اعتقال 500 مخبر سري لثبوت زيف ادعاءاتهم الكيدية وتضليل العدالة

طالب أعضاء في اللجنة القانونية البرلمانية، أبإعادة النظر بالأحكام التي أصدرها القضاء العراقي اعتماداً على إفادات “المخبر السري”.

وتأتي هذه المطالبة بعد إعلان وزير العدل حيدر الزاملي، عن اعتقال أكثر من 500 مخبر سري وتقديمهم للمحاكمة بتهمة “الإدعاء الكيدي”. وفيما نفى الزاملي وجود انتهاكات لحقوق الانسان في السجون التابعة لوزارته، أكّد قرب فتح ملفات “سجناء الاحتلال”.

ويتحدث أعضاء في اللجنة البرلمانية عن وجود ما لا يقل عن 10 آلاف معتقل وموقوف، بسبب المخبر السري والمادة 4 من قانون مكافحة إرهاب.

وتؤكد اللجنة القانونية البرلمانية، أن أغلب المخبرين يدلون بمعلومات كيدية ومضللة للسلطات القضائية بسبب خلافات شخصية، مشيرة الى أن وزارة العدل لن تعتمد، بعد الآن، على إفادات المخبر السري إلا في حال إثباتها بالقرينة.

ويقول النائب حسن توران، عضو اللجنة القانونية إن “تطبيق قانون العفو العام أصبح ضرورة ملحة من أجل أن يشمل كل المعتقلين الذين اعتقلوا بوشاية المخبر السري”، عاداً “اعتقال 500 مخبر سري ما هو إلا دليل واضح على ادعاءاتهم الكيديّة”.

وأضاف النائب توران أن “معظم الإفادات التي كان يدلي بها المخبرون السريون إلى القضاء كانت كاذبة وغير واقعية وتصنف على أنها كيدية”، داعياً وزارة العدل إلى “تقديم هؤلاء المخبرين السريين إلى العدالة لينالوا عقابهم”.

ويتابع عضو اللجنة القانونية قائلاً “بعد هذه الحادثة يتوجب على القضاء عدم الاكتفاء بالمعلومات التي يقدمها المخبر السري إلا في حال وجود قرينة تبرهن صحة إدعائهم”، مؤكداً أن “المخبر السري تسبب بتواجد آلاف الأبرياء في السجون”.

ويكشف النائب التركماني أن “عدد المعتقلين والموقوفين والمتهمين في السجون العراقية بسبب المادة 4 إرهاب والمخبر السري يصل الى 10 آلاف معتقل”، متوقعاً أن تتم إعادة محاكمة هؤلاء بعد إلقاء واعتقال هذا العدد من المخبرين السريين.

ويشدد النائب حسن توران على “ضرورة إعادة النظر بطريقة الاعتقال كي لا يقع ظلم على أي مواطن عراقي عبر التهم التي تنسب إليه بشكل غير واقعي”.

في هذه الأثناء كشفت مصادر برلمانية مطلعة أن “سجون وزارة العدل تضم 38 ألف معتقل تتوزع تهمهم بين 4 إرهاب وقضايا أخرى”، مشيرة الى “وجود مطالب لإعادة أغلب هذه الأحكام التي صدرت بحق هولاء المعتقلين”.

بدوره يقول النائب سليم شوقي، العضو الآخر في اللجنة القانونية البرلمانية، إن لجنته “اتفقت مؤخراً مع وزير العدل على عدم الاعتماد على إفادة المخبر السري من أجل سلامة ودقة المعلومات التي يدلي بها”.

وأوضح شوقي، أن “وزارة العدل ستطلب من المخبر السري قرينة تثبت صحة المعلومات التي يدلي بها أمام السلطات القضائية”، لافتاً الى “وجود ادعاءات، أدلى بها المخبرون السريون، تبيّن انها كانت غير صحيحة”.

وكشف النائب أمين بكر “عن شكاوى تلقتها اللجنة القانونية وعدد من النواب مقدمة من ذوي المعتقلين والمتهمين بقضايا 4 إرهاب تؤكد أن إفادات المخبر السري كانت على أسس كاذبة”.

ويبيّن أمين بكر، أن “عمل المخبر السري هو إيصال معلومات إلى السلطات القضائية التي تقوم بتنفيذ عملية الاعتقال وفقاً لما يصلها عبر هؤلاء المخبرين السريين”، لكنه يقول إن “ما تم التوصل اليه هو أن أغلب هذه الإفادات كانت تقف وراءها خلافات شخصية”.

وينوّه عضو اللجنة القانونية الى “وجود نوعين من المخبر السري، الأول المعتمد لدى الأجهزة الأمنية، والنوع الثاني يتمثل بقيام المواطنين بالإخبار عن وجود معلومات أو حركات لموقف أو حدث معين”.

وأشار النائب أمين بكر الى أن “كل المعلومات التي يدلي بها المخبرون السريون يتم التحفظ على هوياتهم، الأمر الذي ساعد في إيصال معلومات غير صحيحة”، نافياً علم اللجنة القانونية بأعداد المخبرين السريين المتعاونين مع الجهات الأمنية.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter