اتفاق بين مسعود وداعش على تقاسم عائدات الموصل النفطية وايقاف القتال

كشفت مصادر كردية ‏الأربعاء‏، عن اجتماع تنسيقي سري بين وفدي الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني، وتنظيم داعش الإرهابي في أربيل، الأسبوع الماضي، بحسب قناة “العهد” الفضائية.

وذكرت المصادر بان الاجتماع تمخّض عن اتفاق تضمن عدة نقاط أبرزها قيام حزب بارزاني بفتح ممرات آمنة بين الطرفين بين الموصل وأربيل، مقابل بيع نفط الكيارة وتسليم حصة من العائدات الى حزب بارزاني.

وتضمّن الاتفاق أيضا، عدم مشاركة قوات البيشمركة الكردية في الهجوم الذي تحضّر له القوات العراقية على الموصل، مقابل كفّ داعش عن مهاجمة البيشمركة.

وبحسب مراقبين سياسيين فان هذا الاتفاق يسعى الى تقسيم المنطقة بين حزب بارزاني وداعش، على مستوى الجغرافيا والثروات حيث يوفّر ذلك الفرصة والمصادر لمسعود بارزاني لتنمية تجارته وثروته، وتعزيز سلطاته.

وكان قوات كردية تابعة لبارزاني قد باشرت في تصفية الوجود العربي والأقليات الأخرى في المناطق المحاذية لكردستان تمهيدا لضمها بشكل نهائي الى الإقليم، فيما يبدو الاتفاق الأخير مع داعش بمثابة تأكيد على تعزيز سياسة إخلاء هذه المناطق من سكانها العرب، وتغيير واقعها الديمغرافي، في ظل اتفاقية سلام مع داعش.

وكانت اتهامات وُجّهت الى مسعود بارزاني بأنه يسعى إلى إبقاء تنظيم داعش جارا للإقليم لكي يتخذ منه الحجة لبقائه لأطول فترة ممكنة رئيسا للإقليم على رغم الاحتجاجات الشعبية الواسعة ضد تمديد ولايته.

وكانت، حكومة الإقليم قد أعلنت، في تموز 2015 عن استقلالها في بيع نفط الإقليم دون الرجوع إلى الحكومة الاتحادية في بغداد، وانّ عائدات النفط سوف تُحوّل بصورة مباشرة إلى وزارة المالية والاقتصادّ في حكومة إقليم كردستان.

وأكد ذلك من جديد رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، ‏الأربعاء‏، 04‏ تشرين الثاني‏، 2015، من أن “الإقليم لن يعود تحت سيطرة بغداد في مسالة بيع النفط”.

وباشرت حكومة الإقليم في اليوم الأول من تموز ببيع نفط الإقليم وكركوك بصورة مباشرة دون الرجوع إلى بغداد، ما يعني بداية نهب ثروات العراق.

ويجد البارزاني في الأوضاع الحالية، حيث القوات الأمنية منشغلة بالحرب على الإرهاب، فرصة مثالية لعمل كل ما يمكن عمله لتعزيز سلطاته، و”حلْب” اكبر قدر ممكن من ثروات العراقيين في الوسط والجنوب من دون أن تحرّك القوى السياسية العراقية ساكنا.

وكانت تفاهمات، منذ احتلال الموصل في العاشر من حزيران 2014 بين حزب بارزاني وداعش، أفضت الى اتفاق يضمن امتناع قوات البشمركة وتنظيم داعش عن التعرض لبعضهما، واستضافة أربيل لزعماء وسياسيين يدعمون داعش علنا، إضافة إلى آخرين يمثلون حواضن إرهابية لهذا التنظيم في مناطقهم.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter