اجور الكهرباء انتقام حكومي من المواطن الذي صبر طويلا على فسادها

في الوقت الذي تعول فيه وزارة الكهرباء على “الاستثمار” في قطاع توزيع الطاقة، للقضاء على الازمة، يتحرك اعضاء في مجلس النواب باتجاه جمع تواقيع لرفض التسعيرة الجديدة التي فرضتها الحكومة، لجباية اجور الكهرباء من المواطنين مقابل تزويدهم بالطاقة على مدار الساعة.
وبحسب الوزارة، فان التسعيرة الجديدة تشمل اصحاب الاستهلاك العالي، في وقت تشير الى ان الازمة المالية التي تعيشها البلاد جراء انخفاض أسعار النفط، وراء تلك التسعيرة. وحذرت الوزارة في وقت سابق من انهيار المنظومة الوطنية في حال عدم توفير المبالغ اللازمة لشراء الوقود والغاز لتشغيل محطات توليد الطاقة.
ويقول عضو لجنة النفط والطاقة النيابية رزاق محيبس، إن “على وزارة الكهرباء ايقاف العمل بالتسعيرة الجديدة”، معللاً بانها “جاءت بوقت غير مناسب حيث يعاني المواطن العراقي من ظروف معيشية صعبة وكذلك ان الكهرباء الوطنية لم تستقر لحد هذه اللحظة ويقوم المواطن بدفع اجور عالية لاصحاب المولدات الاهلية”.
وأضاف، “لقد قمنا بجمع تواقيع (53) نائبا وعرضناها على رئيس مجلس النواب”، داعياً اياه الى “عرض هذه  التواقيع على هيئة الرئاسة وادراجها ضمن جلسة مجلس النواب للتصويت عليها واقرار رفض التسعيرة الجديدة”.
وكان مجلس الوزراء قد قرر خفض اجور الكهرباء للخطوط التجارية والصناعية والزراعية للقطاع الخاص، تشجيعاً لها على الاستمرار بالعمل.
وزير الكهرباء قاسم محمد الفهداوي، بدوره، قال إن “أزمة الطاقة ستنتهي من خلال الاستثمار في قطاع توزيع الطاقة الكهربائية حيث سيتم إنهاء الضائعات التي بلغت 50 في المئة من كمية الإنتاج وستكون هنالك متابعة لعملية البيع وسيقوم المواطن بترشيد الاستهلاك”.
وأضاف الفهداوي أن “الحكومة تدعم التعرفة المعمول بها حاليا وعلى المواطن ان يلتزم مع دوائر التوزيع والشركات الاستثمارية، وينهي حالة التجاوزات التي حرمها الشرع والقانون”. وبشأن التسعيرة، اكد الفهداوي، أن “مجلس الوزراء اقر العمل بتسعيرة كهرباء جديدة تشمل اصحاب الاستهلاك العالي”. الى ذلك، يؤكد النائب عن اللجنة المالية في البرلمان العراقي، مسعود حيدر، إن “الحكومة العراقية سترفع الضرائب على قطاع الكهرباء خلال العام الحالي”، فيما دعا الى ضرورة مراعاة اصحاب الدخل المحدود. وبين حيدر، أن “الضرائب والرسوم الجمركية التي تفرضها جميع بلدان العالم، هي وسيلة لتحقيق جملة من الاهداف الاقتصادية والتنموية والمالية والاجتماعية”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter