الامام الخالصي يدعو لاستثمار توكيد اليونسكو الهوية الاسلامية للمسجد الاقصى باتجاه تحرير فلسطين

 

عد الامام المجاهد والمرجع الديني الشيخ محمد مهدي الخالصي قرار منظمة اليونسكو حول الهوية الاسلامية  للمسجد الاقصى قرارا فريدا في هذا الزمان، ينبغي أن يُستثمرَ من قِبل العرب والمسلمين و سائر أحرار العالم للدعوة الصريحة والصارمة لإلغاء حق الفيتو، وأن لا يكون هذا القرار مجرد فرصة لإظهار الفرح والإنتشاء ، بل للانطلاق الى موقف فريد من نوعه في العمل الجاد لإيقاف العدوان الصهيونيّ على جميع أرض فلسطين.

جاء ذلك في بيان اصدره سماحته، وفي ما يلي نصه:
إنّ هذا القرار قرارٌ فريدٌ من نوعه على صعيد المنظّمات الرسميّة الدوليّة، وسبب النجاح في صدوره يعود بالدرجة الأولى إلى عدم وجود “حقّ النقض الفيتو” لأي دولة في قرارات اليونسكو، وإلّا فانّ الدول الست التي عارضت هذا القرار تشمل دولا تملك “حقّ النقض الفيتو” لكن لم تستطع إستعماله ، ولو تمكنت لما صدر هذا القرار. ولكن مجرد إعتراضها على القرار مؤشر واضح على الدول الأكثر خضوعاً للابتزاز الصهيوني، كما أنّ مرور القرار من غير تمكين الدول من نقضه بـ “الفيتو” مؤشر آخر على مدى الظلم الحاصل من “حقّ النقض” وكيف إستُعمِلَ على مدى التاريخ وسيلةً لضياع حقوق الشعوب والدول ، وكم هذا “الحقّ” متعسفٌ!، ينبغي على المجتمع الدوليّ العمل على إلغائه من جذوره.
و لا مكان في هذا المقام للإستغراب من الغضب الاسرائيلي العارم، والفزع الصهيوني من هذا القرار. إذا ما إستذكرنا أنّ الصهيونية وإدارتها المنفّذة “إسرائيل” وحلفاءها يؤكدون دائماً في ثقافتهم العدوانيّة الصهيونيّة على المعادلة التالية حيث تقول “إسرائيل” وحكماء صهيون: لا معنى لإسرائيل بلا القدس، ولا معنى للقدس “أورشليم” بلا جبل الهيكل “جبل صهيون”، ولا معنى لجبل صهيون بلا الهيكل الصهيونيّ، وبالتالي لا معنى للهيكل مع وجود المسجد الأقصى، مما يعني في محصّلة المعادلة الصهيونيّة في نظرهم؛ أن لا وجود “لإسرائيل” ما لم يقضَ على المسجد الأقصى بتهويده مقدّمة لإبادته، وبناء الهيكل مكانه.
هذه المعادلة العدوانيّة ثقافةٌ يُلقّن بها كلّ فرد إسرائيليّ صهيونيّ منذ المهد وفي رياض الأطفال وحتى المدارس والجامعات وكذلك جميع المؤسسات الدوليّة التي للصهيونيّة نفوذ فيها.
ولهذا قلنا أنّ قرار منظمة اليونسكو بالتصريح بهذه الحقيقة قرارٌ فريدٌ في هذا الزمان، وينبغي أن يُستثمرَ من قِبل العرب والمسلمين و سائر أحرار العالم للدعوة الصريحة والصارمة لإلغاء حق الفيتو، وأن لا يكون هذا القرار مجرد فرصة لإظهار الفرح والإنتشاء ، يعقبها كما هي عادة تلك الدول الإستمرار في الإسترخاء إزاء إغتصاب الكيان الصهيونيّ للقدس والأقصى، بل للانطلاق الى موقف فريد من نوعه في العمل الجاد لإيقاف العدوان الصهيونيّ على جميع أرض فلسطين، وإعادة هذه الأرض الى أهلها ، بما فيها القدس، والمسجد الأقصى ، وكنيسة القيامة، وجميع مقدسات، وحقوق المسلمين والمسيحيين واليهود المعتدلين.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter