذت منا اسمنا

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

دمشق/وكالة انباء التحرير(واتا): أقامت بطريركية أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس في دمشق حفلا تكريميا للبطريرك إغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس وذلك في فندق الفورسيزنز بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين وبدء السنة الثانية والثلاثين لجلوسه على الكرسي الرسولي الأنطاكي.

وتضمن الحفل توقيع كتابه الجديد من بيدر المواعظ المؤلف من خمسة أجزاء 2551 صفحة جمع فيه الأب متى الخوري أكثر من 350 موعظة شكلت خلاصة أفكار البطريرك عيواص الإيمانية والوطنية وما جادت به قريحته من تعاليم واستشهادات بالكتاب المقدس وكتابات الآباء الأولين.

وقال البطريرك عيواص على بروشور الحفل.. نحن السريان نفتخر بأننا أحفاد أولئك الذين وهبوا العالم الأبجدية وشقوا الطريق إلى الحضارات والعلوم فنحن وسورية نسيج واحد هي أخذت منا اسمها ونحن أخذنا منها اسمنا وهذه علاقة دائمة أزلية وأبدية فلا نحن نتخلى عن وطننا سورية ولا سورية تتخلى عنا.

وأضاف.. إن السريان لم ينفصلوا عن سورية أبداً وأينما ذهبوا في العالم كانوا ولا يزالون يحملون في قلوبهم وطنهم سورية وحضارته وكذلك لغتهم السريانية لغة سورية القديمة إلى جانب شقيقتها اللغة العربية إلى كل أطراف العالم.

وقال صاحب كتاب مار أفرام السرياني.. نحن في سورية نفتخر بحياتنا الوطنية وتعايشنا الأخوي ونضالنا المشترك وسنظل إلى جانب إخوتنا المسلمين في جبهة فعالة تدافع عن الوطن وتحافظ على تراث سورية الوطني وتقف صخرة في وجه تهديدات أعداء سورية والعرب وسداً منيعاً في وجه تهديدات وتحركات الأعداء.

من جهته عبر الدكتور رياض عصمت وزير الثقافة عن سعادته البالغة في الاحتفاء بعلم بارز يمثل مبادئ المحبة والتسامح والإخاء الديني نذر حياته للرهبنة وخدمة وطنه لافتاً إلى أنه عندما يتم تكريم إنسان بهذه الخصال النبيلة فإنه يتم تكريم فكره الذي يشكل قدوة للآخرين لما يعتنقه من مبادئ سامية.

وقال الوزير عصمت أن البطريرك عيواص أجرى حوارات ولقاءات عربية وعالمية مع فقهاء الدين الإسلامي لزرع الاخوة والإسهام في حوار الأديان بالاضافة الى مواقفه الوطنية إزاء القضايا المصيرية وفي مقدمتها قضية فلسطين العادلة وتشييده العديد من الأديرة والكنائس والمؤسسات والجمعيات الدينية.

وأوضح وزير الثقافة أن من بيدر المواعظ الذي كتبه بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس هو كتاب ثر وعميق ونلمس فيه عقيدة قويمة وامتلاء بمحبة الوطن وجهادا لحفظ السلام وكفاحا من أجل الإخاء الديني المسيحي الإسلامي ونضالا لتثبيت المحبة والوئام ونبذ الحقد.

وقال الوزير عصمت.. نحن في سورية شعب واحد كالبنيان المرصوص ونؤمن برسالة الإيمان والمحبة ونعتز بشخصية البطريرك عيواص ونقدر بكل إعجاب أعماله وكتاباته التي تتمجد من خلالها كلمة الله.

من جهته قال الدكتور محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف.. تأتي أهمية هذا اللقاء الإيماني الوطني من مكانة البطريرك إغناطيوس زكا الأول عيواص كونه شخصية وطنية كبيرة علمت الأجيال في وطننا الأخلاق الدينية المسيحية الإسلامية السمحة التي عشناها في ظلال الحركة التصحيحية المباركة التي قادها الرئيس الراحل حافظ الأسد.

وأضاف.. إن هذا اللقاء يأتي اليوم في وقت يتعرض فيه الوطن لموجة عنيفة غير مسبوقة من التآمر الخارجي المستهدف للوحدة الوطنية والساعي لزرع بذور الفتنة التي رفضها البطريرك عيواص عبر مواقفه المشرفة والتي يعرفها الجميع منذ توليه منصبه الديني.

وأوضح وزير الأوقاف أن البطريرك عيواص كان من أول من أرسل نداءات للعالم بضرورة التنبه لخطورة الفتنة الطائفية بعد أحداث الحادي عشر من أيلول وحذر من خطورة الاحتلال الأمريكي للعراق عبر رسائله الإيمانية ومواعظه التي فرقت بين المقاومة المشروعة للشعوب وبين الإرهاب.

وقال السيد إن من الواجب أن نتذكر مواقف البطريرك الوطنية والقومية في وجه الغرب في كل مرة كان يتعرض فيها وطننا للمخططات الخارجية الهادفة لزعزعة أمنه واستقراره وهناءة عيش أبنائه مسيحيين ومسلمين متمثلا في ذلك مواقف الكنيسة السريانية وأبنائها التي كانت دائماً متمسكة بأرض سورية وحضارتها التي أعطت للعالم أول أبجدية كما كان المسيحي إلى جانب المسلم في بناء الحضارة العربية الإسلامية التي أعطت للإنسانية الكثير.

وأكد وزير الأوقاف أن مواقف البطريرك عيواص عبر ولايته اتسمت بالإخاء المسيحي الإسلامي ضمن الوحدة الوطنية التي تعتبر حاضنة وحافظة الوطن الكبرى منطلقاً في ذلك من الحس الديني الراقي الذي اتسم به حيث جاءت هذه المواقف معبرة عن التعاون التاريخي بين الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والمسلمين ووقوفهم إلى جانب بعضهم في تقرير مصيرهم المشترك مثلما يجمعهم الإيمان المشترك بالله الواحد.

من جهته قال المطران جوزيف العبسي النائب البطريركي للروم الملكيين الكاثوليك بدمشق.. إن القارئ لكتاب من بيدر المواعظ سيشعر أنه أمام معلم وواعظ من الطراز الرفيع وسيتلمس مقدار اكتناز قداسة البطريرك وحفظه للآيات الكتابية التي يستشهد بها دائماً في عظاته إضافة إلى لجوؤه إلى أقوال الآباء القديسين الذين سبقوه إلى الوعظ داعماً بها أقواله وأفكاره.

وأضاف المطران العبسي إن المواعظ التي تضمنتها الأجزاء الخمسة للكتاب تعليمية بامتياز وتعتمد أسلوباً قصصياً سلساً يأسر المستمع حتى النهاية من خلال طريقة عرض الأفكار الإيمانية التي تمد جسراً بين الواعظ والسامعين من خلال الحوار معهم وطرح الأسئلة عليهم بحيث تكون الموعظة من نوع السرد السهل المتنوع بسيطة بنهجها وقريبة إلى الفهم.

وعرض فيلم وثائقي تضمن سيرة ذاتية للبطريرك عيواص منذ ولادته في الموصل ثم تدرجه على سلم الكهنوت وحتى اليوم. يذكر أن البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول عيواص من مواليد الموصل عام 1933 تدرج في المراتب الدينية حتى انتخبه المجمع الأنطاكي السرياني الارثوذكسي المقدس بالإجماع بطريركاً لأنطاكية وسائر المشرق ورئيساً أعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم بتاريخ 11-7-1980 وتم تنصيبه في كاتردائية مار جرجس بدمشق في 14-9-1980 كما انتخب رئيساً لمجلس كنائس الشرق الأوسط بتاريخ 22-1-1990 وانتخب رئيساً لمجلس الكنائس العالمي بتاريخ 14-12-1998 وحائز عددا من الشهادات العلمية وله الكثير من المؤلفات

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter