أسرار التواطؤ العربي في الهجوم الأمريكي على العراق/ القسم الاول

كاظم فنجان الحمامي

أثار كتاب (خطة الهجوم) للكاتب الأمريكي الاستقصائي (بوب وود ورد) ضجة إعلامية واسعة, وفجّر عاصفة عارمة من الفضائح والأسرار المخبأة في أروقة الدوائر السياسية والعسكرية الأمريكية, وأزاح التراب عن الدسائس المدفونة في أوكار العواصم المتحالفة معها, فجاءت ردود الأفعال العالمية على شكل لقاءات متلفزة, وعروض تحليلية معمقة, وتعليقات إذاعية مؤثرة, ارتكز معظمها على المعلومات السرية الحساسة, التي حصل عليها المؤلف من خلال لقاءاته المستمرة مع التماسيح والضباع المسيطرة على غابة النظام العالمي الجديد, والتي اشتركت في وليمة الحرب على العراق, وفى مقدمتهم الرئيس بوش شخصيا, ولم تشأ دوائر البيت الأبيض أن تشكك في موثوقية المعلومات, لكنها أعلنت إنها تختلف مع بعض ما توصل إليه المؤلف من أحكام واستنتاجات ونتائج.
وشهد شاهد من أهلها
يعد (بوب وود ورد) من أبرع الصحفيين الأمريكيين, وهو مدير تحرير(الواشنطن بوست)، وتحتل كتبه رأس قائمة الكتب الأكثر مبيعا في الولايات المتحدة. و(بوب) هذا هو صاحب السبق في كشف تفاصيل فضيحة (ووتر غيت), التي قصمت ظهر الرئيس نيكسون, وأخرجته من البيت الأبيض عام 1974 غير مأسوف عليه, ومن المؤكد انه أصبح بعد نشره لكتابه الجديد أول صحفي يكشف جرائم بوش الصغير وزبانيته من جوقة العملاء والخونة العرب, الذين سيلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. اعتمد (بوب) في إعداد كتابه على شهادات ووثائق حصل عليها من 75 مسؤولا أمريكيا, في مقدمتهم الرئيس بوش نفسه, ووزير دفاعه (دونالد رامسفيلد)، ويضم الكتاب نصوصا لأحاديث وتعليقات وآراء وتحليلات معمقة, إضافة إلى لقاءات خاصة من داخل البيت الأبيض, ولم يتردد الكاتب في أن يشفع كتابه بتعليقات ساخرة وتلميحات جارحة, وحرص منهجيا على متابعة مسار القنوات الخلفية, التي كان البيت الأبيض يستخدمها في الخفاء لتشكيل مسار الأحداث, وبالتنسيق والتعاون المباشر مع بعض القادة العرب, من الذين باعوا ضمائرهم بثمن بخس, ووضعوا أراضيهم ومياههم وأجوائهم في خدمة أغراض البيت الأبيض وغربان البنتاغون.
حوار على أطلال بغداد
يفتتح الكاتب فصول كتابه بالحوار الذي دار ببغداد بين الرئيس الأمريكي بوش والجنرال جورج كيسي. كان بوش في زيارة رسمية لبغداد للقاء رئيس الوزراء والتباحث معه, لكنه آثر التحاور أولا مع الجنرال الذي أمضى في بغداد عامين حافلين بالأحداث الدامية, ويبحر الكاتب في سطور الصفحات الأولى في تفاصيل ملامح التركيبة الشخصية المعقدة للرجلين, كان كيسي على يقين تام بوجود مشكلة رئيسية تكتنف سير العمليات الحربية في العراق, وهذه المشكلة هي الرئيس بوش نفسه, الذي كان يتابع تطورات هذه الحرب من المنظور التقليدي الانتقامي القديم, فلا يكف عن السؤال عن عدد أفراد المقاومة العراقية, الذين وقعوا أسرى, أو سقطوا قتلى, في حين كانت للجنرال كيسي رؤية مغايرة على نحو ما, ويرى أن المعركة لم تحقق اية مكاسب ملموسة في الميدان, وان الحل النهائي يتمثل في أمر جوهري واحد, هو: إعداد العراقيين لحماية وطنهم, وحكم أنفسهم بأنفسهم, ومغادرة العراق في اقرب فرصة, كان الجنرال كيسي يشعر أن العراقيين من العرب الاصلاء الذين يعتزون بأنفسهم, ويرفضون الاحتلال رفضا قاطعا, ولابد أن يتسلموا مقاليد الأمور في نهاية المطاف. ومن ثم فإن وجود قوات أمريكية بهذا الحجم الكبير يعني التعدي على كرامتهم, والأسوأ من هذا كله أنه يجعلهم معتمدين على الغير, ويواصل المؤلف قراءته لأفكار القائد العسكري الأمريكي في العراق فيقول: كان العراقيون بحاجة إلى استرجاع بلدهم, والتخلص من الهيمنة الأجنبية، وتلك أمور منطقية نابعة من تربيتهم الوطنية الصادقة. وكانوا بحاجة إلى أن يخوضوا حربهم الخاصة بهم, وأن يديروا حكومتهم النابعة منهم, بينما كان بوش يعكس آراء وموقف الجناح المتطرف من الحزب الجمهوري, ويميل للعنف, وافتعال الحروب الطائشة, وتنفيذ العمليات العسكرية الاستباحية. التواطؤ العربي مع البيت الأبيضيكشف الكتاب أن إدارة بوش كانت متلهفة لضرب العراق منذ أيامها الأولى, وبالتحديد عقب هجمات 11 سبتمبر 2001, باثنين وسبعين يوما, أي في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) من العام نفسه. على الرغم من تأكيدات أشخاص مثل (كولن باول), بأن العراق ليس له علاقة من قريب أو بعيد بتنظيم القاعدة، وقد بدأت التقديرات لتلك الحرب في خضم الحرب الأمريكية على أفغانستان, وكان هدف بوش أن يثبت للعالم أجمع أن ما قاله عن شن حرب عالمية على الإرهاب لم يكن بهدف المبالغة اللفظية. كانت إدارة بوش تدرك أن الملوك والرؤساء العرب لديهم رغبات مكبوتة للتخلص من النظام العراقي, الذي بات يسبب إحراجا لهم أمام شعوبهم، خاصة بعدما تمادى النظام العراقي في إظهار عدم احترامه لهم والرغبة بالتسيد عليهم, من هنا يكشف الكاتب (بوب وود ورد) أسرار التواطؤ العربي في الهجوم الأمريكي على العراق, ويفضح بالأدلة الدامغة مؤازرة الدول العربية لجيوش التحالف في شن اعنف الغارات الجوية والبرية على المدن العراقية. لذا فإن فكرة التشكيك فيما أورده المؤلف من حقائق تعد نوعا من عبث الصبيان, فالمتواطئون من الزعماء العرب، على عكس ما يروج له جلاوزة الأقلام الرخيصة، لم يساندوا العراق في مواجهة الجيوش الغازية الجرارة, ولم يتخذوا موقفا مشرفا واضحا يعارض الحرب على العراق, بل إنهم لم يخجلوا من الارتماء في أحضان البيت الأبيض, وحاولوا قدر الإمكان حفظ كراسيهم الرئاسية, وعروشهم الملكية, والانصياع للرغبات الاستباحية الأمريكية, والظهور أمام شعوبهم, التي كانت تغلي من الغضب, بمظهر الرافض لكافة العمليات الحربية الموجهة ضد العراق. الأمر الذي اضطرهم إلى منح الامريكان تأييدا غير معلن, مقابل أن يتكتم الامريكان على أسرارهم, ويصونوا ماء وجوههم, وتناقضت مواقفهم المعلنة مع ما كانوا يتفقون عليه مع واشنطن, وسارت مراحل اللعبة على هذا النهج المغلف بالخبث والمبطن بالتآمر، لدرجة أن السفير السعودي في واشنطن (الأمير بندر بن سلطان) كان من أركان الحرب الأمريكية, بل انه كان من ضمن عناصر معسكر الصقور في إدارة بوش إلى جانب كل من (ديك تشيني) نائب الرئيس و(كوندليزا رايس) مستشارة الأمن القومي الأمريكي, وكان يتنقل بين العواصم العربية والأوروبية المتشككة في جدوى الحرب, محاولا إقناعها بضرورة التدخل العسكري الأمريكي في العراق, وكانت مهمته الخبيثة متوافقة تماما مع ما قام به نجل الرئيس المصري (جمال مبارك), الذي توجه قبل الحرب في مهمة سرية للقاء الرئيس الأمريكي، وهي المهمة التي كان ظاهرها الرحمة وباطنها النقمة. ويكشف لنا المؤلف المزيد من التحركات السرية العربية التي دفعت بالأمور باتجاه الحرب الكاسحة, والتي تميط اللثام عن التأييد العربي الذي ضمنته واشنطن, واعتمدت عليه في أطار سعيها المحموم لمهاجمة العراق.
كانت خطة (تشيني( في المرحلة الأولى أن يواصل التنسيق مع زعماء هذه الدول لتوحيد مواقفهم في الحرب على العراق, وفتح بوابات قواعدهم العسكرية، وحثهم على التعامل بحزم مع الموقف وبخاصة في ساعة الجد, التي ستقرر فيها الولايات المتحدة استخدام القوة الضاربة, ويذكر الكتاب أن مباحثات (تشيني) مع العاهل الأردني كانت موفقه جدا, لكنها لم تكن على نفس الدرجة من التوفيق في مباحثاته مع مبارك, إلا إنها كانت مقبولة بالنسبة لتشيني.
التنسيق السري العربي لضرب العراق

يتحدث الكاتب في الصفحة 263 عن تفاصيل الاجتماع الذي دار بين (تشيني) و(رامسفيلد), ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال (ريتشارد مايرز) والأمير بندر بن سلطان في 11 كانون الثاني (يناير) 2003. كان الهدف من الاجتماع تقديم مسودة طلبات للسعودية تتضمن أن تسمح بانطلاق القوات الأمريكية من أراضيها, وإقلاع الطائرات من قواعدها, وعرض (مايرز) خلال الاجتماع خرائط سرية للغاية تتضمن تفاصيل الهجوم المتوقع على العراق, ويقدم الكاتب عرضا تاريخيا متسلسلا للخديعة الكبرى, ويستعرض أهم التفاصيل التحليلية لدور الدول الأوربية, التي اشتركت في تضليل الرأي العالمي, وكيف حشدوا قواتهم لغزو العراق بمباركة بعض الملوك والأمراء والرؤساء العرب, ويتناول الكتاب سردا مفصلا للأحداث, التي دفعت بعض القادة العرب إلى الوقوع في أوحال المستنقع الأمريكي, ويحلل الكاتب الوثائق والتقارير الإخبارية والعسكرية, ويضعها في سياق مترابط لكي يبين للقارئ حجم الخديعة الكبرى, التي تعرض لها الأمريكيون والبريطانيون من حكومتي بلادهم عندما قادتهم لحرب عبثية لا مصلحة لهم فيها, ففي الجانب البريطاني يستعرض الكاتب الملف الملفق, الذي أعدته الحكومة لتبرير مشاركتها في غزو العراق، اما في الجانب الأمريكي، فيقدم المحاولات الأمريكية لربط النظام العراقي بتنظيم القاعدة، وهي العلاقة الواهية التي حاولت أمريكا تحويلها إلى حقيقة. ويبين لنا الكاتب كيف نجحت صناعة الأكاذيب الأمريكية في بناء العلاقة بين النظام العراقي والقاعدة, والفضل في هذا يعود إلي دهاء وخبث (كولن باول)، وزير الخارجية الأسبق الذي قرأ في الخامس من شباط (فبراير) 2003 كلمة أمام مجلس الأمن، حاول فيها الربط بين العراق والقاعدة عبر معسكرات كانت تابعة لأنصار الإسلام في كردستان، وأعطت هذه المرافعة, التي تبين فيما بعد إنها قامت على معلومات مضللة وملفقة, بيد إن (كولن باول) اعترف مؤخرا أمام الناس بان كلمته التحريضية أمام مجلس الأمن الدولي كانت وصمة عار في تاريخه، لكن هذا الاعتراف جاء بعد فوات الأوان، أي بعد خراب البصرة, وهكذا ركز الكاتب على المرحلة الأولي من عملية التضليل الخداع، وهي إنشاء البنتاغون مكتب الخطط الخاصة, ووضعوه خارج نطاق المؤسسات الأمنية الكبيرة في أمريكا، وانحصرت مهمة المكتب في إيجاد صلة بين العراق والقاعدة، وقام المكتب الذي أداره المحافظون الجدد، بفتح صلات مع مكتب آخر أنشأه رئيس الوزراء الإسرائيلي (ارييل شارون)، فيما التف (دونالد رامسفيلد) على المؤسسات الأمنية، وقام بالاتصال بمكتب (توني بلير), ويقول الكاتب في هذا السياق، إن كلا من بلير وبوش استخدما طوال مراحل التحضير للحرب عمليات التضليل والخداع والكذب التي لم يسبق لها مثيل، ويتساءل الكاتب قائلا، كيف يمكن ان يقوم شخصان مثل (بلير وبوش)، يدعيان الالتزام بتعاليم الإنجيل بتضليل الرأي العالمي, وحياكة سلسلة من الأكاذيب لتبرير غزو بلد في الطرف الآخر من الأرض مثل العراق. ويلاحظ الكاتب، إن بريطانيا وأمريكا استخدمتا استراتيجيات مختلفة لإقناع الرأي العام، ووجد بلير صعوبة في تمرير خططه الرامية لإقناع البريطانيين بضرورة الحرب على العراق، فبعد الملف المثير للجدل لم يكن بمقدور بلير إقناع الشعب البريطاني الواثق من صحة التقارير المكثفة, التي تعدها المؤسسات الإعلامية البريطانية عن العالم الثالث، ثم ان بريطانيا تعد بمثابة القطب الرئيس في منظومة الكومنولث، وليس من مصلحتها خداع الناس بالطرق الرخيصة.

دهاء بندر وخبث كولن باول

تلقى بوش تقارير من بعض أفراد إدارته بأن العالم العربي سيثور في الشوارع إذا شنت أمريكا حربا على العراق, وأن المصالح الأمريكية ستتعطل وتتعرض للخطر، لكن الأمير بندر طمأنه, قائلا: ((سيادة الرئيس هل تعتقد أنك ذاهب لمهاجمة السعودية واعتقال الملك فهد؟ إنه صدام حسين, الذي لن يجد من يذرف دمعة عليه. لكن إذا هاجمته أمريكا ونجا هذه المرة فسيكون أكبر من الحياة نفسها، سيسمع كلامه الجميع. لقد حذر كثيرون والدك من أن العالم العربي سيثور من المحيط إلى الخليج إذا ضرب العراق ولم يحدث ذلك، المشكلة الوحيدة ستكون إذا نجا صدام هذه المرة)).
وحمل الأمير بندر رسالة تأكيدية من بوش بأن صدام لن ينج هذه المرة, وكانت معها قائمة بما هو مطلوب من السعودية, معنونة إلى الأمير عبد الله, الذي نصحه بأن يكتم الأمر حتى تقرر السعودية ماذا ستفعل, ومنذ ذلك الحين صار السفير السعودي في أمريكا من ضمن تشكيلات معسكر الصقور, الذين يروجون للحرب. وقام الأمير بندر, بتكليف من الأمير عبد الله, بعدة زيارات شملت فرنسا ومصر ولبنان, لحث زعمائها على تأييد الموقف الأمريكي، وقد عبر له الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن وجود خلاف جوهري مع الولايات المتحدة, وشكا من نقطتين رئيسيتين: أولهما أن بوش والأمريكيين لا يكنون له شخصيا أي احترام, وثانيهما أن المخابرات الأمريكية لا تتبادل المعلومات مع نظيرتها الفرنسية. وعندما عاد الأمير بندر إلى واشنطن سألته (كوندليزا رايس) عن مهمته الفرنسية, فأعرب لها عن اعتقاده أن شيراك يمكن أن يساعد وربما يؤيد الحرب. وقال: إنه استقى هذا الاستنتاج من ثلاثة مصادر هي: الرئيس المصري, ورئيس الوزراء اللبناني, إضافة إلى لقائه مع شيراك نفسه, الذي جعله يصل إلى الاستنتاج نفسه. لكن ما كشفه بندر عن تفاصيل لقائه بالرئيس مبارك يستحق التوقف عنده, فقد نقل عن مبارك قوله: إن مصر لديها الكثير من مصادر الاستخبارات داخل العراق, وإن هذه المصادر أكدت : امتلاك العراق لمعامل متنقلة لتصنيع الأسلحة البيولوجية)). وحسب الرواية نفسها والمرجح أنها منقولة عن الأمير بندر في صفحة 312 من الكتاب, فإن مبارك قال: إنه تلقى رسالة من صدام تقول: ((لدينا عدد من النساء والأطفال والرجال, الذين سنخبركم بأسمائهم في وقت لاحق يريدون اللجوء إلى مصر، فهل هناك إمكانية لتخصيص أحد القصور الرئاسية لهم ؟). وقال مبعوث صدام لمبارك إنهم سيحضرون معهم خزائن كبيرة تحتوى ملياري دولار وكميات من الذهب. ورد الرئيس المصري بقوله : إنه سيرحب بالنساء والأطفال, لكن أي شيء يتعلق بالرجال والمسؤولين (فعليكم التوصل لاتفاق بشأنه مع الأمريكيين وإلا سوف اتصل أنا بالأمريكيين)), ورفض الرئيس مبارك السماح بنقل الأموال العراقية خوفا – على حد قوله – من أن يتهم بسرقتها وتحويلها إلى بنوك سويسرية، وفى السابع من شباط (فبراير) 2003، وصل (جمال مبارك) نجل الرئيس المصري في مهمة سرية للاجتماع بالرئيس الأمريكي في البيت الأبيض حاملا معه رسالة من أبيه. ويصف الكاتب (مبارك الابن) بأنه: (مسؤول كبير ذو ميول إصلاحية مؤيدة للولايات المتحدة في حزب أبيه). وكان يحمل الرسالة نفسها التي نقلها بندر وهى: أن (صدام) يفكر في مغادرة العراق إلى المنفى, ويريد إرسال عائلته وبعض الأموال إلى مصر، وقد طرحت هذه الفكرة لتجنب الحرب من قبل عدة دول مثل مصر والسعودية وتركيا، وسأل جمال مبارك الرئيس بوش عن رأيه في المقترح, فرد عليه بوش بأن الولايات المتحدة لن تضمن حماية صدام حتى لو ذهب إلى المنفى، وقال لجمال: (إذا كنت تريد الحصول منى على ضمانات بأننا لن نفعل له شيئا إذا اختار المنفى فليس عندي هذه الضمانات). ويقول المؤلف: إن بوش كان يتخذ موقفا متشددا من الدول التي تأوي أعدائه, وأن صدام كان في نظره إرهابيا. وعلى الرغم من ذلك أضاف بوش أمام مبارك الابن في تعبير غامض: (هناك حالات كثيرة في التاريخ تجنبت الدول فيها الحرب بسبب اختيار البعض للمنفى، لسنا جاهلين بهذه الحقيقة). بيد إن كل الوقائع كانت تشير إلى أن خيار الحرب هو الخيار الأول والأخير, وان الدول العربية كانت متحمسة لتقديم الدعم والإسناد للغزاة

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter