ادارة سجن سري في المنطقة الخضراء تمنع اعلى سلطة في البلد من التصوير

نواب يتحدثون عن مشاهد صادمة وتعذيب منظم وروائح كريهة في سجن في المنطقة الخضراء

 

 

 

تحدثت وزيرة سابقة ونائبة في البرلمان ، عن مشاهد صادمة في سجن «الشرف» الواقع داخل المنطقة الخضراء، والذي زارته برفقة لجنة نيابية مؤخرا، في وقت اعترفت وزارة حقوق الانسان بأن العراق لا يمتلك حتى الآن بنية تحتية كافية ومناسبة لاستيعاب جميع معتقليه.

 

يأتي هذا في وقت كشف رئيس لجنة حقوق الانسان البرلمانية سليم الجبوري، عن غلق سجن الشرف في المنطقة الخضراء وسط بغداد بالاتفاق مع وزارة العدل لوجود انتهاكات فيه.

 

وأوضح الجبوري أن لجنة حقوق الانسان في البرلمان زارت السجن الخاص قبل ثلاثة ايام ما تمخض عن فتح تحقيق «بين وجود انتهاكات لحقوق الانسان فيه». وأضاف «طالبنا وزارة العدل الاسراع باغلاقه، والوزارة استجابت اليوم (الاثنين الماضي) لهذا المطلب وأغلقت السجن بشكل رسمي».

 

وجاء ذلك بعد انتقادات دولية واسعة لوجود سجون «سرية» تحت اشراف اجهزة الامن او مكتب القائد العام للقوات المسلحة، تشهد انتهاكات وتعذيبا، رغم ان الحكومة تواصل نفي ذلك.

 

عضو لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب ازهار الشيخلي، تحدثت عن مشاهد «صادمة» تضمنتها الزيارة الاخيرة التي قامت بها اللجنة لهذا السجن. وقالت «سجلنا بعد الزيارة عدم صلاحية المعتقل للاحتجاز، ولاحظنا تعمد ادارته رش المطهرات بشكل سريع قبيل وصولنا، وبكمية كبيرة. كذلك وجدنا ان غرف الاعتقال التي تستوعب اربعة معتقلين، حشر داخلها نحو احد عشر معتقلا واكثر».

 

وتضيف «علمنا لدى الزيارة ان هناك حالات اعتقال استمرت مدة سنتين او ثلاث سنوات وهذا خرق كبير، فضلا عن عدم معرفة اهالي المعتقلين بمكان احتجاز ابنائهم كما لم يتمكن محامو المعتقلين من مراجعتهم بسبب عدم تمكنهم من الحصول على اذونات الدخول الى المنطقة الخضراء».

 

وتقول الشيخلي التي شغلت منصب وزيرة المرأة خلال حكومة ابراهيم الجعفري «سمعنا من بعض الموقوفين ان هناك حالات تعذيب تكون بشكل منظم بعد حصول زيارة لمسؤول حكومي للاطلاع على اوضاعهم، ولمسنا ظروف اعتقال مزرية وتصدر عن غرف الاعتقال روائح كريهة تدل على عدم تمكن المعتقلين من العناية بأنفسهم بشكل جيد بل هي لا تصلح للسكن البشري».

 

وتضيف «على الرغم من كوننا نمثل اعلى سلطة تشريعية في البلاد لكن منعنا من التصوير وسمح لنا بإدخال هواتفنا المحمولة فقط وحاولنا معرفة ما اذا كان هناك سجون سرية ولكن لم تجب ادارة المعتقل عن تساؤلاتنا وردت بالنفي».

 

ونفى المعنيون عن معتقل الشرف للجنة البرلمانية وجود معتقل للنساء، حسب الشيخلي التي تؤكد «منعونا من التحقق بأنفسنا وقالوا ان المعتقلات من النساء يأتى بهن الى هنا للتحقيق ثم تتم اعادتهن الى اماكن احتجازهن ولكن لم نتمكن من تثبيت هذه المعلومة».

 

وحول ضمانات عدم وجود معتقلات سرية مشابهة، قالت الشيخلي ان معتقل الشرف هو الموقع الاول الذي تزوره لجنة حقوق الانسان «ولدينا قائمة بالمعتقلات سيتم زيارتها تباعا ولكن لن يبلغ احد بموعد الزيارة لنحافظ على عنصر المفاجأة كي نتأكد من صلاحيتها كمواقف وسجون».

 

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter