البرلمان يقيد صلاحيات الصرف لرئيس الوزراء والعبادي يشكو من هذا التقييد

عزت اللجنة المالية البرلمانية، تقييد الصلاحيات المالية الذي اشتكى منه رئيس الحكومة حيدر العبادي مؤخراً، الى اهدار المليارات من فوائض الموازنات السابقة، نتيجة حرية الانفاق التي مورست في عهد نوري المالكي وبشكل خالف القوانين.

وكشف اللجنة عن تريث الحكومة بتطبيق “الادخار الاجباري” نظراً للتحسن الطفيف الذي طرأ على أسعار النفط، مؤكدة أنها تنتظر تعليمات وزارة المالية التي ستعلن البدء بجباية الضرائب وتطبيق قوانين التعرفة الكمركية وحماية المنتج والمستهلك المحليين.

واعترفت اللجنة بأن التأخر باطلاق الدرجات الوظيفية يعود بالاساس الى “قلة السيولة”.

وصوت مجلس النواب في 29 من كانون الثاني الماضي على مشروع قانون الموازنة المالية للعام الحالي، بقيمة تصل إلى117 مليار دولار، وبعجز يبلغ 23 مليار دولار، وباحتساب سعر برميل النفط على أساس 56 دولاراً للبرميل”.

ويقول حسام العقابي، عضو اللجنة المالية البرلمانية، أن “من أبرز ما قامت به المالية النيابية في الفترة السابقة هو تشريع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2015 في ظرف شهر واحد بعد إجرائها للكثير من التعديلات والمناقلات في بنودها”.

وتحدث العقابي، معلقاً على شكوى رئيس الوزراء حيدر العبادي من تقييد كبير لصلاحياته المالية، حتى انه “لا يستطيع صرف سلفة بعشرة آلاف دولار” كما أفاد في كلمة امام البرلمان الاسبوع الماضي.

ويقول النائب العقابي “هناك صلاحيات منحت لرئيس مجلس الوزراء السابق بشكل مبالغ فيه وأدى ذلك الى اهدار المليارات على مدار السنوات الماضية”، لافتاً الى أن “جميع الموازنات السابقة كان فيها فائض ثم جرى انفاقه على شكل سلف استغلالا لصلاحية رئيس الوزراء السابق، خارج بنود الموازنات”.

ويخلص النائب الى القول “خلال السنوات الماضية أدى هذا الهدر الكبير بالاموال الى خفض احتياطي البنك المركزي  وكذلك صندوق الـdfi مما يعني أن الصرف كان من قبل الحكومات السابقة خارج بنود الموازنة الاتحادية”.

وبشأن تطبيق قانون الموازنة للعام الحالي، يقول العقابي ان “وزارة المالية أصدرت مؤخرا الى جميع الوزارات تعليماتها لتطبيق بنود الموازنة الاتحادية وتتضمن تفعيل التعريفة الكمركية وقانوني حماية المنتح المحلي والمستهلك المحلي الذي يقصد به تفعيل السيطرة النوعية في الحدود والموانئ على البضائع وكذلك فرض واستحصال الضرائب من الوزارات والدوائر المرتبطة بها”.

ويؤكد عضو كتلة الاحرار أن “فرض الضرائب سيتم العمل به قريبا بعد اصدار التعليمات من قبل وزارة المالية بهذا الخصوص والتي تشمل 20% على كارتات الهاتف النقال والانترنت، و15% على تذاكر السفر وبيع السيارات”، لكنه اكد ان “ضرائب العقارات ستكون بموجب القانون القديم”.

واكد أن “وزارة المالية تريثت بتطبيق الادخار الإجباري الوارد في أحد بنود مشروع الموازنة متحججة بعدم الحاجة إليه بعد تحسن طفيف في  أسعار النفط العالمية”، منوها الى ان “الهدف وراء فكرة الادخار هو توفير مبالغ تصل إلى ترليون ونصف ترليون دينار عراقي”.

ويبين عضو المالية البرلمانية أن “الادخار الإجباري يستقطع ما نسبته 40% شهرياً من مخصصات رواتب الرئاسات الثلاث، بما فيهم الرؤساء ومجلسي النواب والوزراء، وتصل إلى 5 ملايين دينار، وحوالي 30% ممن كانت مخصصات رواتبهم 3 ملايين، وهم فئة وكلاء الوزارات والمدراء العامون ومن هم بدرجتهم، و20% من مخصصات الراتب التي تصل مليون دينار، واقتطاع 10% ممن يملك مخصصات راتب تصل لـ500 الف دينار”.

ويلفت النائب حسام العقابي الى أن “حجم رواتب ومخصصات الوزراء والنواب تصل إلى ما يقارب 50 مليار دينار سنويا وفي حال تطبيق الادخار الإجباري عليها فان الدولة ستوفر مبالغ تصل لحدود 20 مليار دينار سنويا”.

ونوه العقابي إلى أن “النسبة الأكبر من شريحة الموظفين تتركز في الفئة التي تمتلك مخصصات رواتب تتراوح بين  500 ألف إلى 3 ملايين والتي يوفر الادخار من خلالها نحو 1.5 ترليون دينار”.

ويتابع عضو التحالف الوطني بالقول أن “وزارة المالية لم تصدر تعليماتها لإطلاق الدرجات الوظيفية بسبب قلة السيولة النقدية في الوقت الحاضر بعد تراجع أسعار النفط”، وقر بأن “وزارة النفط لم تستطع تصدير 3.3 مليون برميل يومياً بسبب وجود مشاكل فنية”.

وبشأن حجم ايرادات العراق الشهرية من مبيعات النفط، يقول النائب عن محافظة بغداد أن “مبيعات شهري كانون الثاني وشباط، التي حُسبت على أساس قيمة تصديرية تصل إلى 2.750 مليون برميل يومياً، وفرت إيرادات نقدية تصل إلى 4.372 مليار دولار شهرياً وغطت جميع رواتب الموظفين”.

ويلفت النائب حسام العقابي إلى أن “مبيعات العراق اليومية من النفط تصل إلى نحو 45 مليون دولار وبسعر بيع يصل إلى 53 دولاراً للبرميل الواحد”، وأشار الى أن “قيمة الرواتب الشهرية لجميع موظفي الدولة والمتقاعدين تصل إلى 3 مليار دولار شهرياً”.

ويتابع العقابي حديث بالقول أن “عدد موظفي الدولة العراقية يصل إلى 3 ملايين موظف، ما عدا شركات التمويل الذاتي الذين يقدرون بأقل من 400 الف موظف”، مشيراً الى أن “رواتب الموظفين والمتقاعدين تكلف الدولة العراقية ما قيمته 55 ترليون دينار سنويا”.

ودعا عضو اللجنة المالية البرلمانية الى “تعديل سلم الرواتب بما يحقق العدالة بين جميع الموظفين في الوزارات من دون تميز”، وطالب “بإعادة النظر بالسياسية الاقتصادية للعراق وفق التداعيات الاقتصادية التي تمر بالعالم”.

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter