الا فأمسكي بفأسك واهوي بها على اوثانكالى من قبضت على جمر انفاسي .. اليها بكل تأكيد مرة اخرى واخرى – عبد الرضا الحميد

وعلى ورق ارادوه دالاً الى معبدهم انتفض دمي فكتب :
لهم معابد ولي معبد واحد
لهم فراقد ولي فرقد واحد
التأموا من قبل على معابد شتى،حتى نادى مناديهم ، فضجت البيد وتصارخت الفيافي واهترأت حواضر وديست كيانات جعجعية تماما مثلما ضجت الفؤوس باللات والعزى وهبل ، وخرت هند تلطع فتات الاماء والعبيد ثأراً للاتها وعزاها وهبلها وشيبتها.
وملتئم انا ، مذ اعلنت سقوطي بين يديك ، عليك معبدا وحيدا ، فهل لو ناديت يامعبدي تمسكين بلاتك المركب وعزاك المزدوج وهبلك المتكاثر انشطارياً وتلقينهم نارا لاتبقي اذا استعرت ولاتذر اذا تجمرت.
هجع القوم للنوم ،وقلبي لم ينم ، وحولي صحراء خرساء ظلماء لاتسمع فيها غير اصوات ذئاب وكلاب ، وصمتت ، من ثم ، نامت الذئاب والكلاب ، وقلبي لم يزل يردد : اشهد ان لا فرقد لي الا انت
اشهد ان لا نهر لي الا انت اشهد ان لا فضاء لي الا انت
فهل تسمعين ماذا يقول قلبي :
(وناديت في الناس:
ايها الناس
ايها الناس
من رأى وجعي؟
من رأى وجعي؟
ياسامعين الصوت ..
وقاطفين الموت ..
من رأى وجعي فليدله علي
ومن رآني ليدلني على وجعي
ومن رآني ووجعي ليدلني عليها
ومن رآها ليدلها علي وعلى وجعي) لم يوجعني عشق قط مثلما أوجعني عشقك
لم يدم خوافقي هوى قط مثلما أدماها هواك
لم يستل سيفي من غمده جنون أنثى كما استله جنونك
لم أبك انثى الا انت
لم تقلعني من تل حصاي انثى الا انت لم اسبح انثى وانا في جوف الحوت الا انت
لم تأسرني انثى وخلفي جحافل اسراي الا انت
لم ينبع في صحرائي الكوثر
لم يتضوع في خضرائي الصندل
لم يهجع في غيطي يمام
لم اتهجد
لم اتمرد
لم اسلم قيادي
لم اتعرق
لم اتبغدد
الا بك ياقبضة من عرش فيوض مستني بنار ذات سورة جن.
لم تحبل غيمي لم تعصف ريحي
لم اتلجلج
لم اتلعثم
لم اصلب رجراج الروح
لم اتيمم
لم اسرج خيلي
لم اكظم نطي
لم افطم قلبي
لم اهزم عقلي
لم اطرح تيجاني وصلاً
لم اخرس عويل الروح
لم اتضجج
الا بك يا أنثى اطعم من زاد ،
 ابدع من شعر .. اشهى من كل عيش .. اجمل من كل خلق ، اعذب من كل الاسفار .
في اجواف البيد رأيتك تعصرين غماماً اسود وتمطرينه علي زرازير تضحك .. في الصمت الصائت حد العويل رأيتك تطوقين فمي بعنادل من رضاب ورضاب من شهد المعنى …
في صوت الريح سمعتك تنوسين كفاختة اسكرها الشعر والتفاحة الحرام ، فأسكر بك ، حتى يعدم السكر وصفه سكراً.
في حلي وترحالي ، في صامتتي وصائتتي ، في رشدي وجنوني ، في موتي الاقرب من دخان سيجاري الان، رأيتك تهرعين وشياطين الروح على الارض سجادة من وجد وتراتيل .
ألوذ بك منك
ألوذ بك منك
ألوذ بك منك
فأجيريني بظل وتد او بقايا هسيس جمر
اجيريني
فماعاد في قوسي منزع ..
ماعاد في قوسي منزع فثمة لات
وثمة هبل
وثمة عزى
فأمسكي بفأسك
وأهوي  بها على أوثانك.
ــــــــــــــــ
ذات صحراء عراقية دونما قمر بانتظار وثبة  ضد الغزاة ليل 23 شباط 2008

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter