الامام الخالصي يدعو الشعب الى رفض مشروع تقسيم العراق ومقاومته

اكد سماحة الامام المجاهد والمرجع الديني الشيخ جواد الخالصي على ان العراقيين يواجهون اليوم اول ارهاصات الفتنة ايام الاحتلال، ولكن ليس بنفس المستوى من الخطر، متمثلاً بمشروع التقسيم ، فاللوبي الصهيوني في الكونغرس الامريكي يتباكى اليوم على طائفتين من الشعب العراقي، وهي نفس الكذبة عندما قال انه يريد ان ينصر طائفة من هذا الشعب كانت مستضعفة ومظلومة ليسلمها الحكم بعد ان حرمت منه.

وقال سماحته في خطبة صلاة الجمعة في جامعة مدينة العلم للامام الخالصي الكبير في مدينة الكاظمية “نحن نقول لمن انخدع بهذه التصريحات، ان هؤلاء كاذبون بكل مدعياتهم، فهم حريصون على مطامعهم وهيمنتهم المرتبطة بمشاريع الكيان الصهيوني، فإذا كانوا لا يرحمون ابناء جلدتهم إذا خرجوا عن ارادتهم فكيف تصدقون انهم يرحمونكم وقد قاومتومهم واخرجتموهم من دياركم خاسرين مهزومين”.

واوضح سماحته “ان موقفنا من هذه الدعوات الزائفة والمدعيات الكاذبة والأهداف المشبوههة التي يطلقها الاحتلال وبعض من يسيروا خلف مشروعه واضح في رفضها جميعاً، ومن يصدقهم في ذلك سواء كان من الشيعة او من السنة او من الاكراد فهو بعيد كل البعد عن الشيعة ومنهجها وعن السنة وطريقها وعن الكرد وانتمائهم”.

واضاف “في هذه الأيام تتصاعد جرائم القتل بايدي المجرمين والتكفيرين وغيرهم مستهدافة ابناء شعبنا سواء كان ذلك في سبايكر او الثرثاء او غيرها من الأماكن وهي نسخة مطورة من جرائم اعداء الأئمة وأساليب الكيان الصهيوني وفرق الموت التي تعيث فساداً في ارض العراق، وكلها جرائم مرفوضة ومستنكرة ولابد من الوقوف بوجهها ونقول للجميع كفى تخاذلاً وتراجعاً فإذا كنتم تخافون الموت فالموت قاادم على أية حال، وإذا خفتم على مناصبكم واموالكم فإنكم مفارقوها لا محال، فتوكلوا على الله فمن يتوكل عليه كفاه”.

وتابع سماحته ” لعل اكبر البلاء وأكثره الماً هو الذي جرى وما زال يجري على ابناء شعبنا في فلسطين المحتلة منذ عام 1948م وإلى اليوم، وهو صراعٌ مع اعداء الله الذين يريدون ان يسيروا بالبشرية إلى طريق الغواية والفساد، وهي معركةٌ بين عباد الرحمن وبين عباد الشيطان سواء من الذين يعلمون بذلك او لا يعلمون”.

وقال سماحته مخاطبا المؤمنين “ان سورة العصر تأخذنا إلى حقيقة مهمة وهي ان كل البشر سينتهي إلى نهاية حتمية وهي الخسران المبين، ولكن استثنت صنفاً من الناس وهم من آمن بالله وعمل صالحاً، وهذه هي القاعدة العظمى التي ينبغي ان لا ينصرف الانسان عنها ولا ينخدع بأي اغراء من مغريات الدنيا، فكم من انسان كان يسير متجبراً او اعتقد انه لن يقدر عليه أحد، وكم من طاغية كان يقهر الناس وإذا به في لحظة يسقط ولا يستطيع شيئاً امام عظمة الله، فإذا مات اصبح جيفة مستقذرة، وإذا قهر وانهزم اصبح ذليلاً خاوياً يطلب الرحمة”.

واضاف سماحته ” نرى كثيرا من ابناء هذه الأمة حتى من كان منهم مصلياً يقول اشهد ان لا إله إلا الله ويتوكل على غير الله، ويقول اشهد ان لا إله إلا الله ويستغيث ويستعين بغير الله بل ويستعين في بعض الأحيان في اعداء الله وهذا هو البلاء المبين، فمن آمن بالله فعليه ان يتوكل عليه وان يستعين به دون سواه، هذا هو منهج الحق وهو نهج محمدٍ وعلي فأولى الناس بإتباعهم من يوحد الله سبحانه وتعالى ولا يشرك به احداً”.

وشدد سماحته على ان “من حاد عن طريق محمد وعلي والأئمة الهداة المهديين فقد خسر نفسه في الدنيا والآخرة هذه وصيتنا إلى كل مسلم وتنبع من حرصنا على الانسان الذي نريد له ان لا ينحرف عن جادة الحق لكي لا يخسر في الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين” ونوه سماحته بان “من اجلى واوضح صور الاتباع للأئمة عليهم السلام هي اتباعهم بعبادتهم وسيرتهم، فهم لم يزيدوا على ما جاء به رسول الله، فقد اذنوا كما اذن وصلوا كما صلى، وحاربوا البدع كما حاربها، ووحدوا الأمة وحاربوا الفرقة من اجل ان يبقى هذا الدين موحداً غير ممزق”. 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter