أين التمر … أين ماء زمزم

قيس مجيد المولى

إعتمدت اللحظة مخاوفي فأبتعد مابها عني…

حاولت أن أتشبث بالظل منها كي لايأتي الخيال الطارئُ فيحث أجزائي المتبقية على الإنفصال ..

خيل لي أنها رمت الأشياء التي أمامي وخيل لي أني مسكت بعضها وقرأتُ البعض الأخر حين إزدوجت السمعية والبصرية فرتبت لي حواسا ثنائية لكنها بقيت لصيقة البعض للبعض

بدأت لتوي أكتشف حبات التمر المتبقية التي جلبتها من مكة وكراس الطريق بين الصفا والمروة ،

وإلى قبل حين كنت أتذوق الكلمات التي أقلني إلى قبر عبد الله بن عمر وأتفرس جغرافية حي الشهداء وإلى حين أخر أستوت الشمسُ حمراء على الرمال الحُمر ورأيت خيالي بعد أن لامس ثوبي يقترب منها وبدأ كل وأخرته يستحضر مالديه من قوة الإيجاب ومن سلبية السلب أمام البيت الذي بنى في واد غير ذي زرع ،

لكني بعد تلك الحينين رأيت المعاول في الأكف ورايت الماء ينفجر طواعية وسمعت بأسماء إسحاق وأسماعيل وهم معي عند مطعم في قُربان يأكلون الدجاج والفاكهة بعد أن غاب عن وجدانهم اللات والعزة وهُبل ،

إغتسلتُ وشربتُ ماءَ زمزم

وكنت في قيلوتي في الحرم أناول أبراهيم حجارة

وأخرون ينظرون لنا وللغيم في السماء ولم يكن من اليسير أن أنسى من أحبهم فحملت معي الماء المبارك والتمر المقدس ومسابح التحريم والتبريك والتسبيح لما بعد المئة بواحد وكدت أدخل باب التوبة لأرزقَ بعد ذلك بالتين والعسل لولا أنها رفعت ذراعها فأنساب الثوب من فوقه فبدأ شفافا ثلجيا متمما لنعم الله

وأستدارت لتراني وكررت ورفعت ذراعيها

هنا عاد بي الشيطان لمكاني

وسألت من كانوا ينظرون لي سألتهم

أين التمر …

أين ماء زمزم ،ِ

ضاعفت سرعتي ونسيت كم عدد الدورات وحين تيبست أسفل قدمي إتجهت لحز مابقي من شعيرات برأسي وما أن أستدرت حتى عادت ورفعت ذراعيها لتدلني البقيع ،،،

كانت حافظة الروح تحت الأحجار المثقوبة السواد وكانت أسماءهم قد حفظت في الغيب وكان الحمزة بسيفه ودون حصانه وكانوا وهم تحت التراب يشمون مايَرسل لهم الله من روائح ورغم ماقدموه فنحن اللحظة نسمع أستخفاراتهم للقهار المتسامح الأحد ،

ولكي لاتعود وترفع ذراعيها ويذوب الثلجي في تلك الظهيرة اللاهبة فوق أجزاء مني فقد أتجهتُ مسجد بلال حين أتجهت لمسجد المدينة ، نادى المؤذنان فنادينا الله أكبر

كان كل شئ مكتملا في الباص إلا ذاتي التي راودها شيطانها أن أقضي منها وطرا حال وقوفنا في أول إستراحة عند طريق سلوى ،

لذلك نسيت أحبابي نسيتهم فأكلت التمر وشربت ماء زمزم

وأعددت نفسي لأستغفر في عُمرةٍ قادمة ،،،

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter