ائتلاف المالكي يتداول أسماء بديلة لتولي رئاسة الحكومة المقبلة

بغداد/واع: أشارت مصادر مراقبة للحدث السياسي في العراق بعد الانتخابات النيابية التي جرت الأحد الماضي، إلى أن شخصية بديلة لرئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، يتم تداولها هذه الأيام، وهو جعفر محمد باقر الصدر، من مرشحي ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي

 

وأكدت المصادر  أن المالكي على الرغم من فوزه بأغلبية الأصوات ضمن ائتلاف دولة القانون التي من المرجح أن تتصدر القوائم الخمسة الفائزة، فإن جدلا كبيرا يثار حول توليه رئاسة الحكومة مرة أخرى، باعتبار أن التيار الصدري يعتبره خطا أحمر، والتيار يتقدم المجلس الأعلى الإسلامي ضمن مكونات الائتلاف الوطني العراقي المهمة، التي طرحت هي الأخرى بدلاء عن المالكي. كما أن علاقات المالكي متوترة مع كل الائتلافات التي يتعين عليها التحالف مع واحد أو اثنين منها على الأقل لتشكيل الحكومة المقبلة، مثل الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم، الذي له مرشحوه لتولي رئاسة الحكومة، والقائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، والتحالف الكوردستاني، وائتلاف وحدة العراق بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني.

 

 

 

وتشير الدلائل الأولى إلى أن جعفر الصدر يحظى بالقبول لدى أطراف سياسية عدة لما يتمتع به من صلات وطيدة مع التيار الصدري، حيث يعده مؤيدو التيار واحدا من أبنائه للسنوات التي أمضاها بينهم وتمثيله لقضيتهم بشكل دائم، وخاصة أنه ابن عم زعيم التيار، مقتدى الصدر، إضافة إلى كونه من أقرب طلبة السيد محمد محمد صادق الصدر (والد مقتدى).

 

 

 

كما أن أطرافا سياسية أخرى من تيارات وأحزاب مختلفة تراه شخصية معتدلة وغير متطرفة، لها أبعاد دينية متأصلة يمكن قبولها في الشارع العراقي الشعبي والشارع السياسي، كما أنه يتمتع بعلاقات طيبة مع الكثير من مكونات الواقع السياسي العراقي ومن مذاهب وقوميات مختلفة أهلته للقيام بدور الوسيط، وهو بعيد عن الإعلام في مناسبات كثيرة في السنوات الماضية، الأمر الذي يؤهله إلى أن يكون واجهة العراق في المرحلة المقبلة، فضلا عن علاقاته بدول الجوار العربي، التي أسست لها السنوات الطويلة من إقامته في بيروت. وجعفر الصدر، ولد في النجف عام 1970 في عائلة دينية تقول أوساط من أهالي النجف إنها لم تكن مغلقة بل منفتحة جدا على الآخرين وعلى الديانات والثقافات الأخرى، وهو الابن الوحيد للمرجع الديني البارز محمد باقر الصدر، الذي اغتيل على يد النظام العراقي السابق.

 

 

 

إلى ذلك، أكد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، أحد أكبر مكونات الائتلاف العراقي، بأن الائتلاف مع تشكيل حكومة الشراكة الوطنية وليس مع حكومة الأغلبية السياسية، مؤكدا في تجمع ثقافي يحضره كل أربعاء، أن الشراكة الوطنية مع الآخرين هي التي تحقق مبادئ الوطنية وأن الغالبية السياسية لا يمكنها ذلك. ويتعارض هذا الموقف مع موقف المالكي الذي دعا في عدة مناسبات إلى تشكيل حكومة غالبية سياسية وليس وفق مبدأ الديمقراطية التوافقية

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter