الابعاد السياسية والاستراتيجية لضك مدينة كركوك و(المناطق المتنازع عليها) الى كردستان وانعكاس ذلك على العراق ودول الاقليم


 

 

 

 

ورقة عمل مقدمة الى مؤتمر القوى الوطنية العراقية حول كركوك/ اسطنبول للفترة من 29-30 تموز يوليو 2009الانتخابات الاولى

 

 

 

لطيف الربيعي

 

الجزء الثاني والاخير

 

والاكراد والاشوريين والايزيديين والصابئة والمسيحيين وليبقى العراق عراقنا جميعا.
تحت إشراف بول بريمر الحاكم المدني في العراق انذاك جرت أول انتخابات بلدية في مدينة كركوك في 24 مايو 2003 لاختيار مجلس بلدية المحافظة حيث اختارت القوات الأمريكية 300 مندوب عن الأكراد والعرب والتركمان والآشوريين كمجمع انتخابي قام بانتخاب مجلس المدينة المكون من 30 عضوا. وجاءت هذه الخطوة في ظل مساع ترمي إلى تخفيف حدة التوتر العرقي السائد في المدينة. وقد قررت القوات الأمريكية منح الطوائف الأربع نفس عدد المقاعد داخل المجلس الجديد. وتألف المجلس من ثلاثين عضوا، انتخب أربعة و عشرون منهم بمعدل ستة مقاعد لكل طائفة، و عين الأمريكيون ستة أعضاء “مستقلين”.أما الآن، فقد توسع مجلس محافظة كركوك في جولته الثانية ليضم 41 عضوا. اختير الكردي عبد الرحمن مصطفى محافظا و وافق مجلس المدينة بأغلبية الثلثين على اختيار كلداني وسرياني وأشوري وتركماني وكردي كمساعدين للمحافظ  كركوك .. المدينة التي يشبهها الكثيرون بعراق مصغر، هي حقاً كذلك ، فبالإضافة إلى التكوينات العرقية التي ذكرناها، يمكن أن تجد أفرادا من الصابئة المندائيين و أتباع الديانة الإيزيدية وينقسم العرب والتركمان عرضياً ما بين سنة و شيعة، وينقسم السنة ما بين تيارات ومذاهب أيضاً والشيعة كذلك ، ولا أحد يعرف إلى أين يصل هذا التجزؤ الفسيفسائي ، وربما لا يوجد من يشغل ذهنه كثيراً بهذه التفصيلات ، على حساب التفكير بالصورة الشمولية ، الهوية الوطنية التي تغطي كل هذه الألوان المتقاطعة والمتجاورة و المتداخلة بغلالة لونية واحدة. لقد تعارف الباحثون في القوانين الدستورية على اعتماد القبول بالسلطة الاجتماعية فقد تم الإقرار غالبا بان الدستور يعبر عن حالة استمرار القواعد التي تضمن استمرار النظام الاجتماعي ويكتسب أهمية خاصة مع حلول السلطة السياسية محل السلطة الاجتماعية للنظام القبلي والملاحظ إن اللائحة الأولى للدستور العراقي في عهد الانتداب ثم الصيغة النهائية للدستور الأول المعتمد للدولة العراقية الذي صدر في الحادي والعشرين من شهر آذار (مارس) من عام1925 قد اعتمدتا نبذ التوجهات القبلية واعتماد نظام حضاري قائم على أساس كون العراق وحدة لا تتجزأ كما اقر الدستور في مادته السادسة .
ولذلك لم يعش العراقيون أية بوادر للفرقة بينهم وكان كل همهم هو انتزاع البعض من حقوقهم المغتصبة التي اعترف بها الدستور أو القوانين المنظمة للأحكام أو تلك التي كانت من أولويات حقوق الإنسان التي اقر بها النظام العراقي وحاولت بعض الحكومات العراقية تجاهلها لأسباب عرقية. وإذا أخذنا مواقف المواطنين التركمان والأكراد إزاء بعضهم البعض فأننا نرى أن التركمان لم ينكروا وجود الأكراد في منطقة كركوك وحواليها ولم يعمد الأكراد إلى تجاهل وجود التركمان أيضا من جانبهم. إلا أن الاختلاف الواضح كان في تركيز بعض سياسيي الأكراد ومثقفيهم بأن مقولة كون التركمان يشكلون أغلبية في كركوك هي غير صحيحة اعتقادا منهم بأن هذا الطرح سيخدم نظريتهم الرامية إلى اعتبار كركوك جزءا من المنطقة الكردية. وقبل أن نتناول هذا الأمر نرى ضرورة إيضاح أمر هام طالما تغاضى عنه الأكراد بصفة عامة وانساق بعض مثقفي التركمان إلى اعتماد نفس المنطوق بمفهوم مخالف ألا وهو نشوء الحق الطبيعي لأي مواطن أو جماعة عرقية دون أن يكون العدد عنصرا هاما في إقرار هذا الحق فاستنادا إلى الدستور المنوه عنه والدستور المؤقت الذي حل محله والى جميع التعديلات والصيغ المعدلة فان الحق الطبيعي لمواطني العراق لا يترتب بكثرة العدد أو قلته ناهيك عن أن هذا الأمر محسوم بالنسبة إلى الإقرار الدولي في لائحة حقوق الإنسان وما اعتمده المجتمع الدولي .
 ويتذكر الكثيرون ما تم في كانون الثاني(يناير) عام 1970 حيث اصدر مجلس قيادة الثورة في النظام السابق في العراق انــذاك   قرار الحقوق الثقافية للمواطنين التركمان والذي تقرر بموجبه تدريس اللغة التركمانية في مرحلة الدراسة الابتدائية وجعل وسائل الإيضاح باللغة التركمانية في تلك المدارس وإصدار الصحف والمجلات الأسبوعية والشهرية التركمانية واستحداث مديريات الدراسة التركمانية والثقافة التركمانية، فقد أصر المواطنون التركمان على رفع لافتات تشير إلى إقرار (وليس منح) الحقوق الثقافية كما أن الاحتجاجات الواقعة بسبب إفراغ هذه الحقوق من محتواها وإغلاق المدارس التركمانية وشل المديريات التركمانية باشغالها من قبل بعض أشباه الأميين كان المؤشر لحوادث مؤسفة وانتهاكات واضحة لحقوق الإنسان تعرض إليها المواطنون التركمان في كركوك والمناطق التركمانية الأخرى عام 1971بعد ان تبنوا مطلب اعادة الحقوق الثقافية الى اصحابها الشرعيين. ولعل الكثيرون وضمنهم شرائح هامة من المواطنين التركمان أنفسهم لا يعلمون السبب الذي حدا بالحكومة العراقية إلى الاعتراف بالحقوق الثقافية للمواطنين التركمان في هذا الوقت بالذات ولتوضيح ذلك نشير إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد اعتمدت قرار تصفية كل أنواع الممارسات الخاصة بالتمييز العنصري في الحادي والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) عام 1965 حيث تم إعداد الوثيقة الدولية لتوقيع الدول الأعضاء في المنظمة، ودخلت حيز التنفيذ في الرابع من كانون الثاني (يناير) 1969وقد وقعت الحكومة العراقية على الوثيقة في الثامن عشر من فبراير عام 1969 إلا أن اعتماد توقيعها لم يكن ليتم دون المصادقة على بنود الإعلان الدولي من قبل السلطة التشريعية في البلد المعني، ولما كان مجلس قيادة الثورة في النظام السابق انذاك قد حل محل السلطة التشريعية في العراق واعتبرت قراراته وفق الدستور المؤقت بقوة القانون فقد قام بالتصديق على محتويات الوثيقة الدولية بتاريخ 14 كانون الثاني(يناير) من عام 1970 مع تحفظين أولهما تقليدي وينص على عدم اعتبار اعتماد الوثيقة المذكورة يعني بأي شكل من الأشكال الاعتراف بإسرائيل، وثانيهما بعدم اعتبار العراق نفسه ملزما بأحكام المادة 22 من الوثيقة وعدم قبولها بالتالي بإجراءات التقاضي الدولي الملزم من قبل محكمة العدل الدولية. وبعد أسبوع من عملية التصديق اصدر مجلس قيادة الثورة قراره المذكور بإقرار الحقوق الثقافية للمواطنين التركمان وأودع نسخة من ذلك في وثائق الأمم المتحدة، إلى هذا الحد انتهت إجراءات الحكومة العراقية في تبرئة نفسها من تهمة التنكيل بالمواطنين وغصب حقوقهم، خاصة وأن هذا القرار تبعه قرار آخر يخص الأقلية الآشورية وقرار 11 آذار (مارس) للأكراد والمعروف إن هذه القرارات فد أفرغت من محتوياتها العملية شأنها في ذلك شأن قرار إقرار الحقوق الثقافية الخاصة بالتركمان. بعد ذلك. وفي أقل من سنة تراجعت الحكومة العراقية عن جميع وعودها وبدأت بإغلاق المدارس التركمانية التي كانت لها الغلبة في كركوك مثلا معتمدة على عدم متابعة المجتمع الدولي لهذه الأمور بدعوى أنها ممارسات تخص السياسة الداخلية كالمعتاد. وعودا على عدد المواطنين التركمان وفق المنطق المنوه عنه أعلاه فأن اقل رقم صرحت به الحكومة العراقية يشير إلى عدد المواطنين التركمان بواقع 136800 نسمة  وبالرغم من تعارض هذا العدد مع الواقع الحقيقي بكل المقاييس وباعتراف الدولة نفسها واكثر الكتاب والمؤرخين الذين سنأتي على ذكرهم فأن من المفروض أن يكون عددهم في أواخر عام 2000 يناهز 505000 نسمة وذلك وفقا للبيانات الإحصائية التي سنرد على ذكرها لاحقا. وللأسف نرى اكثر الكتاب الذين يهمهم إثبات كون كركوك غير تركمانية بل كردية أو عربية مثلا يستندون إلى هذه الأرقام وفقط عندما يتعلق الأمر بالتركمان وحدهم، في حين إن نظرة واحدة إلى نفوس قضاء تلعفر الواقع في أقصى الشمال الغربي من العراق والذي لا يختلف أحد في كونهم من التركمان فقط دون وجود أقليات عرقية فيه إلا بأعداد ضئيلة جدا ترينا وجود أغلبية تركمانية تفوق مائتين. يذكر إحصاء أجرته السلطات قبل إبريل/نيسان عام 1920م أن مجموع سكان كركوك كان 92 ألف نسمة. و قد توزع السكان وفقاً للمجموعات الدينية التالية: الفئة / مسلمين سنة – مسلمين شيعة – يهود مسيحيين – ديانات آخرى العدد / 85,000 نسمة  – 5,000 نسمة – 1,400 نسمة –   600 نسمة النسبة المئوية/ 92.4%  –   5.4%         – 1.5%        –     0.7% المجموع / 92000 نسمة 100% 
 -قضاء كركوك (400 ألف)
 -قضاء داقوق (49 ألف)
 -قضاء الدبس (50 ألف)
 -قضاء الحويجة (450 ألفا تخمينات منظمة الامم المتحدة عام 2003م        الضــوء الخافت والمرحلة الحرجة)
واليوم..فأن ما نراه ومانسمعه يعطي صورة قاتمة لهذه المدينة وينتاب سكانها والمنطقة  حالة من الرعب لماقد ينتظرهم من تطورات دراماتيكية ونسف لسيسولوجيتها وديمغرافيتها  اذ ترتبك الخارطة السياسية وتتزعزع اركان هذا الكيان  الذي سيتسبب لامحالة في الدخول الى حرب داخلية بمداخلات خارجية واقليمية وفي تلك اللحظة هل يتمكن العراق وقواته المسلحة من السيطرة وملك زمام الامور ؟   خاصة وبعد ان ادخلت حكومة الاقليم مدينة/ كركوك/ ضمن فاتورة مطالباتها واعتبرتها استحقاقا سياسيا مؤكدة ذلك في الدستور الجديد لأقليم كردستان في المادة الثانية /الباب الاول مما قــد يحفز دولا اقليمية الى مراقبة الوضع انتظارا للحظة الحاسمة.  استحقاق فوقي..وابعاد خطرة
وبعد قراءة الابعاد التاريخية وفهم طبيعة الحقوق للاخوة الاكراد  الا انهم في غفلة من مخاطر ذلك قد تحول لديهم الاستحقاق النسبي  الى(استحقاق فوقي ) لانريده لهم اويتهمون به  مما رسم ابعادا قد تكون خطرة الى حد ما مما يقتل الشك باليقين بان الاخوة عازمون على ضم كركوك وما حولها بالاضافة الى المفهوم السىء الصيت ذلك ومايسمى بـ (المناطق المتنازع عليها) كل ذلك جعل خارطة الاستحقاق الجغرافي لمنطقة كردستان العراق ومن خلال ” الدستور الجديد للاقليم” امام ابعاد خطرة نورد اهم  نقاطها ان لم تكن اخطرها:
1.ان مطالبة الاكراد بضم كركوك الى الاقليم وكأنه جزءا   لايتجزء من /كردستان/ قد يضغط بأتجاه ماتعده  دول المنطقة خرقا للمنظومة الســياسية والاستراتيجية وعبئا ثقيلا على المحيط الاقليمي مما  يتطلب (من وجهة نظرهذا المحيط ) تحركا سريعا وقد يكون اسرع ممانتصور لترتيب الاوضاع وفق مصالحهم السياسية والامنية والاستراتيجية. .
2. ان دستور الاقليم لم ولن يسمح بدخول القوات المسلحة العراقية .
3. ان حكومة الاقليم فصلت بين القوة المسلحة لحماية الاقليم(البيشمركة ) والجيش العراقي .
4. ان حكومة الاقليم قد اتخذت  ومنذ اللحظة الاولى للفراغ السياسي والامني بعد عام 1993 اجراءات  للفصل التدريجي عن كل مايربطها بالمركز  سياسيا واقتصاديا وإداريا .
5. ان حكومة الاقليم قد اتخذت استعداداتها مبكرا ومنذ زمن طويل على   الصعيد العسكري لإكمال ترسانتها  العسكرية  كما تسربت في الاونة الاخيرة معلومات عن ان هناك صفقات عسكرية عسكرية قامت بها حكومة الاقليم دون معرفة او دراية او موافقة بغداد. بالاضافة الى ذلك فان قوانين مثل / قانون النفط والغاز / وميزانية الاقليم والتعليمات الادراية لحكومة الاقليم التي تمنع /العراقيين العرب /من الدخول الى الاقليم إلا بشروط قاسية لا تنم على صيغ التوحد العراقي الذي مانسمعه كثيرا لدى السياسيين من  الاخوة الاكراد .
الابعاد السياسية والاستراتيجية الجديدة وحدة شهية الشر لدى دول الطوق الاقليمي كل الذي تقدمنا به قد يفتح  باب الاطماع الاقليمية والدولية ويزيد من حدة  شهية الشر لدى المتربصين بالعراق العظيم ارضا وشعبا وحضارة وتاريخ ومستقبل.وبذلك ،   تترتب ابعادُ سياسية واستراتيجية جديدة وملامح تغيير حادة  إنطلاقا من المصالح الجيوستراتيجية للاعبين الكبار اولا في المنطقة وممن لهم مصالح متباينة ثانيا وهنا نثبت بعض المحاور المسببة  للانفجار والتحول الكبير الذي قد تشهده  المنطقة والعالم .
 اولأ/  ان التدخل الخارجي المسلح من قبل دول الاقليم لن يتأخر حال اعلان كردسان العراق ” الانفصال ”  عن البلد الام العراق // وضم كركوك// .
ثانيا/ ان الشعور بالخطر الذي سينتاب الدول المجاورة من خلال تواجد اعداد كبيرة من القومية الكردية وخوفا من مطالبتها بألاستقلال  او اعلان مناطق للحكم الذاتي   في هذه الدول  والحاقها بالكيان الجديد قد يعد  مساسا بأمنها القومي ..
ثالثا/  ان الامن الاستراتيجي للمنطقة سيتعرض هو الاخر للخطــر اذ تختلف حينها المصالح والاولويات في الدفاع عن النفس او الدخول في محاور او تحالفات قد لاترضي البعض عندها سيكون الصدام الكبير.
رابعا/  العراق  ..بلد استراتيجي  ويمتلك من القوة البشرية وثروات كبيرة ومختلفة  وبالتالي فأن اية  خلخلة بهذه المنظومة قد تعني بداية لتحرك دولي شامل قد تصل الى حد الاقتراب من إندلاع حرب عالمية  ….هل يسمح العالم بذلك خامسا/ ان الدول الكبرى ستعيد حينها النظر في تحالفاتها الاستراتيجية والسياسية سادساا/ ان الدول الكبرى ستعيد الخارطة الامنية للمنطقة وحسب مصالحا الكبرى .
سابعا/ كيف سيكون حال الاحبة من/ الاكراد/  من المتواجدين في طول  البلاد وعرضها العراق ومدنه وقصباته   ..تنقلهم ..مصالحهم ..وعلاقاتهم الاجتماعية والوضع الجديد الذي سيفرض عليهم وموقف الحكومة المركزية من تواجد ومصالح ومستقبل  احد النصفين من الجسد العراقي.  
الخلاصة
ان الابعاد السياسية والاستراتيجية لهذا الضم او القضم لكركوك والمناطق الاخرى على العراق كدولة والمنطقة كمصالح اقليمية لها اثر وفاعل مع ردود الافعال الدولية قد تجعل العراق والمنطقة والعالم على مفترق طرق وعلى مفصل تاريخي خطير .
 كما لابد ان ينتبه الجميع الى الوضع الدولي الجديد والانفراجات في العلاقات الدولية  قد لاتسمح بخلق بؤرة جديدة ومتفجرة وهي على مقربة من منابع النفط وكيف الحال اذا ما كانت كركوك واحدة من هذه المنابع . نحن لانتمنى ان يفرض علينا الحل من الخارج بل علينا الجلوس جميعا الى طاولة الحوار مسلحين بالتنازلات الكفيلة بحماية وحدة العراق اولا وثانيا اعطاء كل ذي حق حقه وفق اسس الدولة الواحدة، وتأكيدا فأنها أي الدولة العراقية ستكون واحدة من دول العالم الحضاري والصناعي  وكيف لا والعراق مزدهر بالارض والانسان والخيرات الكبير والكثيرة ، مستقبل الاجيال والعراق مرهون ببعض التنارلات والنيات الطيبة وليكن العراق دولة العرب والاكراد والتركمان وكل القوميات المتآخية ولترتفع راية العراق الواحد المطرزة بدماء العراقيين جميعا العرب

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter