اسرار صفقة اللحظة الاخيرة في الفلوجة بين العبادي وداعش والاميركان

 

كشفت مصادر مطلعة عن مفاوضات سرية جرت بين الحكومة العراقية وعصابات داعش أفضت الى استعادة مدينة الفلوجة في وقت قياسي ومن دون معارك شوارع. وقالت المصادر أن وسيطاً  متنفذاً وثرياً يتحدر من الفلوجة ذاتها وله علاقات واسعة لاسيما مع قطر وتركيا ، تدخل في اتمام الصفقة بعد معارك الكرمة والسجر والصقلاوية. وبحسب المصادر فإن الصفقة كانت تنص على قيام العصابات بالسماح لأهالي الفلوجة بالنزوح عنها بشكل كامل من دون التعرض لهم، وهذا ما تم في خلال يومين فقط حيث نزح من داخل الفلوجة واحد وخمسون ألفاً من الاهالي ، ويكون مقابل ذلك  توفير انسحاب آمن من دون معارك لعناصر العصابات واسلحتهم المحمولة من ممر في الجانب الغربي من الفلوجة.

وكانت وجهة العصابات بحيرة الرزازة لكن عبورهم من عامرية الفلوجة جعل مقاتلي عشيرة البو عيسى يشتبكون مع رتل لداعش وسقط عدد قليل من الضحايا قبل ان تصل الاوامر لزعماء صحوات البو عيسى ويمر رتل داعش  المنسحب .
وقالت المصادر ان وزيراً على الاقل من أهالي الانبار ونواباً اشتركوا في اتمام المفاوضات عبر اقرباء لهم في المدينة التي كانت محاصرة ،ممّن ينتمون للعصابات وفي حلقات قيادية فيه .
،وأوضحت المصادر ان الجانب الامريكي كان على علم بما يجري كما اشتركت دولة عربية مجاورة في المفاوضات.
وقالت المصادر أن عصابات داعش دمرت مقراتها بنفسها قبل الانسحاب وحرقت كل وثائقها المهمة وافرغت سجونها بنقل بعض المعتقلين المهمين معها واعدام الاخرين . واشارت المصادر ان الصفقة جرى تنفيذها على مرحلتين، الاولى تقضي بخروج متزامن لنصف اعداد اهالي الفلوجة مع عدد غير محدد من عناصر العصابات ، كل من منفذ خروج مختلف، وفي حال عدم وجود اخلال بالاتفاق يتم السماح ببقية الأهالي بمغادرة المدينة بشكل آمن . وتابعت المصادر ان العصابات طلبت في البداية ممرات آمنة لبعض عناصرها في العبور الى شريط حدودي داخل الأردن قبل التوجه الى سورية، لكن جرى رفض هذا الشرط فوراً ، بعدها تم الاتفاق على ان تغادر العصابات الفلوجة الى اية وجهة خارجها وهيتتحمل مسؤولية قرارها في الموافقة على هذا البند، وانه بمجرد خروج العصابات لمسافة عشرة كيلومترات من الفلوجة يكون الجانب العراقي في حل من الصفقة ومن حقه استهداف العصابات في أي مكان من العراق بعد ذلك .
ولعل حالة اليأس لدى العصابات وكثرة خسائرها تحت القصف الامريكي ومحاولته تهريب بعض عوائل مقاتليهه ، جعلتهاترضخ لشروط قاسية في الخروج من الفلوجة ،بحيث جرى استهدافها صباح الثلاثاء وطوال يوم الاربعاء التاليتين من قبل طيران الجيش بعد خروج أرتالها الاخيرة من مساحة الاتفاق في الفلوجة الى غربي عامرية الفلوجة وجرى تدميرها بشكل كامل.
وتناقضت تصريحات القادة العسكريين في الجيش والشرطة الاتحادية حول الحالة العسكرية في الفلوجة ، حيث جرى دخول معظم احياء المدينة من دون قتال نهائياً ، لكن تم تقسيط التقدم للتأكد من عدم تلغيم بعض الطرقات فضلاً عن الحاجة لاظهار ان العدو يقاتل وليس منسحبا من دون قتال.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter