الامام الخالصي: مؤتمر جدة احد مشاريع الاحتلال الاميركي و(داعش) من صنعه وتسليحه وتمويله

قال سماحة الامام المجاهد المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي ان الله تعالى يؤكد على أمر مهم أكد عليه انبيائه ورسله وهو الايمان الحق به، والتمسك بهذا الدين وهو الإسلام، وسيأتي زمان على الناس يكون التمسك بهذا الدين كالتمسك بجمر من النار، وهذا الحديث يشير إلى ان الانسان الذي لا يقوى على التمسك بالدين سيبحث عن بدائل مزيفة وهابطة، فكثير من أهل الجباه السود بالأمس اصبحوا اليوم من أهل الازياء الحديثة وربطات العنق الملونة، وكثير من الذين كانوا يقرأون القرآن اصبح لا يبلغ تراقيهم ولا يقرؤونه أو يسمعونه إلا في مناسبات العزاء والحزن، وكثير منهم اصبح يخاف من قيام دولة إسلامية-وهي ليست هذه الدولة المزيفة التي يحمل شعارها خوارج العصر هذه الأيام- بل هي دولة الحق بإمامة إمام الحق.
واكد سماحته في خطبة صلاة الجمعة في جامعة مدينة العلم للامام الخالصي الكبير في مدينة الكاظمية على ان بعض ادعياء التدين الذين كانوا يرفضون ان يقابلوا اي شخص يمثل الكفر والاستكبار العالمي، نراهم اليوم يرتمون في احضانهم ويتوددون إليهم ويبحثون عن المناصب الزائفة من خلالهم.
واضاف سماحته: كم هي عظيمة الخسارة التي يتكبدها المسلم إذا خسر دينه وهروّل خلف المناصب التي لا تبقى، والأطماع المريضة التي تهلكه، والمال الذي يتركه خلفه إذا مات، والجاه الذي يتوفر في جانب ولكنه يلعن في جانب آخر، فإذا كان هذا حال من يتخلف عن الدين، فلماذا لا يعود الانسان إلى وعيه ورشده والفطرة التي فطر الناس عليها بالعودة إلى هذا الدين والتوبة إلى الله، ولا يتراجع إلى الوراء فيكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوةٍ انكاثاً.
وتابع سماحته: في العشرينات من القرن الماضي جرت مقاومة الإحتلال وانطلقت من هذه المدرسة ونفي وشرّد العلماء إلى خارج العراق بسبب موافقهم المبدئية من الاحتلال، ومنهم من قتل بالسم ومنهم من قتل بالخنق في السجون وكان بعض آخر يعيش حالة الرفاهية في ظل الاحتلال ولكنه كان يشعر بالذلة والمهانة على عكس من قاوم وعانى النفي والسجون فكان يشعر بالعزة والرفعة والحرية والإيمان الصادق.
وشدد الامام الخالصي على ان “الذي لا يبيع نفسه ولا يبيع بلده ولا يبيع دينه يحترمه الناس، بل ويحترمه حتى خصومه، وهناك شواهد كثيرة على ذلك، لقد كان الإمام الخالصي الكبير (قدس) يمتلك العزة والمهابة بحيث كان يتملق أو يتودد إليه كبار السياسيين في العراق حتى الذين خضعوا لسطلة الاحتلال البريطاني آنذاك يشعرون بالذلة أمامه، كما كان كبار رجال الاحتلال انفسهم يتمنون لقاءه مثل المندوب السامي البريطاني في العراق والشيخ يرفض لقاءهم إلا بشرط التفاوض على الجلاء.
ونوه سماحته بانه ” في الحج الأكبر يتجلى مفهوم الأمة في أنصع صوره، فالمسلمون في الحج يمثلون الأمة كلها، فلا فرق بين عربي او اعجمي ولا بين اسود وابيض ولا بين غني وفقير ولا بين قريب وبعيد. ليشكل هذا اللقاء أعظم ملتقى بشري جماهيري في هذا الزمان من حيث العدد والمكان والمظاهر وقدسية الأهداف؛ والأهم من كل ذلك الاجتماع لمجرد العبودية لله وحده، وخلع العبودية للطواغيت والأنداد من دون الله”.
وقال سماحته “علينا ان ندعوا الامة لتكون قوية، فلا داعي لأن تخضع لمخططات الأعداء تحت دعوى مكافحة الارهاب، فلا خير في هذه الأمة إلا بوحدتها وهي تنتصر إذا خاضت المعركة كأمة، وتندحر إذا خاضتها بطوائف وتيارات متمزقة لا تملك قرارها الموحد وبسيادة منقوصة.).
واستدرك سماحته: نحن في هذه الأيام عاصرنا مؤتمراً ظاهراً نقلته كل الفضائيات برعاية وزير الخارجية الأمريكي الذي وصل إلى بغداد بزيارة غير معلنة، وتفاجأ بها حتى المسؤولين في هذا البلد، وهكذا هي زيارات اللصوص دائماً، حيث أمرهم بالحضور إلى هذا المؤتمر وتحت شعار “محاربة الدولة الإسلامية”، وهو شعار مشبوه يراد به تطبيع الأذهان لمحاربة الدولة الإسلامية المنتظرة ولو بقيادة المهدي والمسيح(ع) عند ظهورها المرتقب. هذا المؤتمر من حضره كان مصداقاً لقوله تعالى : (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ). يقابل ذلك وفي بلد آخر كان يعقد مؤتمر آخر الغاية منه وحدة الأمة تحت راية الاسلام الحق للوقوف بوجه المخطط الصهيوني الامبريالي والدعوات المارقة باسم الاسلام والانسانية، وحضر هذا اللقاء رموز علمية تمثل هذه الأمة وليس فيهم من السياسيين إلا الذين يؤمنون بمشروع الأمة ووحدتها، هذا المؤتمر يمثل إرادة الأمة، أما الأول فلا يمثل إلا مشروع الاحتلال الذي ينصب على محاربة الاسلام وأهله بعنوان تخليصهم من تنظيم من صنع الاحتلال وتسليحه وتمويله.
وخاطب سماحته السياسيين قائلا: أيها السياسيون لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم شعارات القادمين من وراء البحار فهم لا يريدون إلا ان تبقى مجموعة من الناس مسلطة على الأمة وخيراتها، ولا يريدون إلا تمزيق هذه الأمة، ولا تغرنكم المناصب الزائفة والخاوية فلو دامت لغيركم ما وصلت إليكم.
وخلص سماحته الى انه ” لا ينفع العراق في مشروعه السياسي الحالي إلا المشروع الوطني العام وثوابت الاسلام الحق لا طائفية ولا تمييز، فلا وزارات ولا ائتلافات ولا تحالفات قائمة على أساس المحاصصة والتقسيم، هو مفتاح الحل الذي يخرج العراق من الفتنة ومن عنق الزجاجة(داعش الغرب والصهيونية)، فالتفجيرات لا زالت تستهدف كل مكان من أرض العراق. بالله عليكم من أين تأتي هذه السيارات المفخخة!؟، ومن الذي يشرف عليها ويتحكم في تفجيرها!؟، ولو ترك الأمر إلى الشعب العراقي وإلى المخلصين من ابنائه لتمكنوا من السيطرة على هذا الاجرام المبرمج والقتل الأعمى ولأمكن اقامة (العدل والأمن) الذين من دونهما لا يتحقق إي خير”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter