أكاديميون وحقوقيون سوريون : إعداد مشروع دستور جديد للبلاد يرسم الإطار العام للانتقال بسورية إلى دولة عصرية وديمقراطية

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-bidi-font-family:Arial;}

دمشق/سانا:أيد عدد من الأكاديميين والحقوقيين والسياسيين وممثلي شرائح الشعب السوري الشقيق أن القرار الجمهوري المتضمن تشكيل اللجنة الوطنية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد في إطار برنامج الإصلاح الشامل تمهيدا لإقراره وفق القواعد الدستورية يأتي تلبية لطموحات الشعب السوري وتطلعاته في رسم الإطار العام الجديد للدولة وترسيخ الوحدة الوطنية ويشكل نقطة انطلاق للانتقال بسورية إلى دولة عصرية ديمقراطية تكون مثالاً يحتذى به في المنطقة.

وفي تصريح لوكالة سانا قال الدكتور محمد واصل عميد كلية الحقوق بجامعة دمشق إن قرار تشكيل اللجنة يأتي في إطار الإصلاحات التي أعلن عنها السيد الرئيس بشار الأسد واستكمالا لمقتضيات التغيير الشامل ولاسيما من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية كون الدستور يشكل الوثيقة الأساسية في الدولة لجهة رسم نظام الحكم فيها وتحديد سياستها ومبادئها العامة ويبين السلطات فيها ويحدد وظائفها وعلاقتها ببعضها البعض ويتضمن ضمانات الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين.

وأوضح أن الدستور يعد أهم وثيقة في عملية التغيير الشامل من أجل قيادة الدولة نحو عالم جديد تسوده الحرية وضمانات حقوق الإنسان والمواطن على حد سواء والأساس فيه هو مبدأ تكافوء الفرص والقانون فوق الجميع لافتا إلى أن عمل اللجنة الوطنية لإعداد مشروع الدستور سيكون محل مداولات ومناقشات على مختلف الصعد كون الدستور خريطة عمل اقتصادية وسياسية واجتماعية وتعني جميع المواطنين مشيرا إلى أن النتيجة التي ستتوصل إليها اللجنة ستكون محل استفتاء عام ما يعني أنها تحتاج إلى قبول الأغلبية الساحقة من المواطنين الذي سينتقل من خلالها إلى مرحلة سياسية جديدة ينظر إليها الجميع بطموح وأمل.

بدوره اعتبر عمر أوسي رئيس المبادرة الوطنية للأكراد السوريين إعداد مشروع دستور جديد أهم خطوة في إطار حزمة القوانين والمراسيم الإصلاحية التي صدرت مؤخرا كون الدستور عقدا اجتماعيا وسياسيا وطنيا ويؤثر في كل القوانين الأخرى ولاسيما المتعلقة بالانتخابات والأحزاب والإعلام إضافة إلى تأثيره الإيجابي المتوقع على الأوضاع الاقتصادية في البلاد مشيرا إلى أن سورية بحاجة اليوم إلى دستور جديد ينظم الحياة الوطنية والسياسية للمرحلة المقبلة .

ورأى أحمد الخازم المتحدث باسم الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن صدور هذا القرار في الظروف التي تمر بها سورية يأتي انسجاما وتعبيرا عن آمال الشعب السوري بكل أطيافه وقال .. إن تشكيل اللجنة دليل حرص كبير على مشاركة الشعب بوضع دستور بلاده وإقراره مؤكدا أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان ترى في هذه الخطوة الإيجابية والبناءة الشكل الأمثل للتعبير عن الديمقراطية من الشعب وإليه.

واعتبر المحامي فيصل سرور أن القرار يشكل بداية مرحلة جديدة معتبرا أن الدستور المنتظر سيرسم الإطار العام الجديد للدولة والخطوط العامة للمنظومة السياسية الجديدة ويؤسس لعقد اجتماعي يرسخ تطور حقوق المواطن في العيش الكريم والتعبير عن الرأي.

وفي حلب أشار المحامي راضي المحميد الى أن القرار يعتبر نقلة هامة على كل الصعد لما له من تأثير ايجابي على الارتقاء بواقع الحياة السياسية والقانونية والاجتماعية ويعد من أبرز القرارات الإصلاحية التي اتخذتها القيادة السياسية في البلاد ما ينعكس إيجابا على تكريس الوحدة الوطنية بعد اتفاق الجميع على دستور يعد المرجع القانوني والتشريعي الحاضن لكل أبناء الوطن .

من جانبه لفت المحامي مصطفى خواتمي إلى أهمية صياغة دستور جديد لبناء دولة عصرية جديدة موضحا أن القرار يؤكد الجدية في العملية الإصلاحية وتفعيل الحراك السياسي وانعكاساته على أرض الواقع وبما يواكب التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وفقا لمتطلبات المرحلة الراهنة.

ولفت الباحث في الشؤون السياسية معن الحسن إلى أهمية الالتزام بتعديل السلوك الاجتماعي العام بالتزامن مع إعداد مشروع دستور للبلاد ثم الانتقال إلى مرحلة التقييم التي تنجم عن تطبيقها بشكل عملي وتهيئة الجو المناسب لتعميق المشاركة الديمقراطية والاستعداد لانتخابات نزيهة تعمل على تلبية مطالب مختلف شرائح المجتمع.

وفي حماة رأى المحامي محمد العباس أن أي تعديل للدستور ينبغي أن يحافظ على الثوابت الوطنية والقومية لسورية وتوجهاتها المستقبلية دون المساس بالشعور القومي والانتماء العربي مشيراً إلى أننا بحاجة إلى صياغة دستور يتلاءم مع الواقع الحالي للأمة العربية بشكل عام ولسورية بشكل خاص ويحقق مصالح وطموحات المواطنين المحقة في ضوء الإصلاحات والقوانين التي صدرت.

وأضاف .. إن أي تعديل للدستور من الضروري أن يراعي مبدأ تكافوء الفرص وسيادة القانون وإرساء مبدأ العدالة بين المواطنين وحفظ حق المواطنة لافتا إلى ضرورة أن يشمل إعداد مشروع الدستور اختيار أعضاء المحكمة الدستورية من قبل مجلس القضاء الأعلى وأن يراعي استقلالية القضاء والسلطة القضائية وفصل السلطات .

وأكد المحامي أحمد العابد أن الهدف المنشود من إعداد مشروع دستور هو إجراء إصلاحات شاملة وإجراء تعديلات جذرية ومتأنية في أحكام الدستور خصوصاً أن الدستور ينبغي أن يتمتع بثبات نسبي ولا يعقل أن يكون عرضة لتعديلات متتالية ما ينعكس سلباً على الاستقرار السياسي في الدولة.‏

واعتبر أن الحديث الأساسي سواء كان عن تعديل الدستور أم تغييره يجب أن يتم وفقاً لأسباب موجبة تستند الى التطور الحاصل والإصلاح والتحديث والتطوير وخاصة فيما يتعلق بالناحيتين السياسية والاقتصادية.

وفي اللاذقية أكد الدكتور محمد يحيى معلا رئيس جامعة تشرين أن القرار يأتي في إطار استكمال برنامج الإصلاح الشامل من خلال إتاحة المجال لكل فئات المجتمع لتمارس دورها في بناء الوطن مع الحفاظ على الثوابت الوطنية والأخذ بعين الاعتبار الانجازات التي تحققت برعاية حزب البعث العربي الاشتراكي منذ الحركة التصحيحية وحتى الآن والتي شملت بشكل أساسي البنية التحتية للمجتمع ولاسيما في مجال التعليم بشقيه الأساسي والعالي وتحقيق الأمن الغذائي والاجتماعي وبالتالي فان التعديل يجب أن يلبي ويواكب التطورات الحاصلة في المجتمع ويأتي تعزيزا للدور الوطني والقومي لسورية في المنطقة .

بدوره قال الدكتور سليم قرحالي أستاذ في القانون الدولي والعلاقات الدولية إن تشكيل لجنة لإعادة صياغة الدستور نقلة هامة نحو تحقيق الإصلاحات ولاسيما أن الدستور الحالي بحاجة إلى تطوير مواده بما يواكب تطور المجتمع معتبرا أن الدستور هو بوصلة القوانين التي يجب أن تواكب التطور في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلد.

وأكد المحامي حسان حسن أن تشكيل اللجنة هو بداية مرحلة جديدة وأساسية في عملية التغيير الذي تشهده البلاد بالتزامن مع الخطوات الإصلاحية الأخرى في سورية كون الدستور هو من يضمن شكل و نظام الحكم والحقوق وواجبات المواطنين.

كما أكدت المدرسة ميمنة كمال أهمية تشكيل اللجنة لرسم الإطار العام الجديد للدولة وتعزيز مصالحها العليا والخطوط العامة للمنظومة السياسية ودفع برنامج الإصلاح الشامل إلى الأمام لأن المجتمع في هذه المرحلة بحاجة لتطوير وتحديث القوانين التي تواكب متطلبات العصر مشيرة إلى أهمية اختيار مواد الدستور بما يخدم مصلحة جميع المواطنين ويضمن حق المواطنة المتساوية للجميع وكذلك ضمان الحقوق و الواجبات المواطنين .

وفي السويداء اعتبر المحامي عماد الطويل رئيس مجلس مدينة شهبا إن القرار تتويج حقيقي للإصلاح والقوانين الأخرى ويحمل تغييراً حقيقياً وجاداً لولادة سورية الحديثة متمنياً من اللجنة أن تأخذ بعين الاعتبار التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وخصوصية المجتمع المتميزة عند إعداد مشروع الدستور .

وبين الدكتور منصور حديفة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية في السويداء أن القرار يعكس إدراك القيادة وحرصها على إحداث نقلة نوعية في حياة الوطن والمواطن على اعتبار أن دستور أي بلد هو مرآة تعكس مواصفات الحياة فيه والمقياس الذي ترتسم الحياة على إيقاعه وتنتظم به شؤون البلاد بحيث يحصل كل ذي حق على حقه مشيرا إلى أن إعادة النظر بالدستور تمثل رؤية تعبر عن قناعة بأن التغيير يحصل ليس من أجل التغيير بل من أجل التطور والتطوير الذي يصب في مصلحة الوطن.

ودعا إلى أن تكون مضامين الدستور الجديد محققة للعدالة الاجتماعية بين المواطنين مع بعضهم من جهة وبينهم وبين قيادتهم من جهة ثانية موضحا أن مدى تحضر الشعوب يقاس بالتزامها بدساتير بلادها التي تحقق الاستقرار والأمان والازدهار كما تقاس المواطنة بمدى احترام المواطن للدستور.

ودعا المحامي دريد دنون أعضاء اللجنة إلى أن يضعوا نصب أعينهم مصلحة الوطن والمواطن بالدرجة الأولى ووضع دستور عصري يستجيب لتطلعات مختلف مكونات الشعب السوري ويواكب المتغيرات التي شهدتها البنية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية خلال العقود الماضية وبما يرتقي إلى مستوى نبض الشارع.‏

وأشار خالد كرباج أمين سر مجلس مدينة السويداء إلى أن قرار تشكيل لجنة من ذوي الخبرة لإعداد مشروع دستور للبلاد يمثل خطوة هامة تنسجم مع التطورات المعاصرة ويلبي متطلبات الإصلاح الوطني وتطلعات الشعب نحو تحقيق التطور والازدهار للوطن.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter