الاعلام السوري رسالي أنيقعبدالرضا الحميد

في مدينة النجف الاشرف، وتحت شعار (الاعلام مسؤولية ورسالة) عقد على مدى ثلاثة ايام مهرجان الغدير العالمي السابع للاعلام، شاركت في فعالياته الاعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة مئتان واربع مؤسسات اعلامية من عدة بلدان عربية واسلامية، منها سورية ولبنان ومصر وتونس والجزائر وايران روسيا وتركيا وغيرها.

الوفد العربي السوري دخل مسابقة المهرجان بستة اعمال تلفازية واذاعية فازت جميعها على ما ضارعتها في موضوعاتها لكن لجنة التحكيم ولاسباب موضوعية منحت خمس جوائز وآثرت منح الجائزة السادسة الى وفد آخر.

واذا عرفنا ان المؤسسات الـ 203 الاخرى قد تقاسمت 17 جائزة بينما الوفد السوري وحده قد حصد خمس جوائز ندرك اي قدح معلى ناله في هذا المشوار الاعلامي.

لماذا حصل هذا؟

اعلاميون وفنانون عراقيون وعرب واجانب فسروا هذا:

فبعضهم عزاه الى الريادة المعرفية السورية فمن سورية انبجست ولادة جواهر الفكر والاعلام والفن والادب العربي الحديث.

وبعضهم رده الى السبق السوري الاعلامي قياسا بنظرائه.

وبعضهم رأى فيه تعبيرا عن فضاء حرية كبيرة يعيشه الاعلاميون والادباء والمثقفون والفنانون السوريون، فالحرية ولادة الابداع، وفي غير فضاءات الحرية لا يمكن ان ينولد ابداع متألق كبير.

صحيح كل ما قيل ، وصحيح ايضا ان الاعلام السوري، حاله حال الثقافة السورية والدراما السورية والادب السوري والتشكيل السوري ، رسالي انيق.

ومن خصال الرسالي الانيق:

ان يمكث في ايك رسالته منتجا مبدعا غريدا فلا يشرق ولا يغرب.

وان يعض بنواجذه على متن رسالته فلا تعزف به عنها هوامشها ولا زوائدها ولا طوارئها، ولا عاديات زمانها، وكان الفيلم الوثائقي ( من الميدان ) من انتاج التلفزيون العربي السوري رسالة محارب انيق ، انيق بشجاعته، انيق بفروسيته، انيق بجروحه، انيق بسموق روحه، انيق بموسيقى انتمائه للزهور والورود والارض والحب والجمال، انيق في كلمه الطيب.

وان يلبث في بياضه فلا استحالات الى رماد ولا ارتكاسات في السواد.

وان لا يبالي ان وقع على الموت او وقع الموت عليه، فحتى شهادة الرسالي الانيق تكون عادة رسالة غاية في الاناقة وفي البياض.

وفي المهرجان، كان الجناح السوري، محجا للزائرين، ودار ندوة لهم، وسوق عكاظ للمؤمنين بان قدر امتنا العربية قرين بالبسالة السورية وهي تدرأ عن العرب، بل عن الناس اجمعين، شرور خفافيش الظلام، والبسالة السورية شمس واحدة من عدة شموس سورية تبتكر السلام والجمال والانبعاث وتتكسر تحت شعاعها كل عربات الغزاة.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter