أسامة النجيفي يغرد خارج السرب

لا الخبير يصير خفيرا ولا الخفير يصير خبيرا ولاكفة لمواطن اعلى من كفة مواطن آخر

 

اعرب رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي عن عزمه على ان يكون مجلس النواب منتجا لوحدة وطنية حقيقية راسخة ورصينة وليس مستهلكا لعنوانات الفرقة العرقية والطائفية والفئوية والكتلوية والجهوية، منتجا لسلطة شعب قوية ، منتجا لرقابة دقيقة على ادائه اولا واداء المؤسسات التنفيذية وسائر المؤسسات العراقية ثانيا لا مستهلكا لمحاولات تسقط الاخطاء بغية الايقاع لدواع ضيقة غير وطنية شاملة ، منتجا لقوانين بعيدة النظر راسخة تؤسس لدولة مؤسسات قانونية لاتخطئها الابصار لا منتجا لقوانين ظرفية قصيرة النظر محكومة بظرفيتها.

وقال في كلمة القاها في افتتاح مؤتمر الحزب الديمقراطي الكردستاني ووصفتها وكالات الانباء والمراقبون بانها تغريد خارج السرب: ان الحوار الانساني والوطني الجاد والمسؤول والمكاشفة المبنية على صدق النوايا والثقة المتبادلة والجدية العالية في تحمل اعباء المسؤولية التاريخية ، والايمان بان قدر العراقيين مقرون بارادة بنيه العراقيين لا الارادات الاخرى ، هي السبيل الامثل لحل اية عقدة ملتبسة وتجاوز اية ازمة ماكثة او عابرة، وهي الطريق الاقوم للوصول الى حالة عراقية من علاماتها الفارقة: وحدة الوطن ووحدة الشعب

وفي مايلي نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ   اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ   فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً      ، وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ   النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا     ،كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ   لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } آل عمران103

صدق الله العظيم

والصلاة والسلام على رسول الهدى والهداية وعلى آله وصحبه اجمعين.

أحيي بإخلاص ، مؤتمركم الموقر هذا ، نيابة عن شعبكم العراقي بكل مكوناته الحية الخيرة ، من الذاريات السامقات في شمال وطننا الى شعفات النخيل في جنوبه، وأصالة عن نفسي، سائلا الاعز الأجل ان يأخذ بناصية اعمال مؤتمركم الى ضفاف التوفيق والنجاح، وان يسدد خطاكم على درب مواصلة التأسيس الديمقراطي الجديد.

واذ اتوقف باستذكار واجلال امام تضحيات شعبنا وقوافل شهدائه ، متأملا ذلك السفر الهائل من الصبر والمجالدة ازاء التحديات والدماء الطاهرة الزكية التي اريقت على مذبح الحرية والاستقلال والسيادة، يعن لي ان اؤكد ان انفراج الاحتقان السياسي الذي اعقب انتخابات اذار الماضي على افق رحيب من الشراكة الوطنية في اطار مبادرة الاخ العزيز مسعود البارازاني ، قد اثبت بما لايقبل الدحض حقيقة ثابتة قد آمنا بها ودافعنا عنها بما استطعنا اليه سبيلا، حقيقة ان الحوار الانساني والوطني الجاد والمسؤول والمكاشفة المبنية على صدق النوايا والثقة المتبادلة والجدية العالية في تحمل اعباء المسؤولية التاريخية ، والايمان بان قدر العراقيين مقرون بارادة بنيه العراقيين لا الارادات الاخرى ، هي السبيل الامثل لحل اية عقدة ملتبسة وتجاوز اية ازمة ماكثة او عابرة، وهي الطريق الاقوم للوصول الى حالة عراقية من علاماتها الفارقة: وحدة الوطن ووحدة الشعب، احترام وحدة التاريخ والايمان بوحدة المصير، وشراكة جميع ابناء الشعب في خيراته ، وفي عسره ويسره، اضافة الى وحدة الايمان بان العدالة التي تنزل الناس منازلهم التي يستحقونها فلا الخبير يصير خفيرا ولا الخفير يصير خبيرا ، وان المساواة التي لا كفة فيها لمواطن اعلى من كفة مواطن آخر ، ولا استحقاق لمواطن ادنى من استحقاق مواطن آخر، وان الاخاء الذي يستحضر عنواناتنا القومية لتوكيد عنواننا الاول والابقى وهو عراقيتنا ،هي غايتنا وهدفنا في عراق حر ديمقراطي مستقل موحد.

وبأتجاه هذا الامل المنشود ، نعتزم بعون الله تبارك وتعالى وقوته، وبعزم جميع الاخوة الشركاء من نواب الشعب والحكومة الجديدة، ان ندشن مرحلة من البناء النفسي والانساني والديمقراطي والقانوني والمؤسساتي يكون فيها مجلس النواب منتجا لوحدة وطنية حقيقية راسخة ورصينة وليس مستهلكا لعنوانات الفرقة العرقية والطائفية والفئوية والكتلوية والجهوية، منتجا لسلطة شعب قوية ، منتجا لرقابة دقيقة على ادائه اولا واداء المؤسسات التنفيذية وسائر المؤسسات العراقية ثانيا لا مستهلكا لمحاولات تسقط الاخطاء بغية الايقاع لدواع ضيقة غير وطنية شاملة ، منتجا لقوانين بعيدة النظر راسخة تؤسس لدولة مؤسسات قانونية لاتخطئها الابصار لا منتجا لقوانين ظرفية قصيرة النظر محكومة بظرفيتها.

ايها الاخوة الافاضل:

ولعل من اولى المهمات المقبلة الواجبة على السلطتين التشريعية والتنفيذية انجاز المصالحة الوطنية بين جميع الاطراف المختلفة وصولا الى حالة انصهار حقيقي للجميع في بوتقة البناء والاعمار، مصالحة تجمع المختلفين على قاعدة حوار مفتوح غير مشروط ، لا مصالحة تجمع الانداد في العملية السياسية فقط .

اننا اذ نطمح الى ذلك ، وهو غيض من فيض المسؤوليات التاريخية التي عاهدنا شعبنا على النهوض بها، فانما نطمح ان تتشكل الحكومة المقبلة من كفاءات وطنية قادرة على النهوض بواجباتها بما يرضي الله والوطن والشعب والضمير والتاريخ.

 

ايها الاخوة الاكارم

احييكم مرة اخرى واشد على ايديكم وأسأل الله تبارك وتعالى لكم كل النجاح والتوفيق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter