الاخ عبدالرضا الحميد الامين العام لحركة العدالة والتقدم الديمقراطي: لهذه الاسباب رفضنا ونرفض الانتخابات البرلمانية البريمرية

اكد الاخ عبدالرضا الحميد الامين العام لحركة العدالة والتقدم الديمقراطي ان القاعدة العقائدية التي تأسس عليها رفض الحركة المشاركة في الانتخابات والتعاطي معها نابعة من الايمان المطلق بسلطة الشعب التي يمارسها مباشرة ، وعبر اقنية مؤتمراته الشعبية الاساسية ، وبالديمقراطية المباشرة التي تحفظ لكل مواطن حقه في ممارسة السيادة ضمن شعبه على تحديد خياراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقال في رسالة وجهها الى المؤتمرين الشعبيين الاساسيين في حي الوحدة بمحافظة واسط وديالى ان الديمقراطية التي نؤمن بها هي الديمقراطية الشعبية المباشرة التي يحتفظ بها المواطن بحقه ورأيه لانهما ملكان محضان له لاتجوز معهما الانابة ولا التمثيل، وهي الديمقراطية التي تكفل العدالة والمساواة بين الجميع ، فلا وزير ولا خفير ، ولامالك ولا اجير ، ولا رئيس ولا مرؤوس، ولا سادة ولا عبيد ، فالجميع متساوون في حقوقهم وواجباتهم، وهي ديمقراطية الهواء الطلق لا الابراج العاجية والقصور المنيفة والكواليس الخفية، انها المشاركة الجمعية الحقيقية لجميع المواطنين في المسؤولية تجاه الوطن وحاضره ومستقبله، لا مسؤولية النخب الحزبية والفئوية، ولا مسؤولية النواب والممثلين ، فالنيابة والتمثيل صيغتان من صيغ الدجل الهادف الى مصادرة الحق الطبيعي للشعب في السيادة المباشرة على وطنه وفي حكم نفسه، ولقد وعت الكثير من الشعوب ان خلاصها بل وخلاص الانسانية الامثل من ربقة احتكار السلطات وانظمة القمع بصفاتها الفردية او الحزبية او الفئوية ، يكمن في الفكر الجماهيري الخلاق، وهي الان تحث خطاها في اكثر من صقع من اصقاع الارض لتأسيس تجاربها الجماهيرية ، راكلة انظمة البؤس اليبرالية البرلمانية الظالمة في مايلي نص الرسالة:

حركة العدالة والتقدم الديمقراطي

الامانة العامة

الامين العام

بسم الله الرحمن الرحيم

الاخوات الفاضلات والاخوة الافاضل اعضاء المؤتمر الشعبي الاساسي الاول في حي الوحدة / محافظة واسط.

الاخوات الفاضلات والاخوة الافاضل اعضاء المؤتمر الشعبي الاساسي الثاني في محافظة ديالى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

اذ احيي في البدء نشاطكم الدؤوب وعطاءكم الوطني الشجاع ، وابارك لكم نجاح اجتماعيكما الاخيرين ، اود ان الخص اجابتنا على رسالتيكما الكريمتين الموجهتين للاستئناس برأي الامانة العامة لحركتكم الباسلة حركة العدالة والتقدم الديمقراطي حيال الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار 2010 الجاري ، في ان قرار الامانة العامة للحركة بمقاطعة الانتخابات انما تأسس على قاعدتين : اولاهما وطنية ، وثانيتهما عقائدية.
فأما الوطنية فقد نبعت من موقفنا المقاوم للاحتلال وجميع آثاره ، ولعل العملية السياسية الجارية الآن في البلاد بأسسها البريمرية واهدافها الاحتلالية الصهيونية الصليبية الجديدة ، بتمظهراتها البينة ، وخفاياها الراكسة ، اول هذه الآثار ، التي دفع شعبنا وما زال يدفع جراء مدوناتها المحاصصاتية ، العرقية الشوفينية ، والطائفية المقيتة ، والفئوية البغيضة ، والحزبية الضيقة ، انهاراً من دماء بنيه الابرياء ، واهرامات من اموال ثرواته ، وملايين من الارامل واليتامى والمعاقين والعاطلين .
لقد بنيت هذه العملية ، بتدبير احتلالي بعيد الاهداف ، على اساس تدمير النسيج الواحد الموحد لشعبنا وتفتيت لحمته ، وتحويله الى جماعات تتنابز بالكذبات التاريخية وتتقاتل على الاوهام ، وتتحول مع التقادم ، الى شراذم ذيلية تابعة للافلاك الاقليمية ، ودائرة في مداراتها ، ومنفذة لمشيئاتها .
وقد اسهم مجلس الحكم سيء الذكر مع المجرم بول بريمر بوضع اسس اعادة انتاج شعبنا ، انتاجاً يتساوق مع الاهداف المنظورة وغير المنظورة للاحتلال ، فكان هذا المجلس ، ومعظمه من الناس الذين غادروا الوطن وارتموا بأحضان المخابرات الدولية ، عراب تنفيذ العملية السياسية ، التي افضت في ما افضت اليه ، الى استجلاب النموذج الغربي الرأسمالي المتوحش لما يسمى بـ  (الديمقراطية البرلمانية) وفرضها قسراً على شعبنا ، واوهم الاغلب الاعم من ذوي النيات الحسنة ، والتعليم البسيط والاميين ، بأنها خيار الشعب للخلاص من منظومات الاستبداد الحكومي واحتكار السلطات ، وقد اندفع ، وللاسف ، كثير من المؤسسات الاعلامية ، الى الترويج لهذه الاكذوبة الرخيصة ، والتطبيل لها ، وتسويقها كما لو انها (المنقذ التاريخي ) من ضلال الحكومات .
لقد لمس شعبنا ، ان الحكومات التي قامت في ظل (الديمقراطية البريمرية) ، لم تكن خياراً شعبياً محضاً قدر ما هي خيار احتلالي محض ، وقد برعت ايما براعة في فنون التدليس والكذب والفساد السياسي والمالي والاداري حتى تحول العراق بفضلها الى خانة الدول الاكثر فساداً في العالم .
ولم يتأت ذلك من فراغ ، ولا وليد صدفة محضة ، انما من تخطيط غاية في الدقة ، انجز في دهاليز الاحتلال الخفية ، لتلويث ذائقة الشعب القيمية وتخريب منظومته الاخلاقية ، واعدام الانا الجمعية عنده ، وهي خصيصة من ابرز خصيصاته التاريخية ، وتضخيم الانا النفعية الانتهازية ، وقد كاد واضعو هذا المخطط القذر ان يبلغوا شأوهم لولا يقظة النخبة الوطنية الشريفة الواعية من القوى المناهضة للاحتلال ، وتعريتها هذا المخطط ، بتضحياتها الجسام ، ومواقفها المسؤولة الشجاعة ، في كشف حقيقة ان الطبقات السياسية التي استجلبها الاحتلال لتمرير مخططاته ، ليست اكثر من ادوات فساد وافساد لا تصلح نموذجاً لقياس المواطنة ، ولا معياراً للاخلاص والنزاهة ، خاصة بعد ان رأى الشعب رؤية عين تقاتل هذه الطبقات على منافعها ومصالحها دونما حياء او خجل ، ونهبها لثروات البلاد والعباد نهاراً جهاراً ، وتحويل القانون الى مقصلة لجز اعناق الشرفاء ، من ناحية ، وجسراً للفساد والمفسدين من ناحية اخرى .
لقد حولت العملية السياسية وطننا العراق العظيم الى ملعب يلعب به الآخرون ويقتعد شعبه على مصاطب الفرجة ، ولاننا نرفض ان نلعب في ملاعب الاخرين ، نرفض ايضاً وبشدة الا يكون شعبنا هو اللاعب الاوحد في ملعبه ، ولا احد سواه ، كما نرفض وبالشدة ذاتها ان يتحول بعض العراقيين الى لاعبين بالنيابة عن الآخر الطامع ، وكفانا امثلة من البرلمان السابق الذي تحول الى فرق تلعب بالنيابة عن الآخرين ، وما من احد فيه يلعب بالنيابة عن الشعب ابداً ، حتى ذاق الشعب الامرين من جوع وفاقة وتشرد وحاضر مخيف ومستقبل مجهول.
من ما مر ، نقول ، ان رفضنا للانتخابات هو رفض لجزيئة ملوثة خطيرة من جزيئات مؤامرة كبرى اخطر على شعبنا وحاضره ومستقبله ، وعلى امتينا العربية والاسلامية وحاضرهما ومستقبلهما ايضاً.
ايتها الاخوات
ايها الاخوة
اما القاعدة العقائدية التي تأسس عليها رفضنا الانتخابات فهي نابعة من ايماننا المطلق بسلطة الشعب التي يمارسها مباشرة ، وعبر اقنية مؤتمراته الشعبية الاساسية ، وبالديمقراطية المباشرة التي تحفظ لكل مواطن حقه في ممارسة السيادة ضمن شعبه على تحديد خياراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية دونما نيابة او تمثيل زائفين، ودونما تغييب للشعب ومصادرة لسلطته، فالنظام البرلماني نظام حكم غيابي عن الشعب، تنعدم فيه الارادة الشعبية، وتتصدر الارادة الحزبية والفئوية والطائفية والعرقية والرأسمالية، انه نظام احتيال مكشوف وبائس على الحق الطبيعي للشعب في حكم نفسه مباشرة، وهو مخالفة صريحة وفاضحة لكل الشرائع السماوية والوضعية العادلة، فالشعب وحده هو منتج السلطة وصاحبها وممارسهان ومامن احد ينوب عن الشعب بأي توصيف طبيعي او ناموسي او عدالي بالمرة.
ان ديمقراطيتنا هي التي يحتفظ بها المواطن بحقه ورأيه لانهما ملكان محضان له لاتجوز معهما الانابة ولا التمثيل، وهي الديمقراطية التي تكفل العدالة والمساواة بين الجميع ، فلا وزير ولا خفير ، ولامالك ولا اجير ، ولا رئيس ولا مرؤوس، ولا سادة ولا عبيد ، فالجميع متساوون في حقوقهم وواجباتهم، وهي ديمقراطية الهواء الطلق لا الابراج العاجية والقصور المنيفة والكواليس الخفية، انها المشاركة الجمعية الحقيقية لجميع المواطنين في المسؤولية تجاه الوطن وحاضره ومستقبله، لا مسؤولية النخب الحزبية والفئوية، ولا مسؤولية النواب والممثلين ، فالنيابة والتمثيل صيغتان من صيغ الدجل الهادف الى مصادرة الحق الطبيعي للشعب في السيادة المباشرة على وطنه وفي حكم نفسه، ولقد اهترأت الانظمة البرلمانية في العالم بعد ان تكشفت حقائقها الرأسمالية المتوحشة وجواهرها الاستبدادية المقنعة التي تستهدف ابادة الارادة الشعبية ابادة مبرمجة لصالح الارادات الرأسمالية التي تبغي تحويل الشعوب الى قطعان من العبيد والاجراء لديها.
وقد  وعت الكثير من الشعوب ان خلاصها بل وخلاص الانسانية الامثل من ربقة احتكار السلطات وانظمة القمع بصفاتها الفردية او الحزبية او الفئوية ، يكمن في الفكر الجماهيري الخلاق، فكر العدالة والمساواة وهي الان تحث خطاها في اكثر من صقع من اصقاع الارض لتأسيس تجاربها الجماهيرية ، راكلة انظمة البؤس اليبرالية البرلمانية الظالمة. وفي عراقنا الصابر ، تلمسنا عبر اكثر من ثمانين سنة عقم الديمقراطيات البرلمانية التي لم تنجح الا في خلق طبقات نفعية قمعية انتهازية مرتهنة لارادات غيرية شريرة مثلت اغطية ثقيلة كابحة لارادة التحرر الشعبية الواسعة، وآخر هذه النماذج ما مررنا به خلال السنوات السبع العجاف تحت نير الاحتلال.
ولتلمس هذه الاكذوبة الخطيرة ، نقول ، ان اصحاب دعوات (الديمقراطية البرلمانية) يجاهرون بأن الفائزين في لعبها الانتخابية يمثلون الشعب ، ولهم حق الحكم بأسمه ، ولهؤلاء نترك الارقام المستلة من نتائج الانتخابات تتحدث لتكشف زيف هذه الطروحات المجة التي يرفضها العقل السليم .
لقد كشفت النتائج ان قائمة اياد علاوي كسبت حوالي مليونين وسبع مئة الف صوت من مجموع اصوات الناخبين البالغة (19)مليون وثماني مئة الف ناخب (اجمالي عدد العراقيين الذين يحق لهم التصويت) ولو طرحنا الاصوات المؤيدة لعلاوي من مجموع عدد الناخبين نجد ان حوالي (17) مليون مواطن يرفضون علاوي وقائمته ، فهل يصح ان يحكم علاوي بأسم الشعب والنسبة الاغلب من الشعب ترفضه.
وكشفت النتائج ان قائمة نوري المالكي كسبت قرابة مليونين ونصف المليون صوت من مجموع اصوات الناخبين المار ذكرها ، ولو طرحنا الاصوات التي حازها نوري المالكي من مجموع الناخبين نجد ان عدد العراقيين الذين يرفضون المالكي يبلغ اكثر من 17 مليوناً ايضاً فهل يعقل ان يحكم المالكي شعب العراق والنسبة الاغلب ترفضه؟
ولو عدنا الى الارقام الشخصية التي حازها المرشحون لرئاسة الوزارة نجد ما يالي :
– حاز نوري المالكي (ست مئة وثنين وعشرين الف صوت) من اصوات ناخبي بغداد ورفضه (مليون وتسع مئة وثمانية عشر الف) منهم
– حاز اياد علاوي (اربع مئة وسبعة الاف صوت) من اصوات ناخبي بغداد ورفضه مليونان ومئة الف منهم.
– حاز باقر الزبيدي (ثمانية وستين الف صوت) من اصوات ناخبي بغداد ورفضه (مليونان واربع مئة واثنان وسبعون الفا) منهم.
– حاز ابراهيم الجعفري (مئة الف صوت) من اصوات ناخبي بغداد ورفضه (مليونان واربع مئة الف) منهم.
والقائمة تطول ، وفجائع الارقام تستفز اي عقل راجح وعادل.
افهل يعقل اي عاقل هكذا نمط للنصب والاحتيال على الشعب ومصادرة حقه في السيادة على وطنه وحكم نفسه بنفسه مباشرة؟
وهل يعقل اكثر ان مرشحة تصبح بقدرة قادر ممثلة لاهالي بغداد مع ان انها لم تحصل الا على 600 صوت فقط من اصوات البغداديين البالغة مليونين ونصف المليون مواطن؟
اننا ايتها الاخوات وايها الاخوة اذ نضع هذه الحقائق امامكم ، وامام شعبنا العزيز الاصيل ، لنؤكد ان فراسة هذا الشعب التي وأدت الطائفية بأخطر تمظهراتها رغم الماكنة الاعلامية والمالية الهائلة التي سخرت لتسويقها ، قادر ايضاً على وأد الاكذوبة الكبرى المسماة (الديمقراطية البرلمانية) ورد سهام جالبيها وفارضيها قسراً الى نحورهم .
وان موعد شعبنا مع سلطته لآت حتماً وان طال السفر ، وعظمت التضحيات .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبد الرضا الحميد
الامين العام
لحركة العدالة والتقدم الديمقراطي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter