الامام الخالصي يدعو المخلصين من ابناء العراق الى مواجهة التدخل الاميركي

 

دعا الامام المجاهد والمرجع الديني الكبير الشيخ جواد الخالصي المخلصين من ابناء العراق الى الوقوف بوجه التدخلات الاميركية في الشأن العراقي.

وقال سماحته في خطبة صلاة الجمعة في حرم مدرسة الزهراء للامام الخالصب الكبير في مدينة الكاظمية ببغداد “نحن نحذّر من مخاطر التدخل الواضح للإدارة الأمريكية ومسؤوليها بالشأن العراقي وما يؤدي هذا التدخل من تواصل الكارثة التي أدخلونا فيها، وندعو كل مخلص يقول انني انتمي لهذا البلد ان يقف بوجه هذه التدخلات ويرفضها جملةً وتفصيلاً، فالذي يريد الله ورسوله وإنقاذ بلاده لا يذهب مع أمريكا ولا بريطانيا بل حتى مع روسيا، وأن يكون قراره قرار الأمة المستقل البعيد عن الاملاءات الخارجية والمخططات المشبوهة”.

واوضح سماحته “ان الموجة الإفسادية المتعمدة التي تجري في العراق اليوم سواء كان ذلك في الحكم أو الإدارة أو القضاء لا غاية لها سوى ابقاء العراق في دوامة العنف والضياع والنهب والاحتيال والخداع، ولابد لكل مخلص بعد التوكل على الله ان يواجه هذه الموجة بصدق وإيمان ومشروع مقابل يعيد الحق إلى أهله ويوحد فيه البلاد ويحفظ فيه الثروات وتتوقف من خلاله دوامة العنف ونزيف الدماء”.
واضاف سماحته “ان سبب ما عاناه الإمام موسى بن جعفر (ع) من سجن وتعذيب وقتل، هو موقفه من العملية السياسية لحكّام زمانه، الذين ارادوا منه ان يعيش حالة الخضوع لإرادتهم والسير على منهجهم، ولو أراد الحياة السليمة والكريمة لاستجاب لهم، ولكنه ابى حتى لا يعطي شرعيةً لأي مشروع ينحرف عن جادة الحق والدين”.
وتابع سماحته ” لو أردنا المقايسة بين حاكم ذلك الزمان وهو الخليفة العباسي وبين حكّام اليوم ممن يدعون الولاء لآل محمد (ص) لوجنا أن الفرق كبير، فحاكم زمن الامام الكاظم(ع) كان يحكم العالم كله من شمال أفريقيا إلى الصين، ومقولته للسحاب مشهورة، وكان حكّام العالم يخافون منه ويخضعون له على عكس حكّام اليوم، ولكن مع ذلك وقف الإمام الكاظم (ع) رافضاً سياسة حاكم زمانه، فكيف بحكّام اليوم، وأين موقف العلماء منهم؟!.”.
واشار سماحته الى ان ” من شارك في الدعوة إلى التغيير والإصلاح هو مع الشعب العراقي ويمثل إرادته، والمعتصمون داخل البرلمان مهما كانت دوافعهم يمثلون الموقف الصحيح، والمفروض أن يقف الجميع معهم رافضاً للفساد والمحاصصة والطائفية”.
وجدد سماحته دعوة كل من شارك في العملية السياسية الى “ان يخرج الى العالم والناس ويعتذر لهم لفشله الذريع في ادارة الدولة، ولدورهم الواضح في انتشار الفساد والطائفية والمحاصصة، وما حصل في مجلس النواب هو خداع وزيف وسخرية من إرادة الشعب العراقي، وإلتفاف واضح وصريح على مطالب الجماهير وتثبيت للمحاصصة.”.

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter