الامم المتحدة تطلب من اميركا 510 ملايين دولار لانقاذ المهجرين العراقيين من اوضاعهم المأساوية

 

ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد

  سبع سنوات بعد بداية حرب/ احتلال العراق، ويستمر مستقبل مئات آلاف اللاجئين العراقيين مغلفاً بالحيرة، في حين أن العالم في معظمه يفقد اهتمامه بمصيرهم.. وهنا تحذر اللجنة العليا لشؤون اللاجئين التابعة الأمم المتحدة UNHCR من استمرار تعقد ظروف حياة هؤلاء والتي سوف تتطلب سنوات طويلة لحلها.. أغلبية اللاجئين العراقيين لا يرون حلاً فورياً لمحنتهم، غير مقتنعين بحالة الأمن للعودة إلى ديارهم. فرغم تحسن الظروف الأمنية في العراق خلال السنتين الماضيتين، تبقى هذه الظروف هشّة لا تبعث على الأطمئنان. في الشهور الأخيرة، تعادل عدد العائدين مثيله المغادرين للبلاد.  هؤلاء الأكثرية من اللاجئين العراقيين ممن يصرون على بقائهم في الدول المضيفة، لم يُسمح لهم بالتكامل محلياً، ويعيشون في عالم من النسيان القانوني. ومع نفاد مدخراتهم، تستمر حياة اللاجئين العراقيين بالتدهور. إذا ما عادت ظروف تدفق اللاجئين إلى حالتها الأولى، فالدول المضيفة التي تواجه أزمة ندرة الموارد وضآلة المساعدات الدولية، يمكن أن تغلق حدودها تماماً في وجه طالبي اللجوء العراقيين. "بعد سبع سنوات من الصراع واحتلال العراق في مارس/ آذار 2003، ما زال مئات آلاف العراقيين قلقين على مستقبلهم وفرصهم للعودة إلى ديارهم،" وفقاً لـ Renata Dubini– رئيس مكتب اللجنة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في سوريا. سجّلت الوكالة حوالي 300 ألف لاجئ عراقي ممن اتصلوا بمكاتب اللجنة العليا لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة في البلدان المحيطة، في حين أن تخمينات حكومية تشير إلى أرقام أكبر.. "إطالة المنفى يمكن أن يكون لها تأثير ساحق على إحساس اللاجئ وشعوره بكرامته.. ومع نضوب المدخرات والموارد، يلجأ العديد من اللاجئين إلى ممارسات سلبية للبقاء.. مشاكل مثل ترك المدرسة وعمالة الأطفال، العنف المنزلي، التهريب والاستغلال، تتجه نحو التصاعد والانتشار، وهي ممارسات من الصعب اكتشافها وضبطها."  تحاول المنظمة الأممية للاجئين الحصول على 510 مليون دولار من الولايات المتحدة لتمويل برامج للمشردين داخل العراق وللدول المضيفة هذه السنة. عدد اللاجئين العراقيين أكبر في سوريا، وهناك 250 ألف لاجئ مسجل لدى اللجنة الأممية للاجئين، مقابل 47 ألف مسجل في الأردن، بينما تستضيف لبنان عشرة ألاف لاجئ مسجل.  "على مَرّ السنين حققنا تقدماً جيداً من ناحية تقديم المساعدة الممتازة وضمان حماية العراقيين في سوريا،" وفقاً لـ Dubin. وعلى أية حال، تتعمق نقاط الضعف القائمة في وقت يفقد العالم اهتمامه بالاجئين العراقيين. نعتمد على الدعم المستمر للمجتمع الدولي والدول المضيفة للاهتمام بمئات آلاف اللاجئين ممن هم بحاجة إلى مساعدتنا. العراقيون ممن يهربون إلى الأردن، سوريا، لبنان، ودول أخرى، هم بصفة عامة فقراء بحاجة إلى الرعاية الصحية، التعليم، المساعدة المالية، والحماية.. وطالما أن الحكومات المضيفة مثل سوريا، الأردن، ولبنان، تضم العدد الأكبر من اللاجئين، وهي ليست موقعة على معاهدة العام 1951 التي تحدد حقوق وواجبات اللاجئين والدول المضيفة، عليه لم يتم منح اللاجئين حق الإقامة وحمايتهم من مخاطر الحجز، الاستغلال، وإعادة التهجير/ الإبعاد.. وبسبب عدم قدرة اللاجئين الدخول إلى سوق العمل بشكل قانوني ومواجهة الارتفاعات المستمرة في الإيجارات، الغذاء، الوقود.. في الدول المضيفة، عليه تعمل المفوضية الأممية للاجئين UNHCR على الحد من الآثار السلبية لهذه الظروف، ومواجهة معضلة التشرد للعائلات المحرومة من السكن، ومكافحة عمالة الأطفال ممن تركوا مدارسهم، وكذلك الحد من ظاهرة الزواج المبكر. إن عدد اللاجئين ذوي الحاجات الخاصة في ارتفاع، من هنا تبقى المعونة المالية للعائلات المعوزة حاحة ضرورية ملحّة، خصوصاً تلك الأكثر ضعفاً.. شخصت UNHCR في سوريا 85 ألف لاجئ عراقي باعتبارهم ذوي حاجات خاصة، بضمنهم 10549 إمرأة في حالة خطيرة، بينما شخّصت 11 ألف لاجئ عراقي في الأردن في حالة مماثلة، مقابل 1600 في لبنان. تقوم المفوضية الأممية بتسيير برنامج إعادة التوطين للاجئين العراقيين ممن لن يستطيعوا أبداً العودة إلى ديارهم أو أن احتمالات استمرار بقائهم في الدول المضيفة ضعيفة جداً. ولغايته، تم فحص وقبول 40 ألف لاجئ عراقي ليبدأوا حياتهم الجديدة في بلدان ثالثة.  وفيما يخص بقية اللاجئين ممن ينتظرون في الدول المضيفة، فالمفوضية تُراقب التطورات في وطنهم الأم (العراق)، وذلك من خلال مراقبتها لأحوال الأعداد الصغيرة التي تعود إلى ديارها، وفي نفس الوقت تتمنى تحسن شروط العودة للسماح لجزء من ألمليون مشرد عراقي داخل بلادهم منذ العام 2003 العودة إلى بيوتهم.. وهنا أقدمت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين العام 2009 على توسيع ملاك موظفيها بـ 50% ليصل عددهم إلى 150 في كافة أنحاء العراق.  تم تقدير عودة أكثر من ألفي لاجئ عراقي إلى ديارهم شهرياً، لكن تقييم اللجنة العليا لشؤون اللاجئين بخصوص العودة الواسعة النطاق في سياق ضمان شروط المحافظة على كرامتهم وأمنهم ليست متاحة بعد. ستستمر المفوضية الأممية بمساعدة الذين يتمنون العودة، لكنها لا تدعو اللاجئين عموماً للعودة في الظروف الحالية..  العراق وهو يمر بمرحلة حرجة من تطوره السياسي بعد انتهاء الانتخابات (7 مارس)، ومع الانسحاب المخطط للقوات الأمريكية بنهاية العام 2011، فإن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين متلهفة بأن تحافظ المجموعة الدولية على دعمها للعراقيين المرحلين داخل وخارج البلاد. إن هبوط اهتمام وسائل الإعلام باللاجئين العراقيين لا يجاري المقياس العام الهابط تجاه هذه المعضلة.ممممممممممممممممممممـBy Wafa Amr in Beirut, Lebanon.. Posted By: ichalabi@orange.jo.. 1 April 2010.   

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter