الإمام المجاهد ألخالصي: الموافقون على بقاء الاحتلال ولو ليوم واحد أعداء لله ورسوله


.

الرأسمالية نظرية ملحدة لا تؤمن بالله ولا تقترب من دين ولا تعترف بالمسيح ولا بالإنجيل

اكد سماحة الامام المجاهد آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي على ان بقاء قوات الاحتلال ولو ليوم واحد  يخرج الإنسان من الولاء لله ورسوله وللمؤمنين ويلحقه بولاء أعداء الله وبولاء الذين خرجوا عن دين الله

وقال سماحته في خطبة الجمعة في المدرسة الخالصية في الكاظمية ان الرأسمالية نظرية ملحدة لا تؤمن بالله ولا تقترب من دين ولا تعترف بالمسيح ولا بالإنجيل ولو كانوا يضعون الصلبان على رؤوسهم، وانها تسير في طريق البوار والزوال.

وفي مايلي نص الخطبة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اتقوا الله ولا تغرنكم هذه الألاعيب والأقاويل والدعايات والخزعبلات التافهة التي تسير الى مصيرها المحتم وهو البوار والضلال والضياع والخسار، تذكروا كيف قامت الشيوعية في ايام ضجتها الكبرى وكم من الناس ساروا معها، انظروا إلى اين انتهت إلى اين وصلت وما الذي حل بها، احد الأخوة يقول اني وقفت في شارع الرشيد وسط بغداد فوجدت مظاهرة ليس لها أول ولا آخر فقلت في نفسي لم يبق في العراق الا انا لم انضم الى الشيوعية، هكذا حشّدوا الناس ولكن بعد ساعات وايام وشهور وبثبات المؤمنين ورسوخهم تمكنوا بفضل الله تعالى ان ينتصروا عليهم وانتهت الأمة إلى ما نحن عليه حيث انتهت الشيوعية ليس في العراق وايران وتركيا فقط وانما في عقر دارها وانهارت انهيارها الأبدي الذي رأيتم آثاره في العالم.

واليوم ايها الأخوة ما يجري في العالم على الطريق نفسه، هناك نظرية أُخرى ملحدة لا تؤمن بالله ولا تقترب من دين ولا تعترف بالمسيح ولا بالإنجيل ولو كانوا يضعون الصلبان على رؤوسهم، هذه النظرية هي الأُخرى تسير في طريق البوار والزوال وهي نظرية الرأسمالية او الليبرالية او الديمقراطية والتي جاءت بزيفها وخداعها إلى العراق وإلى أماكن أُخرى، الذي سيبقى هو دين الله تعالى والذي سيثبت في الأرض هو الحق (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ)  الذي ينفع الناس هو الدين الحق ورسالة الله تعالى لا الزيف ولا الخداع ولا الانتخابات ولا الأقاويل التي جاؤوا بها هنا وهناك، مازالت هذه اللعبة السخيفة العقيمة التي جاؤوا بها الى العراق تتجلى في سخفها وعقهما يوماً بعد يوم بالأمس فقط اتفقوا على وضع ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية الباهت التافه الذي لا وجود له، البعض يقول هذه مقامات سيادية لا ينبغي ان يتكلم عنها بهذه الكيفية، اذن كيف يجوز لهذا وامثاله من الساقطين ان يتجاسروا على الإسلام وعلى الدين وعلى الحق وعلى الله تعالى خالق الكون والوجود؟ فهم ملحدون لا يؤمنون بشيء وانما يحاربون الله ورسوله والذين آمنوا ويضعون ايديهم بيد الصهاينة علناً، فهؤلاء لا حرمة لهم ولا قيمة لهم وبائس من يحترمهم ويبجلهم (من مشى إلى صاحب بدعة فوقره فكأنما مشى في هدم الإسلام)، فكيف بمن يمشي إلى صاحب كفر وجاهلية وانحراف وعداءٍ لله ورسوله ويوقره ويحترمه ويسميه برئيس الجمهورية، وما هو إلا رئيس عصابة تريد تفتيت العراق وتقسيمه، هؤلاء لا يؤمنون حتى بالمنصب الذي هم فيه، يريدون استغلاله من اجل اغراضهم الخاصة وخدمة لمشاريع الاعداء، هذا المنصب التافه الذي لا صلاحيات له وضعوا له ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية وبمصادر مالية وامكانيات هائلة والشعب العراقي في هذه الازمة، اقسم عليكم بالله هل هناك مهزلة اكبر من هذه المهزلة؟ امرأة في مجلس النواب وبموقف شجاع قالت هذه سرقة مقننة، هذا نهب للثروات ان يؤتى باناس ليكونوا نواباً لرئيس الجمهورية الذي لا صلاحيات له، يأتون بهؤلاء لماذا؟ حتى يرضوا هذا ويسكتوا ذاك وعلى حساب من؟ على حساب دمائكم ايها العراقيون، هذه الدماء التي تراق اغتيالاً وقتلاً وتفجيراً وتفخيخاً باسم الارهاب تارة، واذا بزعماء الارهاب يهربون من سجن البصرة ولا يسأل عنهم احد وباسم الجريمة المنظمة أُخرى واذا بكبار رؤساء الجريمة التي يزعمون انهم اصحابها يقتلون ليلاً في مرآب وزارة الداخلية ولا أحد يعلم، الضباط قتلوا والمتهمون قتلوا والجميع قتلوا بهذا الاخراج السخيف التافه،حيث يقولون ان احد السجناء أمسك سلاح احد الحراس وبدأ يطلق النار، كيف جئتم به مطلق السراح حتى يمسك سلاحاً!!! تذكروا التفجيرات الكبرى يوم كان احد الضباط يحقق مع احد المتهمين ولما وصل إلى بداية معرفة الحقيقة قتلوا الضابط والمجرم في احد مراكز التحقيقات، هذه تجري على دمائكم ايها العراقيون والغريب ان البعض يصمت او يخاف، تخافون من ماذا؟ اذا كنتم تخافون فخافوا الله تعالى وانطقوا بكلمة الحق واثبتوا عليها واحملوا راية الإسلام وقولوا هذه راية محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هي الراية المنتصرة وهي الراية الخاتمة وهي الراية التي سيخرج معها المسيح الموعود (عليه السلام) والمهدي المنتظر من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ليملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، الذي يؤمن بهذا لا يخاف من الموت ولا يخاف من نتيجة المعركة لان النصر محتم.

تنبهوا يا اهل العراق وثقوا بامركم وبرسالتكم، الحرب عليكم لانكم بيضة الاسلام، ولانكم رمح الله في الارض ولانكم تحملون الرسالة وانما يتأخر النصر لتردد البعض وضياعهم في هذه المنعطفات الحادة هنا وهناك ولكن لو وعى العراقيون رسالتهم وتمسكوا بها فسيكونون هم حملتها إلى العالم، اقول هذا ونحن نقترب من موعد خروج قوات الاحتلال وقد قلنا سابقاً نحن لم  نوافق سابقاً على مجيء هذه القوات حتى ونحن تحت الاستبداد السابق والطغيان الأسود الذي كنا فيه لاننا كنا نعلم ونؤكد ذلك ان مجيء هذه القوات ليس فيه خير العراق وقد رايتم ماذا جرى لولا لطف الله تعالى لأصبح العراق شذر مذر ولاصبحت الأمة في حرب كبرى شمالها وجنوبها والأمر نفسه يجري في بقية الدول العربية والإسلامية وخصوصاً في سوريا حيث تجري هذه المحاولات نفسها من أجل ان تجلب القوات الأجنبية تفتيت سوريا وتدمير موقفها المعروف في مواجهة المشروع الصهيوني مع اننا كما قال كل مخلص ان الحقوق المشروعة لشعب سوريا ولبقية الشعوب يجب ان تحترم والقائد الحق هو الذي يحترم هذه المطاليب ويسير معها وهو ما حصل فعلاً ولكن الأصل يجب ان ننتبه إليه، هذه مؤامرات لتفتيت الشعوب لانهم ارادوا ان يحرفوا الثورات الحقيقية التي جرت في مصر وتونس عن اهدافها، واليوم كما تعلمون ثورة مصر  تسجل موقفاً عظيماً يجب ان ننتبه اليه في هذا اليوم في هذه الظهيرة. اما الذين يريدون ان يطوقوا هذه الاحداث  بجرفها عن اهدافها فقد فعلوا هذا في البحرين يوم اتهموا حركة الشعب البحريني بانها حركة طائفية وقد خسئوا فيما قالوا ويوم ساقوا معركة اليمن إلى معركة قبلية وقد فعلوا القبيح في هذا  لأن الأمر قد يصل إلى حرب اهلية وفعلوا في ليبيا ما جرى من اقتتال داخلي مازال مستمراً إلى اليوم لو لم يتدخلوا في ليبيا لتمكن الشعب الليبي من ان يحسم أمره في هذا الاتجاه او ذاك كما حصل في تونس وكما حصل في مصر، ولكنهم تدخلوا ليقولا لا اصلاح ولا تغيير الا باشراف غربي وقلنا دائماً ان الغرب اذا ما تدخل أفسد الأمور وهذا ما جرى في العراق ونحذر العالم الإسلامي منه، اما ما يجري في مصر، فقبل ايام اوقدوا نار حرب بين المسلمين والمسيحيين في مصر وقتل العشرات من الناس، الأقباط في مصر شعب قديم هم متآخون مع المسلمين ولما حدثت الثورة تزل الأقباط مع المسلمين إلى ميدان التحرير ليعلنوا اننا شعب واحد نريد الخلاص من الدكتاتور وممن يوجهه من الأمريكان والصهاينة، لما شاهدوه فبدأوا باثارة الفتن والقلاقل هنا وهناك ولا تنسوا انهم فعلوا هذا حتى قبل الثورة المصرية، تفجير الاسكندرية في اول هذا العام لا تنسوه وقد ثبت ان مسؤولين سابقين في مصر قد شاركوا في تفجير الاسكندرية ولعل وزير الداخلية السجين الآن من الذين يعلمون هذه الحقائق التي قد تنكشف في الأيام القادمة وقلنا في حينها ان ثورة مصر اعطت مئات الشهداء فانها قضت على الفتنة ولولا وجود هذ الثورة وتلاحم ابناء مصر معها لأمكن للفتن ان تشمل كل مصر وتؤدي إلى سقوط الآلاف من الضحايا، فالشهداء كانوا ضمانة لكي لا تسير مصر على هذه النتيجة، مع ذلك محاولات الاعداء لم تتوقف، اليوم الشعب المصري اتفق على النزول بالملايين في ميدان التحرير ليعلن اولاً وحدة  الشعب المصري الوطنية بلا تفرقة وليشكل مسيرة لنصرة فلسطين وهذا هو الرد الحقيقي لأن هذه الآلاعيب هي الآعيب الصهاينة والرد الحقيقي ان نسير لنصرة فلسطين للقضاء على المشروع الصهيوني الذي يحدث هذه الفتن مع ذلك يقوم بعض الساسة الجبناء الحقراء في هذا البلد بوضع ايديهم بيديه او يذهب بعضهم إلى هناك ممن صرح أخيراً ان القوات الأمريكية يجب ان تبقى، سبحان الله الوجوه الكالحة العميلة تظهر نفسها في هذه اللحظات وانتم تعلمون الحكم الشرعي ان بقاء هذه القوات او الرضا بهذه القوات ولو يوماً واحداً او الرضا السابق يخرج الإنسان من الولاء لله ورسوله وللمؤمنين ويلحقه بولاء أعداء الله وبولاء الذين خرجوا عن دين الله.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter