ائتلاف المالكي: نرفض ان يكون علاوي الولي الفقيه وعليه ان يغادر العراق

أكدت ميسون الدملوجي الناطقة الرسمية باسم الكتلة العراقية، «عدم اهتمام علاوي بموضوع المجلس الوطني للسياسات العليا، بسبب المماطلة التي يمارسها نوري المالكي، رئيس الحكومة، وبعض أعضاء كتلته، دولة القانون، التي أفرغت فكرة قيام المجلس من محتواها».

 

واعتبرت ميسون الدملوجي،  مماطلة المالكي وبعض أعضاء كتلته، «تحولت إلى استخفاف بالقائمة العراقية، وبإرادة الشعب العراقي، الذي صوت من الموصل وحتى البصرة لقائمتنا طلبا للتغيير، وفازت العراقية في الانتخابات»، منوهة بأنه «كان من الضروري تشكيل المجلس الوطني للسياسات العليا منذ بداية الاتفاق في اربيل  والذي أدى إلى موافقتنا على المشاركة في العملية السياسية وتشكيل الحكومة، ذلك أن هذا المجلس مهم لرسم سياسات واستراتيجيات اقتصادية وأمنية وثقافية، وأخرى تتعلق بمحاربة الفساد وإطلاق الحريات وبناء مؤسسات دولة مدنية».

 

وأضافت الناطقة الرسمية باسم القائمة العراقية، قائلة: «هناك توجه معلن وواضح من قبلهم (دولة القانون) للانفراد بالسلطة؛ فهم لا يريدون أي شراكة وطنية، لهذا فإن العراقية غير متمسكة بالمجلس الوطني للسياسات العليا، وعندما نقول دولة القانون فإننا نعني أفرادا معدودين في هذه الكتلة، وهذا ما عبر عنه النائب جعفر الصدر، الذي تصرف بشجاعة وعبر عن نفسه بوضوح عندما استقال من مجلس النواب بسبب احتكار القرارات من قبل أفراد في كتلة المالكي وتهميش الآخرين، حسبما أعلن للإعلام»، منبهة إلى أن «هناك أكثرية في (دولة القانون) تسعى لبناء البلد وخدمة الشعب، لكن القرار ليس بأيديهم».

 

وعما إذا كان عدم تمسك «العراقية» بالمجلس الوطني للسياسات العليا، الذي كان من المفترض أن يترأسه علاوي، يعني انسحاب (العراقية) من العملية السياسية، قالت المتحدثة: «لا، هذا يعني أن الطرف الآخر لا يريد شراكة وطنية، وهذا أمر خطير، فنحن لن نترك العملية السياسية؛ فالعراق ليس ملكا لجهة معينة، وإنما هو لكل العراقيين، ونحن موجودون في مجلس النواب، ومن المبكر الحديث عن انسحاب من الحكومة، وهذا خاضع لقيادة القائمة، لكننا بالتأكيد سنبقى من أجل إحداث التغيير الحقيقي والمطلوب»، منبهة إلى أن «كتلة العراقية تمثل تيارا مهما من العراقيين، وهو التيار الوطني المعتدل المعارض للمحاصصات الطائفية والفئوية، وهذا التيار يضم كل أطياف الشعب العراقي».

 

وحول ما يشاع من قبل أطراف في كتلة المالكي عن نية خروج أعضاء في العراقية من الكتلة، من أجل الاحتفاظ بمناصبهم، قالت ميسون الدملوجي إن «أي عضو في العراقية حر في البقاء أو الخروج من كتلتنا، والجميع يعرف أن التهميش كان مصير من خرج في السابق من (العراقية)، ثم إن الشعب العراقي صوت لنا لأننا في كتلة العراقية التي يتزعمها علاوي، وليس خارجها، من أجل تغيير أوضاعهم نحو الأحسن، وخير دليل على أن شعبنا غير موافق على الأوضاع السائدة هو خروجهم في مظاهرات شملت جميع أنحاء العراق، ونحن مع هذه المظاهرات مشاعر وفعلا، فالكتل السياسية أدخلت الشعب في صراعات حزبية وطائفية بعيدة عن همومهم واحتياجاتهم»، مشيرة إلى المظاهرات التي من المزمع خروجها يوم 25 الحالي، بقولها: «هذه المظاهرات ثورة في ثقافة التعامل بين المواطن والسياسي، فهم يخرجون احتجاجا على عدم تحقيق أي إنجازات، بعدما عبروا عن مشاركتهم في العملية السياسية، من خلال مشاركتهم بفاعلية في الانتخابات، وفي هذه المظاهرات انتقلت السيادة من السياسي إلى المواطن».

 

وعبرت عن استغرابها من أن «يُطلب من المتظاهرين الحصول على رخصة من محافظة بغداد، فهذا إجراء غير قانوني، ذلك أن الناس تخرج احتجاجا على المحافظة التي لم تقدم لبغداد أي شيء، والدستور يكفل حق التظاهر».

 

من جهته، قلل عزة الشابندر، عضو مجلس النواب عن كتلة دولة القانون، من أهمية الموضوع، وقال: «لن يتفق علاوي والمالكي على تشكيل المجلس الوطني للسياسات العليا، وبالتالي سوف (يزعل) علاوي ويتحول إلى المعارضة، ونتمنى له النجاح في المعارضة».

 

وأضاف أن «ما اتفق عليه علاوي والمالكي وبارزاني كان حول الخطوط العامة، وليس على التفاصيل، وبالتالي فإن المالكي يقول نحن ملتزمون بما اتفقنا عليه، وفي هذه الحالة أنا لا أعتبر أن (الشيطان يكمن في التفاصيل) ودولة القانون يعرفون أنهم سيزعجون علاوي بموضوع التفاصيل، فما في ذهن علاوي، هو غير ما في ذهن المالكي حول هذا المجلس»، مشيرا إلى أن «ما يريده علاوي هو أن يكون المجلس الوطني للسياسات العليا المشرف العام على عمل الدولة، وضمنها رئاسة الوزراء، وهذا يعني أنه (علاوي) يريد أن يحول المجلس إلى ولي الفقيه في العراق، وهذا ما لا يمكن تحقيقه».

 

وأضاف إن «المجلس الوطني للسياسات العليا تم تفصيله على مقاسات علاوي، حتى لا (يزعل)، ومن أجل إشراكه في العملية السياسية، لكنه (علاوي) بدأ يفرض شروطا مفرطة لن يوافق المالكي عليها، ومن ثم سيتحول علاوي إلى المعارضة لوحده، لأننا نعرف أنه لا أحد من كتلته، بمن فيهم المقربون إليه، سيذهبون معه إلى خانة المعارضة، وسيتركونه بسب أزمة الثقة التي تسود بينه وبين أعضاء قائمته»، مشيرا إلى أن «علاقة العراقية ستقوى مع دولة القانون بمجرد ترك زعيمها لها أو للعملية السياسية،

 

وأنصح علاوي بالسفر إلى لندن والبقاء هناك، وعدم العودة إلى بغداد».

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter