الامام الخالصي: شعب العراق قادر على دحر الارهاب من دون تدخل اجنبي

اكد سماحة الامام المجاهد والمرجع الديني الشيخ محمد مهدي الخالصي على ان شعب العراق قادرٌ على القضاء على كل القوى التكفيرية وغيرها ممن يريد تدمير هذا البلد وتقسيمه، ولا حاجة لنا بأية قوة تأتينا من خارج العراق.
وقال سماحته في خطبة صلاة الجمعة في جامعة مدينة العلم للامام الخالصي الكبير في مدينة الكاظمية المقدسةان “من لا تقوى له لا دين له، ومن لا دين له لا آخرة له، فعلى الانسان الذي يعد لغده ولعياله من طعام ومالٍ مسكن في عالم الدنيا ان يعد ليوم القيامة والذي اسماه الله تعالى بـ(الغد) بنفس هذه الهمة، بل واكثر من ذلك، ، وهو موعود لكل البشرية، والسعيد من فاز بجائزة الله بما أعده لغده في الدنيا والآخرة من عمل صالح وإيمان صادق”.
واضاف سماحته: ان الشيطان متربص للمؤمنين، لأنه فرغ من المشركين والملحدين والضالين والظالمين فعلى كل مؤمن ان يحذر من حبائل الشيطان لا ينخدع بوساوسه، وان لا يفتن بزخارف الدنيا ومناصبها، وان يكون في خندق الحق ولا يحيد عنه.
وتابع سماحته: “ان مصاديق قوله تعالى (الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) كثيرة، وهي كلمة مطلقة تشمل كل من يدخل حب الدنيا ووساوس الشيطان في قلبه، أو من خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً، أو من كان في ساعة الرخاء مندفعاً مع الحق وفي ساعة الاختبار والابتلاء ينقلب على عقبيه، فلا تجعلوا هذه الأمراض فريسة في قلوبكم فتكونوا عباداً للشيطان في سلوككم وأفعالكم وأقوالكم”.
واستدرك سماحته: “نحن مأمورون بالسير على نهج النبي (ص) والأئمة من أهل البيت (ع) وموالاتهم والسير على خطاهم، وكل شيء يأتي بإسم الدين وليس له اصل في الدين مردود حتى يكون له دليل من كتاب الله وسنّة رسوله، وإن لم يكن معه دليل يضرب به عرض الحائط، وهذا هو طريق الاستقامة التي امرنا بالسير عليها، وهو أمر الله لرسوله بقوله تعالى: (وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ومن تاب معك)… ولو قرآنا التاريخ والسيرة لوجدنا ان محنة أمير المؤمنين (ع) كانت اشد من محنة رسول الله في قومه، لأن رسول الله (ص) وقف بوجهه المشركون والكفار ومن يحمل راية الالحاد، بينما امير المؤمنين كان من يقف بوجهه من يدعي الاسلام ويتهجد في الليل وينطلق في مواجهته من المساجد، حتى وصل الأمر إلى ان يقولوا له نحن المؤمنون وانت الكافر، وهذا هو البلاء المبين.
واشار سماحته الى “اننا نعيش ذكرى شهادة الإمام السجاد (ع) الذي كانت محنته من اكبر المحن التي لا تتحملها الجبال الراسيات، فقد جرت أمامه مأساة كربلاء بكل دمائها وجراحاتها وآلامها ومع كل ذلك فقد تجاوز كل المآسي والآلام عندما شاهد ان هناك خطر على الأمة يدهمها من قبل جيوش الروم، فتحرك بالدعاء لنصرة الجيش الذي قتل أبيه واهل بيته معه وهو يقاتل العدو الاجنبي القادم من خارج البلاد الاسلامية. وعلى هذا فنحن لا نرحب بأي تدخل أجنبي في بلادنا، ونرفض كل الجرائم التي ترتكبتها القوى التكفيري في بلاد المسلمين التي هي صناعة الغرب الكافر وذريعته لاحتلال بلادنا من جديد”.
واكد على ان “ان الذين يبررون استعانتهم بالقوى الخارجية بموقف الامام الحسن (ع) الذي صالح معاوية، نقول لهم: ان الإمام الحسن (ع) فعل ذلك لكي لا يفسح المجال لجيوش الروم لاستقطاب معاوية إلى معسكره واجتياح بلاد الشام، ولذلك صالح الإمام الحسن (ع) لإفشال هذا المخطط ولكي لا تقع بلاد المسلمين بأيديهم ليتسلطوا عليها، كما فعل ساسة اليوم في العراق عندما استعانوا بالقوى الكافرة لإحتلال بلادهم”.
وتساءل سماحته: “لماذا يأتي صهيوني بإسم القوات الاجنبية ويدخل بدون موعد مسبق ويأمر ويقدم ويأخر كأنه الحاكم الفعلي لهذا البلاد؟، أليس هذا تجاوز على سيادة هذا البلد واستقلاله؟، وإذا كان بدعوى مواجهة داعش، فنحن نقول له ان شعب العراق قادرٌ على القضاء على كل القوى التكفيرية وغيرها ممن يريد تدمير هذا البلد وتقسيمه، ولا حاجة لنا بأية قوة تأتينا من خارج العراق”.
واضاف : ما يجري من جرائم قتل وتدمير وخراب على ايدي جيش الكيان الصهيوني في فلسطين وهدم البيوت على ساكنيها، ألا يُعد ارهاباً منظماً ويستحق ان يوضع في اولويات قوائم الارهاب التي تعدها الدول، ام ان هناك اوامر صدرت من امريكا لبعض حلفائها لكي تضع قائمة بالفصائل الارهابية مستثنيةً منها جرائم هذا الكيان الصهيوني.
وخلص سماحتع الى “ان الله لم يمنع احداً من ان يكون رئيساً او وزيراً او مسؤولاً، ولكن اشترط لهذا الأمر فيمن يتحمل هذه المسؤولية ان يقيم الحق وينصر المظلوم، وان يطهر قلبه من امراض الدنيا، وان يسير بسيرة النبي (ص) واهل بيته (ع) حقاً وصدقاً، وبذلك يكون من اتباعهم، وممن ضمن شفاعتهم يوم العرض الاكبر”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter