الابعاد الســـياسية والاستراتيجيـــة لضــم مدبنة كـــركوك و

                              

  لـطيـــف الربيـــعـي

ورقة مقدمة الى مؤتمر القوى الوطنية العراقية حول كــركــوك/ اســطنبــول للفترة من
29 ــ 30 تمـوز/  يوليو2009
 الجزء الاول

المقــدمـــــــــة 
كركـوك المدينـــة العــراقيـــــــة الجميـــــــلــة والغافيــة على بحـــــر من الذهــــب ” الاســـــود”   ..هــيَ تلك الحكايـــة .. هنا   قد يلومني البعض على ان الدراسة اوالبحث من ضروراته الاكاديمية او البحثية الابتعاد عن نبرة العاطفة واستعطاف الطرف الاخر في ما انا ذاهب اليه من خلال  طرحنا هذا على الرغم من تصدينا لما قد يصيب كركوك من سهام محمومة داعيـــة الى ضمهـــا او قلعهــا من قلعتهــا التاريخيــــــــــة؟
 
 
كــركوك تاريخ العراق   
تعد مدينة كركوك من المدن المهمة والحيوية في العراق تبعا لعوامل متعددة , لعل من أهمها الثروة الطبيعية التي تكمن في باطنها من البترول والغاز الطبيعي وخصوبة أراضيها الزراعية و كذلك لقدم تاريخ المدينة التي تدل عليها شواهد الآثار وما تناقلته الكتب عن تاريخها من بين المدن العراقية , هذا بالإضافة إلى موقعها الجغرافي والتجاري  المتميز فضلا عن مميزات التسامح والتعايش والوئام بين الأديان والمذاهب المختلفة والأعراق من التــركمـان والعرب والاكرادوالآشوريين .
ويعود تاريخ مدينة كركوك إلى آلاف السنين وتشير الدراسات إلى أنها وجدت قبل الميلاد فقد تأسست في سنة 1600 ق.م . يرى البعض أن المقصود بتسمية المدينة ومنذ عهد السومرين (العمل المنظم والشديد ) وهي ترجمة لكلمة ( كاركوك ) , بينما سميت المدينة بأسماء أخرى .و يعود تأريخ استيطان التركمان في العراق إلى سنة 54 هجرية، حيث استدعى القائد الأموي عبيد الله بن زياد (2000) رجل من الأتراك إلى البصرة. وكان ذلك مجرد بداية تاريخية ما لبثت أن أكتسبت مراحل جديدة بعد دخول الخاقان السلجوقي طغرل بك إلى العراق في 1055، حيث تردد اسمه في خطب أئمة الجوامع في 15/12/1055. وقد تعمق وجودهم التاريخي في العراق منذ تلك الفترة وحتى عام 1918 أي ما يقارب تسعة قرون من تاريخ الدولة العثمانية . ومع دخول طغرل بك إلى العراق، تتابع دخول أعداد ضخمة من الأتراك للعراق وعلى شكل موجات بشرية متلاحقة. و لذلك ينصب هذا الموضوع على مسألتين مهمتين لهما صلة بالمجتمع المدني التعددي لعراق المستقبل الذي يجب أن يقوم على التسامح والتعايش والتكافل والتعددية القومية والدينية والسياسية والمذهبية , وهاتان المسألتان هما : الاولى , قضية حقوق الإنسان ووجوب احترامها والالتزام بمعاييرها الدولية والقانونية والثانية , هي خصوصية مدينة كركوك في العراق وما تتميز به منذ القدم من التنوع العرقي للسكان والتعايش والوئام بين مختلف الأديان والأجناس والمذاهب والآراء السياسية دون أن تكون هناك أية حساسية أو اصطدام بين السكان إلى وقت ليس ببعيد من الزمان بفعل عوامل متعددة منها التزاوج بين مختلف الأعراق وسيادة فكرة العيش المشترك في الوطن الواحد في ظل مبدأ سيادة القانون ونهج التسامح بين السكان .
    اكتشاف النفـــط وبدء المتغيرات
 في عام 1927 حدث تدفق تلقائي عظيم للنفط في منطقة بابا كركر بالقرب من مدينة كركوك مما حدا بشركة النفط العراقية لاستخراج النفط بصورة منظمة من حقل بابا كركر في سنة 1934، علما أن استخراج النفط كان يتم قبل هذا التاريخ بطرق بدائية. وتقدر كمية المخزون الاحتياطي لحقول النفط في كركوك بأكثر من 10 مليارات برميل بقدرة إنتاجية قدرها750 ألف برميل إلى مليون برميل يومي .
 
ويعتقد بعض الخبراء في مجال النفط أن الأساليب السيئة التي كانت تتبع لاستخراج النفط إبان حكم النظام السابق في ظل سنوات الحصار أدت إلى أضرار قد تكون دائمية في حقول النفط في كركوك. أحد هذه الأساليب كان إعادة ضخ النفط الفائض إلى حقول النفط مما أدى إلى زيادة لزوجة النفط وتردي نوعية نفط كركوك وقد تؤدي كذلك إلى صعوبة استخراج النفط في المستقبل .
منذ شهر أبريل 2003 إلى ديسمبر 2004 تعرضت حقول نفط كركوك إلى ما يقارب 123 ضربة تخريبية وكانت أشد هذه الضربات هي الموجهة إلى خط الأنابيب الذي ينقل النفط إلى ميناء جيهان في تركيا. أدت تلك العمليات إلى خسائر بلغت المليارات بالدولار الأمريكي. إضافة إلى الأضرار الناتجة عن هذه العمليات التخريبية تعرضت البنية التحتية لإنتاج النفط إلى أعمال سلب و نهب  اثناء غزو العراق عام2003 .
وإضافة إلى حقل بابا كركر العملاق تشتهر المدينة بحقول أخرى مثل حقل جمبور و حقل باي حسن الجنوبي و حقل باي حسن الشمالي و حقل آفانا و حقل خباز و حقل جبل بور , وتتميز حقول كركوك النفطية بغزارة إنتاجها وجودة نفطها فهو يعد من النفوط الخفيفة القياسية, يحوي نفط كركوك على غاز H2S مما يستوجب معالجته قبل تهيئته للتصدير من خلال مجمع كبير متخصص لهذاالغرض. وتدير عمليات النفط شركة نفط الشمال الوريث الوطني لشركة نفط العراق IPC التي أممت عملياتها عام 1972. توجد في كركوك في منطقة بابا كركر ظاهرة غريبة وهي اشتعال النار نتيجة خروج غازات من الأرض لوجود تكسرات في الطبقات الأرضية للحقل النفطي تسمى النار الأزلية وهي تشتعل منذ أكثر من أربعة الآف سنة.
النسيـــج السكـــاني
والقوميات المتآخيـــة
يسكن كركوك مزيج متجانس من قوميات مختلفة من الأكراد والعرب والتركمان والآشوريين والكلدان والأرمن. وعرفت كركوك منذ القدم بتجانس قومياتها المختلفة ومدينة كركوك كانت ولم تزل موضع خلاف وجدل حول عرقية المدينة التأريخية الموغلة بالقدم.
وجهــات نظــر ..ادعاءات ..حقائق 
التركمـــــان
تتحدث وجهة نظر التركمان الذين يعتبرون أن أجدادهم قدموا إلى العراق أثناء خلافة الأمويين و العباسيين لحاجة الفتوحات الإسلامية لمقاتليهم الأشداء وهذا ادعاء قــد  لا يستند إلى ادلة واقعية ولا يخرج من دائرة الافتراضات الضعيفة، ومنذ ذلك الوقت و على الخصوص أثناء حكم دولتي الخروفين الأسود و الأبيض بدأ الاستيطان التركماني لمدينة كركوك. ودخل السلاجقة الأتراك العراق سنة 1055 عندما قدم قائدهم طغرل بك على رأس جيش مكون من قبائل الاوغوز التركية من تركمانستان و قرقيزستان الحاليتين و يعتبر المؤرخ العراقي عبدالرزاق الحسني تركمان العراق جزءا من جيش السلطان العثماني مراد الرابع الذي احتل العراق بعد طرد الصفويين منها عام 1638 حيث أبقى على بعض من جنوده بالعراق لحماية الطرق بين الولايات العثمانية و يعتقد الكثيرون أن التركمان هم من العثمانيين الفارين بعد مجئ الاحتلال البريطاني و الذين بقوا في العراق دون أن يتعرض لهم البريطانيون   
الــعــــــــرب  
 وتقـــول  وجهة نظر العرب انه كانت هناك عشيرة عربية وحيدة في منطقة كركوك، و هم الحديديون . من العشائر العربية الأخرى التي استوطنت كركوك أثناء العهد الملكي في العراق، عشائر العبيد و الجبور، قدمت عشائر العبيد إلى كركوك من منطقة الموصل بعد خلافات مع عشائر أخرى في الموصل واستقرت في منطقة الحويجة عام 1935 أثناء حكومة ياسين الهاشمي .
لسنوات طويلة كانت كركوك بمثابة البوتقة التي انصهرت فيها مختلف القوميات لكن الأمر أصبح شائكا بعد التغييرعام 2003 حيث تسعى القوميات المختلفة في كركوك لإثبات حقوقها التاريخية. يحاول الأكراد من جهتهم إلحاق كركوك بكردستان في شمال العراق بينما يحاول التركمان و العرب إبقاء كركوك ضمن الحدود الادارية المعروفية مع الحفاظ على الهوية العراقية للمدينة  . هذه الخلافات تم التعبير عنها بالعنف المسلح في بعض الأحيان والخلاف السياسي في أحيان أخرى وعندما طرح السيناتور الأمريكي جو بايدن خطته لتقسيم العراق اعلن التركمان انهم سوف يعلنون دولة تركمانستان .
    الاكـــــراد ..رؤيــة  القائد المنصور بالله
    صـــلاح الدين الايوبي
   اما عن وجهة النظر الكــردية وللتارخ فقد انحيت جانبا  الرؤى التاريخية او الادعاءات او الحقائق ولجأت الى القائد المسلم العراقي الكردي ليأخذ بيدنا جميعا نحو التاريخ ، اما الشاهد او الراوي  فهو المواطن العراقي الكردي  ( محــى الدين عيســـو )  يقـــول:ــــ  
 التاريخ الكردي منذ الأزل يعج بالكثيرين من الأبطال والذين دافعوا عن ما هو مقدس بالنسبة لنا وبالنسبة لهم وقدموا أرواحهم في سبيل تحقيق الهدف المبتغى، ونالوا بناء على ما قدموه الكثير من الشهرة وبقوا خالدين في وجدان وعقول الناس وبقوا خارج أسوار النقد، فعندما يفتخر أي مواطن كردي بقوميته الكردية ويعتز بماضيه المجيد يردد مقولة نحن أحفاد صلاح الدين الأيوبي، وعندما يود أي كاتب أو مثقف كردي بالرد على خصمه (بالمعنى السياسي) العربي يقول نحن أحفاد صلاح الدين وحينما يبدي أي عربي إعجابه بالقومية الكردية ويمدحها سواء كان مقتنعاً أم غير مقتنع بها يقول أنتم أحفاد صلاح الدين، فهل نحن بحق أحفاد صلاح الدين؟ وهل يفتخر الأكراد حقاً بهذا النسب؟ وأخيراً هل قدم صلاح الدين شيئاً للقومية الكردية حتى نعتز بأننا أحفاده ؟
في القرن الثاني عشر أسس صلاح الدين الدولة الأيوبية في سوريا .امتدت هذه الدولة إلى شرق وغرب كردستان وخراسان ومصر واليمن، وقد قسم صلاح الدين مملكته على أولاده وأخوته الـ 17 ولم يفكر ولو بتأسيس إمارة كردية صغيرة، وصلاح الدين الذي عاش هم الحضارة الإسلامية كلها ونسي كرديته لم يفكر ولو للحظة واحدة بالدولة الكردية وهموم الأكراد المنقسمين في أصقاع الأرض فقد كان كريات دم صلاح الدين كردية ولكنه حارب بسيف عربي وجيش معظمه من الأكراد ولكن برؤية إسلامية فهل رفع صلاح الدين الراية الكردية في حروبه ؟؟هل كان يقول أنا كردي؟؟ هل دعا إلى تأسيس دولة كردية حتى يعتز الكردي بأنه حفيد لشخص ربما لم يتكلم الكردية أبداً ؟ بالنسبة لنا فنحن الكرد لا ننظر إليه بالمعنى الشوفيني، فنحن بالتأكيد نعد صلاح الدين شخصية تاريخية كردية مهمة، ووجودها يؤكد للصديق قبل العدو بأن شعبا يسمى الشعب الكردي يعيش في كردستان، وليس كما يدعي الشوفينيون العرب بكون الكرد ضيوفاً ولكن الخطأ الأكبر الذي وقع فيه صلاح الدين هو أنه لم يؤسس دولة كردية كما فعلها مصطفى كمال أتاتورك للأتراك في نهاية انهيار الإمبراطورية العثمانية وتأسيس جمهورية تركيا، وهذا هو النقد الجوهري بالنسبة لنا لصلاح الدين الأيوبي ولمقولة بأننا أحفاده.
صلاح الدين الذي حرر القدس سنة (1188 ) على رأس جيش إسلامي وطرد الصليبيين منها ماذا قدم للقومية الكردية حتى نفتخر بأننا أحفاده، كما أن هذه المقولة توقف التاريخ الكردي لحظة ولادة صلاح الدين الأيوبي وكأن تاريخ الأكراد يبدأ منذ ذاك الوقت ولم يسبقه أحد من تحقيق الانجازات فنحن أحفاد أول إنسان كردي ولد على المعمورة ونطق أول حرف كردي ودافع عن قوميته الكردية بلسانه قبل سيفه، فالتاريخ الكردي لم يبدأ بولادة صلاح الدين الذي أنطلق من جنوب كردستان وأفرغها من القادة العسكريين والسياسيين والذي انعكس سلباً عليها في ما بعد كما أن هذه المقولة تأتي لتعبر عن الضعف الكردي والتشتت الكردي ومحاولة إبراز الذات وكسب ود وعطف وحنان الآخر الذي يكيل الاتهامات لكل من يحاول جاهدا تحقيق الحلم الكردي .
إن مقولة أحفاد صلاح الدين تأتي في سياق ما قدمه صلاح الدين للدين الإسلامي وما قدمه للأخوة العرب من انجازات ولكن هذه المقولة تفقد مصداقيتها عندما نعلم بأن جميع الأكراد ليسوا مسلمين فهناك أكراد مسيحيون وأكراد يزيديون واكراد اعتنقوا الديانة الزردشتية عندما كان لها الذيوع في فارس وغيرهم الكثير الذين لم يعتنقوا الدين الإسلامي فهؤلاء لم ولن يكونوا أحفاد صلاح الدين لأنه ببساطة لم يقدم لهم شيئاً لا لدينهم ولا لدنياهم .
نحن لسنا أحفاد صلاح الدين بل صلاح الدين أحد أبناء الأمة الكردية التي أنجبته وهي قادرة على أنجاب المئات من أمثاله لكن بعقلية أخرى، بعقلية التفكير بمصير أبناء جلدته الذين ينقسمون على دول تتقاسم كردستان بحدودها البرية والبحرية وخيراتها وجبالها وثرواتها وليس بعقلية صلاح الدين الذي جاء في ظل دولة عباسية ميتة، فأضاف إلى دول الخلافة دولة جديدة، وجثة جديدة إلى الجثث الموجودة، وورث الملك لأولاده وإخوته، كما يفعل حكام العالم العربي اليوم بتوريث الملك لأولاد يحكمون بالنسب أكثر من المهارة السياسية كما يعبر عن ذلك الكاتب خالص جلبي.
صلاح الدين الذي حارب تحت راية الإسلام وحقق لها الكثير بكريات دم كردية لم يحقق شيئاً لكرديته لم يفكر ولو للحظة واحدة بأن أبناء جلدته سيتجاوزون الأربعين مليوناً في بدايات القرن الواحد والعشرين دون أن يملكوا شبراً واحداً من أراضيهم التاريخية وأن دهوك وأربيل والسليمانية وكركوك وديار بكر ومهاباد والقامشلي وغيرها ستكون للغير وبأن راية العقلية الإسلاموية ستكون المأساة الكردية من خلال آلاف المجازر والمقابر الجماعية في كل من العراق تركيا وإيران الإسلامية.
أعود واكرر بأنه ليس من باب الشوفينية والرؤية من الزاوية القومية الضيقة طرح هذا الموضوع عن صلاح الدين وأن الأكراد في الوقت الحالي لا يطالبون بدولة مستقلة على أراضيهم التاريخية فقط لأن الظروف الدولية غير مهيئة لذلك ففي سوريا الأكراد يطالبون بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي والاعتراف الدستوري بوجودهم كثاني أكبر قومية في البلاد في إطار وحدة البلاد وفي تركيا يسعون إلى الاعتراف بهم كشعب يقيمون على أراضيهم التاريخية كما أخوانهم في سوريا وفي العراق الفيدرالية هي غايتهم على الرغم من قدرتهم على الانفصال وفي إيران يطالبون بحقوقهم السياسية والثقافية في إطار الوحدة الإيرانية وهذا يعني بأن الأكراد في جميع الدول التي تتقاسم كردستان لا يسعون إلى الانفصال لا بل يسعون إلى العيش المشترك مع أخوتهم وجيرانهم التاريخيين ولكن صلاح الدين لم يقدم لهم شيئاً عبر تاريخه الحافل بالانجازات والانتصارات
التاريــخ يتحـــدث
العراق كان امينا على حقـــوق
المواطنة والمواطن والوطــن
  اثبت العراق ومنذ البدايات الاولى لشرنقة هذا البلد كان امينا على المواطن ومنصفا في استيعاب المواطنة الحقةوحاميا امينا لشرقه وغربه وشماله وجنوبه ولنقرأ ما كتبه التاريخ الحديث :ـ 
في 11 مارس 1970 م تم التوقيع على على اتفاقية الحكم الذاتي للأكراد بين الحكومة العراقية و الزعيم الكردي الملا مصطفى البارزاني وفيه اعترفت الحكومة العراقية بالحقوق القومية للأكراد مع تقديم ضمانات للأكراد بالمشاركة في الحكومة العراقية و استعمال اللغة الكردية في المؤسسات التعليمية ولكن لم يتم التوصل إلى حل حاسم بشان قضية كركوك التي بقيت عالقة بانتظار نتائج إحصاءات لمعرفة نسبة القوميات المختلفة في مدينة كركوك.
هذه العملية الإحصائية كانت أمل الأكراد بإظهار الهوية الكردية لمدينة كركوك نتيجة لقناعة الأكراد بتفوقهم العددي في مدينة كركوك وضواحيها بالإضافة إلى مدينة خانقين الواقعة جنوب شرقي مدينة كركوك. تم التخطيط لإجراء تلك الإحصائية المهمة عام 1977 ولكن اتفاقية آذار كانت ميتة قبل ذلك التاريخ حيث ساءت علاقات الحكومة العراقية مع الزعيم الكردي الملا مصطفى البارزاني . وعدت الحكومة العراقية إصرار الأكراد بشأن كردية كركوك كإعلان حرب مما حدا بالحكومة العراقية في آذار 1974 إلى إعلان الحكم الذاتي للأكراد من جانب واحد فقط دون موافقة الأكراد الذين عدوا الاتفاقية الجديدة بعيدة كل البعد عن اتفاقيات سنة 1970 حيث لم يعد إعلان 1974 مدينة كركوك و خانقين و جبل سنجار من المناطق الواقعة ضمن مناطق الحكم الذاتي للأكراد وقامت الحكومة العراقية بالإضافة إلى ذلك بإجراءات إدارية شاملة في مدينة كركوك كتغيبر الحدود الإدارية للمدينة بشكل يضمن الغالبية العددية للعرب في كركوك و أطلقت تسمية محافظة التاميم على المنطقة بعد أن ضمن النظام العراقي عدم تأييد شاه إيران لاي حركة كردية بعد اتفاقية الجزائر عام 1975 مقابل تنازل النظام العراقي عن ارض العراق حتى منتصف شط العرب في أكبر تنازل شهده التاريخ الحديث بعد تنازل ألمانيا لفرنسا عن مقاطعتي الألزاس و اللورين..

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter