اطفال السياسة الخدج يتسولون غلمان الخليج ويحرضون العراقيين على بعضهم

يتسابق المصابون بخيبة الامل من تحقيق انتصار في الانتخابات العراقية التي جرت في 30 نيسان/ابريل الماضي الى التغطية على فشلهم في الانتخابات، او عدم المشاركة فيها، الى اتهام عمليات الاقتراع التي شارك فيها العراقيون في الداخل والخارج، بـ”التزوير”، والتضييق عى الناخبين والمرشحين من قبل السلطات العراقية.
وأبرز دعاة التشكيك في العملية الانتخابية خميس الخنجر، الذي انسحب من المشاركة في الانتخابات في الوقت الاخير من بدء عمليات التصويت بعدما ادرك انه سيخرج خالي الوفاض منها بحسب مراقبين سياسيين.
وبحسب الخنجر في تصريحه لصحيفة “الجزيرة ” السعودية في عددها الصادر الاحد، فان “التزوير حدث بعد ان سخّر الحزب الحاكم كل مقدرات الدولة من اجل الفوز وعدم منح الفرصة للآخرين وخداع الناخبين وتخويفهم وعزل المدن واغلاق الطرق التي تسهم في ايصال (سنة المالكي) للسلطة من جديد وحرمان الاكفاء اصحاب المواقف من قبة البرلمان”
وخميس الخنجر، رئيس قائمة “كرامة”، يدعم الاجندة المناوئة للعملية السياسية في المناطق ذات الغالبية السنية في الأنبار، نينوى، صلاح الدين، ديالى وكركوك، فضلاً عن مناطق من العاصمة بغداد
وكان الخنجر، أعلن في كانون الأول 2013 المنصرم، عن تشكيل كتلة سياسية لدخول الانتخابات البرلمانية المقبلة، باسم “كتلة الكرامة”.
وفي وقت كان يتصور فيه خميس الخنجر ان شعبيته “واسعة” في العراق، كما ينقل له اتباعه من حوله، اصيب خيبة امل شديدة حين ادرك ان تصوراته مجرد اوهام بُنيت على معطيات غير صحيحة ينقلها له المستفيدون منه.
ولم يتّهم الخنجر السلطات العراقية بتزوير الانتخابات فحسب، بل اتّهم قسماً من المكون السني الذي ينتمي اليه والذي لم يصوت للمرشحين الذين يدعمهم، بانهم من “سنة المالكي” في تعبير سياسي جديد لم تعرفه الساحة العراقية من قبل.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه “سنّة” عراقيون ذلك اهانة لقطاع عريض منهم ، بحسب المتابع السياسي عمر حسن في تغريدة له على “تويتر”، حيث يقول “تلقون بهزائمكم على سنة العراق الذين لم ينتخبوكم وتتهمونهم بالخيانة “، فان الخنجر لم يكف عن الحديث باسم اهل السنة الذين اثروا اختيار غير الخنجر لكي يمثلونهم في الحكومة والبرلمان، وقال لصحيفة “الجزيرة” ان “اهالي المحافظات الست ستلجأ الى خيارات قاسية في حال تمسك المالكي بالسلطة”.
ووجّه الخنجر كلامه الى العراقيين في الوسط والجنوب حيث لا شعبية له، قائلا “رسالتي لأهلي بجنوب العراق هي ان يعلموا أن قائمة (كرامة) لديها رؤية وطنية فنحن نتألم لألمكم من الارهاب والمليشيات ومن ارهاب الدولة، ولكن تمسك المالكي بالسلطة سيجعل اهالي المحافظات الستة امام خيارات قاسية بعد الانتخابات كونهم لم يحصلوا على شيء سوى الارهاب والقتل وارهاب الدولة “.
لكن الخنجر يرفض الاعتراف بان سبب انسحابه من الانتخابات عائد الى استشعاره “الهزيمة”، بل ارجع أحد الاسباب الرئيسية لذلك الى فتوى الشيخ عبد الملك السعدي بتحريم المشاركة في الانتخابات كونها استندت للخوف من التزوير بالانتخابات وخداع الناخبين، بحسب الخنجر.
ووصف الناشط السياسي حامد حديد ‏، خميس الخنجر بـ”المتخبّط “، ففي الوقت الذي يصل فيه بقناة “الجزيرة” معلناً انسحاب قائمته “كرامة”، يظهر على قناته “الفلوجة” يستجدي السنة انتخابها.
وكان المحلل السياسي سعد الزبيدي قال في تصريح لوسائل الإعلام عشية الانتخابات ان “قائمة الخنجر مموّلة من بلدان تريد اعادة تدمير العملية السياسية من خلال الكتلة، والتي تؤكد الوقائع ان الخنجر يتسلم اموال تمويلها من السعودية وقطر”.
وهذا ما يفسر انسحاب العديد من مرشحي القائمة منهم هبة حارث النقيب، و نصار الجربا حيث ارجعت النقيب قرار انسحابها من الترشح للانتخابات البرلمانية عن ائتلاف “كرامة” والمؤتلف في قائمة ائتلاف “عرب كركوك”، الى “افتقارها إلى المصداقية وتعاملها بازدواجية بين المرشحين في الكتلة وتفريقها بين المرشحين من محافظة الى اخرى”.
وفي سياق متصل أتهمت هيئة المساءلة والعدالة الجهات التي قامت باعادة المرشح عن القائمة العربية مشعان الجبوري الى الترشح لانتخابات مجلس النواب “برغبتها في الحرب ضد الاكراد”.
وكانت الهيئة القضائية الخاصة بالانتخابات قد طعنت في 15 من الشهر الحالي بقرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استبعاد المرشح عن ائتلاف العربية مشعان الجبوري على خلفية تصريحاته ضد الكرد واعادته الى الترشح للانتخابات وهو قرار غير قابل للطعن والتمييز.
وقال نائب رئيس الهيئة بختيار القاضي ان “من قام بارجاع الجبوري بعد استبعاده من الانتخابات يريد حرباً ضد الكرد، لكن نتصور ان حزب البعث يقف خلف هذه المؤامرة لاسيما ونحن تصدينا له بتمرير بعثيين بالترشح والدخول الى البرلمان”.
وأضاف “ان اعادة هكذا وجوه امثال مشعان الجبوري الى الواجهة العراقية تحمل برنامجاً بالحرب ضد الكرد “.وتابع القاضي وهو من القومية الكردية “أنني قدمت لائحة اعتراض لهيئة المساءلة بابعاد مشعان الجبوري من الانتخابات لانه يريد حربا طائفية وتشكيل جبهة ضد الكرد وببرنامجه يقول انه يريد اخراج اخر احتلال للاكراد وهذا ضد مصلحة الشعب العراقي ورغبته بالسلام والتعايش السلمي”.
وأشار الى “انني قدمت لائحة الاعتراض لهيئة المساءلة والعدالة ولكن لدينا مشكلة داخل الهيئة وهي ان ثلاثة من أعضائها منشغلون بالانتخابات وهو امر غير قانوني”، مبينا انه “في حال عدم الاستجابة لطلبنا في الهيئة بخصوص الجبوري فسيكون الحكم للشعب العراقي”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter